وزير العدل: لم أعلِّق على وفاة الجندى وإنما أذعت خبرًا.. وقد أكون أخطأت

المستشار أحمد مكى وزير العدل    111

التصريحات التى أدلى بها المستشار أحمد مكى وزير العدل فى مجلس الوزراء، مؤخرا، أكدت جرائم نظام مرسى وإدانته، رغم أنه رفض الاقتراب من التلميح أو الإشارة إلى مسؤولية رئيس الدولة فى جرائم التعذيب، وحينما سُئل قال متهربا «سأتحدث عن الرئيس مبارك»، ثم تراجع بعد ضحك الإعلاميين وقولهم له «ثم نطبق ذلك على مَن بعده».

وزير العدل كشف فى تصريحاته أن وزير الداخلية كان هو مصدر معلوماته التى أذاعها هو عن سبب وفاة الناشط محمد الجندى، والسؤال الآن: إذا كان التقرير المبدئى معلنا ومعروفا فلماذا كان مصدر وزير العدل فى المعلومات التى ذكرها هو وزير الداخلية؟ وهل يصح لوزير العدل أن يتحدث فى الموضوع رغم عدم صدور التقرير النهائى، لمجرد أن وزير الداخلية تحدث إليه غاضبا مما يردده الإعلام عن تعذيب محمد الجندى؟ والأهم: ما الذى يضمن استقلالية الجهاز التنفيذى إذا كان وزير العدل يخرج ليعلن معلومة لم يصدر بشأنها التقرير النهائى، لمجرد أن زميله الوزير الآخر غاضب مما تردده وسائل الإعلام؟

تصريحات وزير العدل أظهرت تجنبه الحديث بأى إشارة أو إدانة لما شهده قصر الاتحادية من حوادث تعذيب وقتل، وكان هذا سبب السؤال الذى وجهته إليه «التحرير»: إذا كنت ترفض التعليق على حوادث شاهدناها بأعيننا على شاشات الفضائيات، فلماذا علقت على محمد الجندى؟ وهنا رد الوزير قائلا «لم أعلق وإنما أذعت خبرا، وقد أكون أخطأت فى ذلك».

مكى قال ردا على سؤال قضايا التعذيب فى بعض معسكرات الأمن المركزى وأمام قصر الاتحادية بأنه لا يقرأ القضايا ولا يتابعها، مضيفا «لا شأن لى على الإطلاق بالقضايا أو الاتصال بجهات التحقيق، وإذا تصادف وعلمت أمرا عن قضية، فمن المفروض أن لا أعلق سواء بالسلب أو الإيجاب، وقبل أن أكون وزيرا للعدل كنت أعلق على بعض القضايا، وأرى أن هذا جائز».

وبشأن التصريحات التى جاءت حول قانونى التظاهر ومكافحة التعذيب، فإن وزير العدل تحدث بإدانة للنظام الحالى دون أن يقصد ربما، حيث ذكر جرائم خطف الرجال، قائلا إن مصر لم تكن تعرف هذه الجريمة ولم تكن تعرف خطف الرجال، وحتى قانون العقوبات يتحدث عن خطف النساء أو الأطفال. وتعد تصريحات وزير العدل هذه إدانة للنظام الحالى فى ظل عديد من التقارير التى رصدت أمهات يفقدن أبناءهن الشباب منذ أحداث ٢٥ يناير الماضى.

وزير العدل قال إن خطورة التعذيب أن يتحول من جريمة فرد إلى جريمة نظام وسلطة تفرض على شعبها التعذيب حماية لذاتها، وهذه النظم حددها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله «إذا سرق الشريف تركوه وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد»، وتحمى هذه النظم الجرائم بأن يكون القانون فى يد الحاكم والمجالس النيابية تابعة، والقضاء أداة تُستعمل فى الظل.

ما لم يقُلْه وزير الطيران عن تعيين ابن مرسى

عمر محمد مرسى لم يذهب إلى الشركة إلا بعد تعيينه ولم يُجرِ أى مقابلات شخصية كما زعم عبد الهادى والمعدَّاوى

التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى