اتفاق عراقي- تركي

 

6

 

 

اتفق العراق وتركيا اليوم على تنسيق وتعاون مشترك لمحاربة الإرهاب والطائفية، والعمل على تقاسم المياه المشتركة وفتح صفحة متقدمة في علاقات البلدين واعتبرا الاتفاق النووي حول ايران مرحلة متقدمة في استقرار المنطقة. 

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك في بغداد اليوم لرئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي مع نظيره التركي جمال جيجاك الذي اشار إلى ان هناك مسؤوليات تقع على عاتق المجلسين في التصدي لها وفي مقدمتها قضية الارهاب. وأكد رفض وإدانة تركيا لجميع اشكال الإرهاب ومن يقوم به في مختلف انحاء العالم وقال إن “تركيا تلعن جميع اشكال الإرهاب ومن اين يأتي ومن الذي يقوم به، ومن اجل هذا تأتي زيارتنا الحالية للعراق”. وأضاف أن تركيا والعراق جارين صديقين ويشكلان مفتاحاً لامن واستقرار المنطقة.
وحول الاوضاع في سوريا قال جيجاك إن هذا الوضع لا يؤثر في الشعب السوري فقط، وانما أيضا على تركيا والعراق وعن العلاقات العراقية – التركية اوضح جيجاك أن هناك الكثير من الإمكانيات لتمتينها بين البلدين وجعلها من العلاقات المرموقة على الصعيد الدولي.
ومن جانبه، وصف النجيفي زيارة جيجاك للعراق بالتاريخية، مؤكدًا أنها تمثل بداية لتعزيز العلاقات بين البلدين. وقال إنه أجرى مباحثات مع المسؤول التركي تركزت حول إعادة العلاقات الثنائية إلى سابق عهدها والتعاون في مكافحة الارهاب والتطرف والطائفية الذي تشهده المنطقة وتشكيل لجان فرعية من البلدين لمتابعة مشكلة المياه .
وأضاف النجيفي أنه تم الاتفاق مع الجانب التركي على الترحيب بالاتفاق بين ايران والدول الغربية الذي  “نعتقد انه احدى المراحل المهمة في استقرار المنطقة “. وقال “إن البلدين رحبا بالاتفاق بين ايران والدول الست بشان الملف النووي والذي سينعكس إيجابا على الأوضاع في المنطقة بشكل عام”.
وبشأن الازمة السورية، قال النجيفي إنه تم التطرق للاوضاع في سوريا وضرورة حلها بشكل سلمي وواقعي لحفظ الامن والاستقرار في المنطقة بما يضمن الامن والاستقرار للشعب السوري ولعموم المنطقة.
الأزمة السورية والارهاب وتطوير علاقات البلدين
وخلال اجتماعه مع جيجاك، اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان العراق يريد علاقات طيبة مع جميع الدول سيما دول الجوار، وقال “نريد مستقبلا زاهرًا لعلاقتنا، ويجب ان تكون مبنية على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية”.
ودعا المالكي تركيا إلى التعاون في مجال مكافحة الارهاب، وقال “يجب ألاّ نختلف في هذا الموضوع حتى لو اختلفنا في بعض المجالات الاقتصادية أو السياسية أو غيرها”.. مؤكدا ان العراق حافظ على موقفه من الأزمة السورية المبني على الابتعاد عن التدخل في الشؤون الداخلية رغم صعوبة الالتزام بهذا الموقف.
من جانبه، أكد رئيس مجلس الأمة التركي، أن بلاده ترغب بعلاقات متطورة مع العراق حيث يمثل البلدان  المفتاحين الأساسيين لهذه المنطقة، داعيا إلى التعاون والتنسيق بينهما في كافة شؤون المنطقة وأحوالها، ما يمكن ان يجنب المنطقة الكثير من المشاكل.
وجدد جيجك دعوة المالكي لزيارة تركيا، مشيرا إلى أن رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان ينتظر هذه الزيارة، وشدد على ان تركيا حريصة على وحدة العراق وسيادته مؤكدا ان بلاده تقف ضد الارهاب وتشجبه بشدة مهما كانت غاياته وأهدافه.
ويستكمل جيجاك الذي وصل إلى بغداد اليوم الثلاثاء عمليات اكمال ترميم علاقات البلدين بأجراء مباحثات مع كبار المسؤولين العراقيين لبدء صفحة جديدة من هذه العلاقات وتجاوز الأزمات التي شهدتها خلال العامين الماضيين، حيث سيجري مباحثات مع نائب الرئيس العراقي خضير الخزاعي لاستكمال عمليات بدأت قبل اسابيع لترميم علاقات البلدين بعد الازمات التي مرت بها خلال العمين الماضيين.
وتأتي زيارة جيجاك هذه ردا على زيارة النجيفي لتركيا في ايلول (سبتمبر) الماضي وتهدف إلى تطبيع  العلاقات بين العراق وتركيا وبحث مواضيع سياسية واقتصادية وامنية فضلا عن الوضع السوري .
وكان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، زار العراق في العاشر من الشهر الحالي استمرت عدة أيام اجتمع خلالها عددا من المسؤولين العراقيين وزار خلالها مدينتي النجف وكربلاء. وسبقت زيارة أوغلو لبغداد زيارة قام بها زيباري إلى انقرة في 24 من الشهر الماضي بحث خلالها مع القادة الاتراك بدء صفحة جديدة من علاقات البلدين وطي مرحلة التوتر التي شابتها.
وتأتي زيارة رئيس البرلمان التركي هذه إلى بغداد للتمهيد أيضا لزيارة رئيس الوزراء نوري المالكي إلى انقرة وزيارة نظيره التركي رجب طيب أردوغان إلى بغداد.
 وكان العراق وتركيا اتفقا خلال زيارة رسمية قام بها إلى انقرة النجيفي مطلع ايلول (سبتمبر) الماضي على بدء صفحة جديدة من العلاقات الطيبة وتجاوز الازمة التي تمر بها والبدء بتبادل زيارات لوزيري خارجيتهما الا ان الخلافات حول الازمة السورية ووسائل حلها ظلت قائمة بين البلدين. وشهدت العلاقات بين البلدين توترا على خلفية الازمة السورية خصوصا اذ ترفض بغداد تسليح المقاتلين المعارضين في سوريا وتدعو إلى حل سياسي للنزاع الدامي فيها.
وتوترت علاقات البلدين اثر اتهام أردوغان العام الماضي للمالكي بالسعي إلى إثارة حرب أهلية في العراق .. فيما رد المالكي على ذلك ناصحا اردوغان بتركيز اهتمامه ‏على أوضاع بلاده “المتجهة نحو حرب أهلية” داعياً إياه إلى الكف عن زج أنقرة في ‏مشاكل جميع دول المنطقة فيما أكد أن “وعي” الشعب العراقي سيمنع وقوع أي حرب أهلية.
وزادت العلاقات بين بغداد وأنقرة توترا بعد أن رفضت تركيا تسليم نائب رئيس ‏الجمهورية العراقي طارق الهاشمي الذي صدر بحقه حكم غيابي بالإعدام بعدما أدين بجرائم قتل وبلغت ذروتها بمنحه إقامة دائمة على أراضيها.

 

 

ايلاف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى