لجنة العشرة توقِّع مسودة الدستور الجديد

42
– رنا ممدوح
لكون غالبية تشكيل اللجنة العليا لتعديل الدستور المعروفة بلجنة الحكماء يضم قضاة، رفض أعضاء اللجنة مقابلة الرئيس المؤقت المستشار عدلى منصور لتسليمه النسخة النهائية من مسودة الدستور الجديد بعد توقيع أعضاء اللجنة العشرة عليها أمس فى آخر اجتماع لهم بمجلس الشورى، إيذانا بانتهاء المرحلة الأولى من وضع دستور ما بعد الإخوان المسلمين وفقا للخريطة الزمنية التى حددها الرئيس المؤقت فى الإعلان الدستورى الأخير الصادر فى 8 يوليو الماضى، واستعدادا للمرحلة الثانية والنهائية، التى تبدأ بإصدار رئيس الجمهورية قرار تشكيل لجنة تضم 50 ممثلا عن جميع قوى وتيارات وأطياف المجتمع لطرح مواد الدستور الذى أعدته لجنة الحكماء للمناقشة المجتمعية قبل طرحه على الشعب للاستفتاء على إقراره من عدمه فى بداية شهر نوفمبر القادم.

عضو بلجنة التعديلات الدستورية -رفض ذكر اسمه- أفاد «التحرير» بأن اللجنة اجتمعت أمس وقام جميع أعضائها بالتوقيع على مسودة الدستور واتفقوا جميعا على أن لا يسلّموا رئيس الجمهورية مسودة الدستور يدًّا بيد وأن يكتفوا بإرسالها عبر مستشاره الدستورى المستشار على عوض، مبررا ذلك بأن اللجنة مستقلة فى عملها ولا ولاية أو سلطان عليها فى جميع قراراتها لرئيس الجمهورية، خصوصا أن عملهم لم ينتهِ بإعداد مسودة الدستور وإنما سيحضرون جلسات لجنة الخمسين التى سيتم تشكيلها لاحقا وسيقومون بالصياغة النهائية لمواد الدستور فى شكله النهائى بعد انتهاء عمل لجنة الخمسين، وعن موعد صدور القرار الجمهورى بتشكيل لجنة الخمسين قال عضو اللجنة «للوقت الحالى ما زالت هناك جهات وأحزاب لم ترسل إلى رئاسة الجمهورية أسماء ممثليها فى لجنة الخمسين»، ولفت عضو اللجنة إلى أن الرئاسة ستطلب من تلك الجهات والأحزاب سرعة إرسال أسماء ممثليها حتى يتم إصدار القرار الجمهورى بتشكيل اللجنة وبدء عملها.

وعن صلاحيات لجنة الخمسين فى تعديل مسودة الدستور التى أعدتها لجنة الحكماء قال عضو اللجنة «رئيس الجمهورية طالب أعضاء اللجنة باستمرار عملهم وحضور جلسات لجنة الخمسين لتوضيح رؤيتهم فى الدستور الذى أعدوه وتوضيح مدى دستورية المقترحات التى تقترحها لجنة الخمسين وعرض أبواب الدستور على جميع قوى المجتمع للحصول على موافقة مجتمعية على الدستور قبل وصوله إلى مرحلة الاستفتاء»، مضيفا «أعضاء لجنة العشرة سيقومون بالصياغة النهائية لجميع مواد الدستور».

وعلمت «التحرير» أن اللجنة كلفت عددا من الباحثين والعاملين بمجلس الشورى بالمراجعة اللغوية لجميع مواد الدستور استعدادا لطبع النسخ التى سيتم توزيعها على أعضاء لجنة الخمسين، وحتى مثول الجريدة للطبع ظل الباحثون الذين يعملون تحت إشراف أعضاء اللجنة قيد مراجعة الباب الأخير من الدستور. الجدير بالذكر أن لجنة العشرة قسمت دستور 2012 إلى مواد تتضمن عيوبا دستورية تستوجب إلغاءها أو تعديلها تعديلا كليا مثل نصوص المواد «29، 39، 52،76، 77، 79، 113، 139، 146، 147، 152، 153، 176، 177، 198، 202، 207، 210، 215، 231، 232، 233، 234،236»، ومواد تتضمن عيبًا فى الصياغة، أو تتضمن تضاربا بين فقراتها، أو تشتمل على عبارات تتضمن صياغة غير ملائمة أو غير مناسبة أو بها غموض مثل المواد «1، 6، 8، 9، 10، 12،14، 15، 33، 49، 64، 69، 70، 100،118، 137، 174، 205، 211» وأبقت اللجنة على عدد من المواد دون تعديل مثل المواد الأولى والثانية والثالثة من دستور الإخوان وقامت بحذف 32 مادة من دستور الإخوان تتحدث عن مجلس الشورى واختصاصاته ونسبة العمال والفلاحين فى مجلس الشعب، إلى جانب المواد التى تتحدث عن المفوضية الوطنية لمكافحة الفساد، وما يتعلق بالبنك المركزى، والمجلس الاقتصادى والاجتماعى، والهيئة العليا لشؤون الوقف، بالإضافة إلى المادة 219 الخاصة بأن «مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة».

التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى