كنت أنوى اتخاذ القسم مقرا للدعوة الإسلامية

25

على الرغم من تأكيد تحريات «الأمن الوطنى» تورط عدد من المتهمين فى أحداث اقتحام قسم كرداسة وقتل مأموره ونائبه وعدد من قوته، وإصدار النيابة العامة قرارا بضبطهم، أنكر المتهمون الثمانية الذين استمع أمس تامر الحديدى رئيس نيابة كرداسة ومركز إمبابة إلى أقوالهم، جميع التهم المنسوبة إليهم، بل وتنصلوا من انتمائهم إلى جماعة الإخوان أو حزب الحرية والعدالة.

 

«على كبدة» هو أحد المتهمين الرئيسيين فى قتل مأمور كرداسة ونائبه، قال أمام جهات التحقيق «أنا عضو فى جماعات دعوية فقط وليست تكفيرية كما يدّعى البعض، ومهمتى مساعدة الأهالى فى معرفة دينهم والجميع فى كرداسة يعتبروننى من الرموز الدينية فى المنطقة، ويرجعون إلىّ فى أمورهم الدنيوية»، مضيفا «ماليش فى السياسة ولم أشارك فى أى فاعليات على الرغم من تعاطفى الشديد مع أنصار الإسلام الذين خرجوا لنصرة الشرعية فى رابعة العدوية».

 

كبدة قال فى اعترافاته «كنت مستاءً بشدة وقت علمى بما فعلته قوات الأمن بإخواننا فى رابعة، الأمر الذى دفعنى إلى الاجتماع مع مناصرى الإسلام فى كرداسة والخطباء الذين يجاهدون من أجل إعلاء الإسلام وصعدنا إلى منابر المساجد ودعونا الناس للخروج إلى ميدان مصطفى محمود للاعتصام هناك حتى يأتى الناجون من رابعة إلى هناك، وطلبنا من الأهالى من محبى الدين الإسلامى الانتقام من أى ضابط يحاول منعهم من ممارسة حقهم فى التظاهر، لكنى لم أقصد القتل».

 

ويضيف «كبدة»: «بعدها أحضرنا سيارات ميكروباص وجمعنا الناس، وذهبت إلى هناك بعد اتفاقنا على بقاء بعض أنصارنا فى كرداسة لمحاصرة القسم والاستيلاء على الأسلحة الموجودة بداخله، لكننا لم نتفق أبدا على الذبح والتمثيل بجثثهم، ومن وقتها توجهت إلى ميدان مصطفى محمود وحدثت اشتباكات بيننا وبين قوات الأمن التى أطلقت علينا النيران، مما دفعنا إلى الهرب من أمامهم والعودة إلى كرداسة مرة أخرى دون التمكن من الاعتصام».

 

ويشير المتهم بقتل مأمور كرداسة إلى أنه «بعد إطلاق مجرمى الداخلية النار علينا عند مسجد مصطفى محمود تفرقنا عن بعضنا وضاع هاتفى المحمول، ففقدت قدرة الاتصال بالآخرين، فعدت إلى كرداسة لأرى سير الأمور هناك إلا أن السيارة التى كانت تقلّنى لم تستطع الدخول، وعلمت وقت اقترابى من هناك أن الظروف بالداخل غاية فى السوء، وبمجرد أن وصلت إلى كرداسة رأيت الأدخنة وهى تتصاعد فى السماء، وعلمت أيضا أن الضباط قد تم ذبحهم جميعا».

 

«كبدة» أشار فى التحقيقات «هذا الأمر دفعنى إلى عتاب أنصار الدعوة الموجودين فى محيط القسم، لأننى كنت قد اتفقت معهم على إخلاء القسم من الضباط، واتخاذه مقرا جديدا للدعوة الإسلامية، وأخذ كل الأسلحة الموجودة فيه فقط، لكن دون قتل أحد، فأخبرونى أنهم لم يبادروا بالقتل لكنهم فوجئوا بأن مجموعات كبيرة من الأعراب التى تسكن أطراف كرداسة جاءت ومعها أسلحة وساعدتهم على اقتحام القسم، وأنهم مَن تولوا عملية قتل الضباط وسحلهم، لكن الإسلاميين الذين كانوا هناك اكتفوا فقط بأخذ الأسلحة الموجودة بالمركز». واستكمل «كبدة» اعترافاته قائلا «دخلت القسم وشاهدت بنفسى جثث الضباط لكنى لم أسهم أبدا فى ما حدث لهم وكل ما فعلته يومها هو أننى أيقظت ضمائر الأهالى هناك لنصرة إخوانهم فى رابعة ولم أدعُ أبدا للقتل، وما حدث للضباط أقل بكثير مما فعلوه فى أفراد كل همّهم رفع راية الإسلام عالية».

التحرير

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى