وديع الصافي.. 75 عاماً من الغناء والعطاء

220

 

بعد 75 عاماً من العطاء الفني والغناء، قدم خلالها الآلاف من الأغاني والمواويل، التي ستبقي صوته حياً في دنيانا، رحل عن عالمنا أول من أمس الفنان الكبير وديع الصافي، 92 عاماً، والذي يعد واحداً من عمالقة الفن العربي، وذلك بعد تعرضه لوعكة صحية مساء الجمعة، خلال تواجده في بيت ابنه طوني، نقل على إثرها إلى مستشفى “بيل فو” في المنصورية، حيث فارق الحياة.

وستقام مراسم جنازة الصافي غداً، في كاتدرائية مار جرجس وسط بيروت، لينتقل بذلك إلى مثواه الأخير مخلفاً وراءه تراثاً موسيقياً أغنى المكتبة الموسيقية العربية، وفي الوقت الذي عزّى فيه الرئيس اللبناني ووزير الثقافة بالراحل الكبير، امتلأت حسابات مجموعة كبيرة من المغنين المعروفين على الساحة، بعبارات التعازي برحيل الصافي، مؤكدة صعوبة تكرار صوته

وفي أول تعليق له على وفاة الصافي، قال وزير الثقافة اللبناني غابي ليون: ما يعزّي المرء أن رحيل وديع الصافي سيجمع اللبنانيين في ظل الانقسام المؤسف في الوطن. وأضاف: اسم وديع الصافي يختصر لبنان الذي من الصعب أن يشهد ظاهرة فنية مثله. وذلك بحسب ما أوردته وسائل الاعلام اللبنانية، التي أفردت للخبر مساحات جيدة تطرقت فيها إلى حياة الفنان الراحل وإنجازاته الفنية.

أناشيد وطنية

ساهم الصافي والذي نقل منذ أشهر إلى مستشفى جبل لبنان، إثر إصابته بكسور لم يشف من مضاعفاتها، لاسيما انتفاخ الرئتين الذي أثر على عضلة قلبه، برفد المكتبة الموسيقية العربية بأعمال فنية لقيت صدى واسعا، لتظل بصمات لا تمحى في عالم الفن.

“برحيل وديع الصافي تغيب صورة من الفن اللبناني الأصيل ونفتقد صوتا لا يضاهيه جمال غنى لبنان بأجمل ما كتب شعراً وموسيقى”، بهذه الكلمات عبر الرئيس اللبناني نجيب ميقاتي على حسابه على موقع تويتر عن حزنه على رحيل الصافي الذي تحولت أغنياته إلى أناشيد وطنية يحملها اللبنانيون معهم إينما حلوا كأفضل تعبير عن جمالات وطننا وأصالته وتاريخه، بحسب تعبير ميقاتي، الذي أشار إلى أن الصافي كان خير عضد للبنانيين في كافة الظروف الصعبة التي مرت عليهم.

وقال: عزاؤنا برحيله إنه حفر اسمه إلى جانب الكبار في هذا الوطن وفي العالم تاركاً إرثا فنياً سيبقى زاداً لأجيال وأجيال ومدرسة فنية أثبتت فرادتها وعمق أصالتها.

تغريدات

حسابات مجموعة كبيرة من المغنين المعروفين على الساحة، امتلأت بعبارات التعازي برحيل الصافي، حيث قالت المصرية آمال ماهر في تغريدة لها: وديع الصافي صوت لن يتكرر”، فيما غرد تامر حسني بالقول: “تعازينا الحارة لأسرة وجماهير استاذنا الفنان الكبير وديع الصافي.

أما الإعلامي نيشان فقال في تغريدة له: الله معك يا هرم كبير من لبنان من شماله إلى جنوبه. وفي تغريدة أخرى قال: رح حلفك بالغصن يا عصفور.

في إشارة منه إلى إحدى أغنيات الصافي المشهورة. وأورد راغب علامة على حسابة تغريدة مفادها: “خسرنا كبير لبنان وأرزتنا الكبرى الفنان وديع الصافي رحمه الله، العالم سينتظر كثيراً قبل أن يرى صوتاً وأخلاقاً وتواضعاً مثلك يا كبيرنا”.

مشيراً في تغريدة أخرى إلى أنه لن يتمكن من التواجد في لبنان لوداع الصافي، وذلك بسبب توجهه إلى المغرب حيث سيقيم فيها إحدى حفلاته.

بلقيس فتحي، علقت في تغريدة لها على تويتر بالقول: الفنان وديع الصافي، في ذمة الله، رحمه الله، صوت الجبل والسماء الذي لن يتكرر رغم محاولات العديدين.

فيما قام رامي عياش بتغيير صورته على حساب تويتر، ليضع مكانها صورة الراحل الكبير، مرفقاً تغريدته بتسجيل له لأغنية “لبنان يا قطعة سما”.

هيفاء وهبي قالت: “العظماء لا يموتون، وأنت المعلم الكبير، لبنان سيفتقدك ويبقى خالدا بصوتك”، ونعت ديانا حداد الصافي بالقول: ستبقى في أذهاننا وسيبقى صوتك الكبير يطربنا، وداعاً.

 

عرض البرنامج

 

عندما سمعه محمد عبد الوهاب يغني أوائل الخمسينيات “ولو” المأخوذة من أحد أفلامه السينمائية وكان وديع حينها في ريعان الشباب، قال: “من غير المعقول أن يملك أحد هكذا صوت”.

فشكّلت هذه الأغنية علامة فارقة في مشوار الصافي الفني ليتربع من خلالها على عرش الغناء العربي، فلُقب بصاحب الحنجرة الذهبية، وقيل عنه في مصر إنّه مبتكر “المدرسة الصافية” (نسبة إلى وديع الصافي) في الأغنية الشرقية.

 

البيان

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى