تفاصيل أول يوم دراسي لنجلي الشهيد اللواء فراج.

في الوقت الذى ما تزال دموعهما تجري على فراق والدهما، اللواء نبيل فراج الذي راح ضحية رصاصات الغدر في كرداسة، استيقظا اليوم مبكرًا وارتديا الزي المدرسي، وحملا حقائبهما على الأكتاف.. وذهبا إلى مدرستهما دون “القبلة” الصباحية المعتادة من والدهما.
على الجانب الأخر كان بانتظارهما الوزير محمود أبوالنصر، ليصطحبهما إلى طابور مدرستهما بالدقي، ومعه المحافظ علي عبدالرحمن، علهما يستطيعان باصطاحبها التخفيف عنهما بعض الشىء.
اصطف طابور الصباح بمدرسة نارمر هاوس للغات بمنطقة الدقي، ودخل “الوزير الأب” مصطحبا نجلي الشهيد، وزوجته التي لم تتوقف دموعها، ووقف الوزير وسط فناء المدرسة، يراقب ملامح وجه نجلي الشهيد، ووقفت إلى جواره زوجة الراحل فراج الذي صدر بحقه أمس قرارا جمهوريًا بترقيته إلى مساعد وزير الداخلية، تراقب هي الأخرى نظرات طفليها.
بدأت الإذاعة المدرسية، بالقرآن الكريم وصمت الجميع، وبعدها كانت الكلمة المثيرة التي نطق بها مسئول الإذاعة المدرسية، التي تحدث فيها الشهيد الذي رحل وهو حاملا لسلاح العزة، مدافعا عن دولة الكرامة، ورحل برصاصات الغذر.
نظر مسئول الإذاعة المدرسية إلى زوجة الشهيد، ثم نجلي الراحل اللواء فراج وقال “لن تشعرا باليتم لحظة واحدة، كلنا آباء لكم، سنضعكم في أعيننا، وكل من في المدرسة، هم أهل لكم”.
هنا جاءت لحظة “تحيا جمهورية مصر العربية”، التي هزت أرجاء المدرسة، ونطق بها نجلا الشهيد بحرارة، وتحركا بصحبة زملائهم إلى الفصول، وجلس كل منهما في الصف الأول داخل الفصل، زياد إلى المرحلة الإعدادية، وأحمد الذي انتقل من رياض الأطفال إلى الصف الأول الابتدائي هذا العام.
ودعت الأم ابنيها في أول يوم دراسي، خيمت عليه كلمات الحزن، وعبارات المواساة، ودموع الفراق، ورحلت إلى حيث تعيش، وغادر الوزير الأب إلى حيث يعمل، وجلس نجلا الشهيد داخل الفصل يستمعان إلى دروسهما.
الاهرام






