سر تأجيل «الأوقاف» قرار منع صلاة الجمعة فى الزوايا إلى أول أكتوبر

مدير إدارة الضم بوزارة الأوقاف الشيخ محمد عيد أكد أن الوزارة لم تقرر إغلاق الزوايا الصغيرة، وأن القرار الذى صدر نص على وقف صلاة الجمعة فى الزوايا التى تقل مساحتها عن 80 مترًا، مشيرا إلى أن القرار إقرار لمبدأ دينى، لأن الشريعة نصت على ضرورة إقامة الجمعة فى جامع كبير لا فى مسجد أو زاوية، واشترط الفقهاء ذلك كما اشترط الإمام الشافعى لصلاة الجمعة أن تقام بأربعين من المصلين، مضيفًا أن تضارب الأخبار حول هذا القرار غير صحيح، لأن القرار تم تأجيل تنفيذه حتى بداية الشهر المقبل بعد الانتهاء من حصر الزوايا الموجودة فى القاهرة، وكل محافظات مصر، لأن مديرى المديريات لم ينتهوا حتى الوقت الراهن من حصر كل الزوايا، والاجتماعات تعقد يوميا لبحث تنفيذ هذا القرار، وستقوم الوزارة بإرسال إشارة لمديرى المديريات تخبرهم ببدء التنفيذ الذى تقرر فى 1 أكتوبر المقبل.
عيد أضاف أن قرار الوزارة ظاهرة إيمانية لا يقصد بها إقصاء أحد، وأن كل العاملين فى الأوقاف والدعاة حريصون على تنفيذه، موضحًا أن ما تردد عن رفض أنصار جماعة الإخوان المسلمين والسلفيين هذا القرار «رفض ظالم»، وهو رفض من أجل الرفض واعتراض من أجل العرقلة، مؤكدًا أنه إذا وصل هذا الرفض إلى قيامهم بعرقلة تنفيذ القرار ستستعين الوزارة بقوات الأمن وسنستخدم السلطات التى منحتها لنا الدولة والقانون ولن تتمكن أى جهة أو فرد أو جماعة من عرقلة تنفيذ القرار، لأن هذا الاعتراض مغرض، فهل يعقل أن تقام صلاة الجمعة فى عشر زوايا فى شارع واحد؟
المتحدث باسم حركة أئمة بلا قيود الشيخ أحمد البهى أكد أن اعتراض السلفيين والإخوان على قرار الوزير الخاص بالزوايا، لأنهم يعلمون أن الوزير يريد أن يقنن مسألة الحديث فى السياسة داخل المسجد، وأن ذلك سيعود عليهم بالضرر، مضيفًا أن القرار سيلقى صعوبات كثيرة فى التنفيذ بعد أن قام أنصار السلفية بتوجيه تهديدات مباشرة إلى الدعاة فى الأوقاف إذا حاولوا وقف صلاة الجمعة فى الزوايا وإلى المديريات فى المحافظات، خصوصًا محافظة الإسكندرية، ما أدى إلى تأخير تنفيذ قرار وقف الصلاة، موضحًا أن مديريات الأوقاف تعقد يوميًّا اجتماعات لبحث كيفية تنفيذ هذا القرار دون مشاحنات ومعارك وسفك دماء.
فى نفس السياق، علمت «التحرير» أن أنصار السلفية والإخوان قاموا بالاعتداء على الدكتور مصطفى نوارج فى مسجد الرحمن الرحيم أول من أمس خلال صلاة الجمعة فى أثناء حديثه عن الوسطية والإحسان، وأنهم احتجزوه فوق المنبر مدة ساعة، وكانوا يريدون الصعود لضربه وهددوه بالقتل إذا تكلم عن الوسطية، وطالبوه بدم الشهداء.
من جانب آخر، دشنت الحركة الشعبية لاستقلال الأزهر ونقابة الدعاة حملة لمواجهة الاعتداء على المساجد من قبل الإخوان فى 18 محافظة لتوضيح رسالة المسجد بمشاركة أكثر من 10 آلاف إمام وداعية بوزارة الأوقاف بعنوان «الوسطية فى العالم الإسلامى»، وستنطلق من الجامع الأزهر الشريف بقيادة الشيخ حمدى قدوسة والشيخ عبد الناصر بليح وأحمد عوض والشيخ محمد مصطفى وحسين حبيب وأحمد فؤاد.
التحرير






