يهوذا راح يهوذا جه

بقلم: باسنت موسي كنت قاعدة بحالي لا بيا ولا عليا،مكتفية بالعربيات اللي من غير فرامل وعماله تجري بدماغي في صورة ” صداع” مزمن بقاله 72 ساعة متواصلة لما قربت أموت – وأسيبكوا لمشروع النهضة لوحديكوا – لكنني فوجئت بأحدهم يرسل تعليق على أحد الشخصيات العامة المُعلن وفق أوراقها الرسمية بأنه “مسيحي” ويصف هذا الرجل ل”مواقفه السياسية” بأنه يهوذا – لمن لا يعرف يهوذا هو أحد تلميذ السيد المسيح الأثنى عشر،وقد قام بخيانة السيد المسيح وتسليمه للمحاكمة مقابل حفنة أموال حصل عليها – وحقيقة مع قراءة ذلك التعليق، بدأت العربات التي تجري بداخل رأسي في الارتطام ببعضها البعض،ولهذا بدأت في الكتابة حتى تعود للجري فقط دون الارتطام بقوة فلم أعد محتملة المزيد من الألم داخل رأسي. بداية أؤكد – من وجهة نظري طبعًا – بأنه لا معنى لمصطلح” يهوذا” للتعبير عن عدم قبول وجهه نظر أو سلوك سياسي بعينه لأي فرد أوشخصية عامة سواء كان مسيحي أو مسلم أو غير ذلك،فالشخوص الواردة بأحداث دينية معايير خيانتها وصدقها ،لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتطابق مع معايير قياس أي قيمة لأفراد مشاركين بأحداث خارجة عن سياق الدين والمقدس. ومن غير المبرر سوى للاستقطاب الديني فقط ،استمرار إطلاق “يهوذا” على كل من يعارضنا بوجهه نظرنا السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو أو……لأخر الاختلافات التي هي حقيقية بين البشر. يا مستقطبي الجموع المسيحية دينيًا تحديدًا بمصطلح”يهوذا” عليكم إدارك مجموعة من الأفكار قبل استمراركم بدرب لن يجدي سوى المزيد من الفشل والانشقاق. ** الجموع القبطية داخل مصر وخارجها ليست كتلة واحده – فهي متنوعة من أقل طبقات المجتمع حتى قمته وتتعامل وفق مفهومها عن الحق ومصالحها مع أي قضية تعنى الأقباط – ،حتى يكون لها رئيس أو سيد، كما كان السيد المسيح معلم الأثنى عشر تلميذ. تلاميذ السيد المسيح كان لهم رسالة مقدسة واحدة ومحددة وهو ماليس موجود الآن،فالقضايا القبطية كغيرها من القضايا تحتمل وجهات نظر متعددة كسبل للعلاج والحل،وليس طريقة واحدة مقدسة يحتكرها أحدهم سواء كان جالسًا داخل مصر أو خارجها. ** حالة التشكيك وتعميم فكر الخيانة بالمعنى الديني ،لن يؤدى بأي حال من الأحوال سوى لمزيد من التدهور والضياع لما يمكن أن يكون سبيل حل لقضايا تمييز ضد الأقباط تمتد للاضطهاد في كثير من الأحيان،ولمحبي الصراعات من أجل ضوء الكاميرات وانبهار الاسم بالخط العريض بصفحات الجرائد الورقية والإليكترونية أقول لهم ” الآن لا وقت لوسائل الإعلام، في ظل وقوع مصر بالوحل الكارثي للدولة الدينية، لان تقوم برعاية صراعات وهمية بين شخوص يدعون حماية قضايا بعينها، وهم بحقيقة الأمر ليس إلا وهمًا كبيرًا صنعوه هم ليحاربوا به آخرين علاجًا لأزماتهم الطفوليه وغيرها”. ** الكاتب الحقيقي يعيش ليكتب من أجل قيمة عليا للجميع،وليس من أجل تحقيق قيمة مفقودة لمجموعة من البشر بدولة فاشلة ،ليأخذ مصطلح طائفي بجوار وصفه ككاتب. يهوذا شخصية كانت فاعلة بأحداث دينية، ويستحق الدراسة في ذلك الإطار كيف أنضم للتلاميذ؟ كيف أحب سيده ،وكيف سلمه مقابل أموال؟ وكيف فقد الرجاء وقتل نفسه ؟ ولكنه – أي يهوذا – لن يتعدى ذلك السياق،فلا أحد منا مسيح أخر ليخونه يهوذا مجددًا . ” شكة” ** الناشط هو المتحرك بأرض الشارع ،وليس عبر العالم الافتراضي. ** لا تدفع بالناس للموت فداء لفكرة أو قيمة، إلا إذا كنت أنت أيضًا قادرًا على دفع ذلك الثمن مثلهم.





