أحمد البرعى: الأردن يستطيع التعبير عن وجهة النظر العربية

222

 

أعرب وزير التضامن الاجتماعى الدكتور أحمد البرعى عن ثقته فى أن الأردن يستطيع ومن خلال عضويته فى مجلس الأمن الدولى كعضو غير دائم، وذلك اعتباراً من بداية العام المقبل ولمدة عامين، أن يعكس وجهة النظر العربية فى المجلس بنجاح.

وقال البرعى، فى مؤتمر صحفى عقده فى مقر السفارة المصرية بعمان بحضور السفير خالد ثروت سفير مصر لدى الأردن ودبلوماسيى السفارة وصحفيين أردنيين ووكالة أنباء الشرق الأوسط، “إننا نتمنى أن تساعد هذه العضوية فى العمل على حل مشكلتى فلسطين وسوريا التى بدأت تتفاقم يوما بعد”.

وأضاف “لا نعلم عما إذا كان مؤتمر جنيف 2 سيقدم حلولا أم لا للأزمة السورية”، داعيا الدول العربية إلى ضرورة الوقوف بجانب سوريا لكى لا يحدث لها مثلما حدث لبلاد عربية أخرى.

وتابع البرعى، “أن مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب يقدر الدور الكبير الذى يقوم به الأردن فى استضافة اللاجئين السوريين الذين يبلغ عددهم ما يزيد على 550 ألف لاجئ منذ اندلاع الأزمة فى منتصف مارس 2011 إضافة إلى اللاجئين العراقيين والفلسطينيين”.

ونوه بقرار المجلس الخاص بدعم الأردن بملبغ مليون دولار وذلك من الصندوق العمل العربى الاجتماعى لمساعدته على تجاوز هذه المحنة، قائلا “إننا نعلم أن هذا المبلغ يعد قليلا إذا ما قارناه بحجم الأعباء التى تقع على عاتق المملكة إلا أن هذا الأمر سيظل على أجندتن، وسنوالى دعمه وأيضا لبنان الشقيقة لتجاوز هذه المحنة”.

وحول مكانة مصر ودورها فى العالم العربى، أكد البرعى على أن مصر لها مكانة كبيرة فى محيطها العربى والكل يجمع على أن ضعفها هو ضعف للعالم العربى والمساس بها هو مساس به، منوها بالدعم الكبير الذى حظيت به مصر عقب ثورة 30 يناير خاصة من قبل دول السعودية والإمارات والكويت والأردن التى وقفت معها ومع شعبها فى اختياراته.

وقال إن أيه دولة تريد أن تحل محل مصر فى العالم العربى لن تستطيع، لأن لها مكانتها وتاريخها العروبى المعروف لدى الجميع، مؤكدا على أنه مع انتهاء تنفيذ خارطة المستقبل ستعود مصر بقوتها إلى الساحة الدولية.

ولفت إلى أن الرئيس المعزول محمد مرسى منذ أن أطلق إعلانه الدستورى المشئوم تسبب فى قلب موازنات المنطقة بشكل كبير، قائلا “إن الإخوان المسلمين يعتبرون أنفسهم إخوانا وليسوا مصريين، وهو ما تأكد من خلال مخطط سيناء مع الأمريكان والإسرائيليين وقناة السويس ورغبتهم فى إقامة دولة الخلافة”.

وقال “إن سياسة الإخوان أثرت سلبا على السياسة الخارجية المصرية آنذاك، إلا أن الدبلوماسية المصرية هى مدرسة وستظل تنتقل فيها الخبرة من جيل إلى آخر”، مضيفا “أننا لسنا متخوفين حاليا لأننا سنأخذ مكاننا ثانية وبأسرع ما يمكن”.

وفيما يتعلق بترشيح مصر له رسميا لمنصب مدير عام منظمة العمل العربية، أفاد البرعى بأنه سوف يركز على ملف العدالة الاجتماعية وحل مشكلة البطالة وإيجاد فرص عمل للمتعطلين وضرورة التركيز على فكرة التدريب والسلامة والصحة المهنية، لافتا إلى أن العالم العربى سيواجه مشكلة فى العام 2020 تتمثل فى بلوغ عدد العاطلين عن العمل نحو 120 مليون عاطل.

ولفت إلى أن الدول العربية تقوم حاليا بإحلال العمالة الوطنية محل الوافدة بسبب ارتفاع معدلات البطالة لديها وهو ما سيشكل بدوره عبئا كبيرا على الدول المصدرة للعمالة خاصة مصر والسودان واليمن والعراق جزئيا، وبالتالى سيزيد من حدتها خلال السنوات القادمة.

ودعا إلى ضرورة أن يكون هناك حل جذرى لمشكلة البطالة من خلال ضخ المزيد من الاستثمارات العربية والخليجية فى الدول المصدرة للعمالة لتوفير مزيد من فرص العمل، لأن أوروبا ولا أمريكا غير مستعدة للاستثمار فى دولنا خلال الوقت الحالى.

وقال إن الحل يجب أن يكون عربيا بأموال عربية داخل المنطقة وقريبا، لأنه لو أحسن استخدام رؤوس الأموال العربية وتضمن تبادلا لانتقال الأيدى العاملة وفق الاستثمارات المتاحة يعد حلا جيدا..داعيا إلى ضرورة تدريب العمالة العربية جيدا وصقلها بالمهارات اللازمة حتى تكون مؤهلة للوظائف المطلوبة، مشيرا إلى أن الدول الخليجية أصبحت تطلب العمالة التى لديها مهارات أكثر سواء المتعلقة بالصيانة أو التكنولوجيا الحديثة.

وتطرق البرعى إلى لقائه مع وزير العمل الأردنى الدكتور نضال القطامين الليلة الماضية، أجاب البرعى بأننا تطرقنا إلى ملف العمالة المصرية والمشاكل التى تواجه العمال ومنها مشاكل الإقامة والتراخيص وغيرها.

وأكد على أن الأردنيين ينظرون إلى العمالة المصرية نظرة خاصة نظرا للعلاقات القوية القائمة بين البلدين علاوة على أن المخالفة منها تلقى عناية وتسهيلات خاصة، معربا عن أمله فى أن تدوم العلاقات الطيبة بين البلدين لأنها ستكون فى مصلحة الجميع.

ونوه بأنه التقى أمس أيضا مرشح الأردن لمنصب مدير عام منظمة العمل العربية عدنان أبو الراغب، موضحاً أن اللقاء كان بهدف التنسيق حتى لا تحدث المنافسة، التى وصفها أبو الراغب بـ(الشريفة)، أو المواجهة، وأنه تم الاتفاق على لقاء المرشحين الآخرين لاستطلاع الرأى معهم.

وعلى الصعيد المحلى، قارن البرعى بين دستورى 2012 و2013، قائلا إن الدستور الجديد تضمن مادة بشأن المساواة بين الرجل والمرأة وهو ما كان غير موجود فى الماضى إضافة إلى تضمين مادة بشأن ذووى الاحتياجات الخاصة

وقال إنه وللمرة الأولى تضمن الدستور الجديدة مادة عن أموال التأمينات الاجتماعية، وهى أموال خاصة، وأن تكون الضرائب تصاعدية، أما فيما يتعلق بحقوق الطفل فقد ألغى السماح بزواج الطفلة فى سن 9 سنوات ليعود القانون إلى سن 18 عاما، معربا عن أمله بأن يتم التصويت على الدستور بأغلبية كبيرة.

 

 

اليوم السابع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى