بائع فى العتبة يجمع توقيعات لمراعاة حقوق «الجائلين» فى الدستور

 

181

 

فى ميدان العتبة، الجميع يعرفونه بملامحه السمراء، هو أقدم بائع فى المنطقة، ترك أسيوط منذ ما يزيد على 18 عاما، وجاء إلى العاصمة أملا فى حياة أفضل ورزق أوسع، أشرف عبدالحكيم، أحد بائعى ميدان العتبة، يحمل شهادة جامعية فى إدارة الأعمال، لكنه لم يستفد منها سوى فى وعيه بحقوق الباعة الجائلين ومطالبته بحل مشكلة «الأرزقية»، ففى تسعينات القرن الماضى توجه إلى وزير الداخلية حسن الألفى -حسب قوله- وطالبه بتقنين أوضاع الباعة وأن يحصلوا على معاش ولو كان بسيطا، لكن طلبه قوبل بالرفض، حاول مرة أخرى خلال عهد الرئيس المعزول محمد مرسى لكن أيضاً دون جدوى: «مرسى كان بيهتم بس بالموظفين وعايز يحسن أوضاعهم، لأن ليهم بطاقة انتخابية ويقدروا يصوتوا، لكن إحنا غلابة ولا نمثل كتلة تأثير عند أى حد». الأوضاع التى زادت ترديا بعد ثورة 30 يونيو، دفعت «عبدالحكيم» إلى التفكير فى حل منطقى يجبر الحكومة على الالتفات إلى مطالبهم، واهتدى تفكيره إلى تزّعم حركة تهدف إلى جمع توقيعات من جميع الباعة الجائلين فى القاهرة، تطالب الحكومة بمعاش لا تزيد نسبته على 45% من أقل معاش يحصل عليه موظف فى مصر، حتى الآن جمع «عبدالحكيم» مائة توقيع، وخطته مستمرة إلى أن يغطى أنحاء محافظة القاهرة على الأقل، وبعد جمع التوقيعات، سيتوجه بها إلى لجنة الدستور ليطالب بوجود مادة دستورية خاصة بأوضاع الباعة الجائلين. ويقول «عبدالحكيم»: «أنا بشتغل وبفيد بلدى، وعندى ولاد فى المدرسة وفى ثانوية عامة، وكل اللى طالبه إن الحكومة تبصلنا وتشوفنا وتعرف إننا موجودين ولينا طلبات، خصوصا إن إحنا من أكتر المهن اللى اتأثرت بعد الثورة، وكل يوم الصبح بنسأل نفسنا إحنا هنكمل اليوم إزاى وهنأكل عيالنا منين».

 

الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى