شهداء قطار أسيوط فى الذكرى الأولى للكارثة

لم يعش أحدهم ليبنى جنته على الأرض، بل حظوا بها فى السماء.. رحلوا تاركين عارا لم تزله حكومة وراء أخرى، تاركين ألما لن يمحى، ووجعا لن تطفئه سوى عودتهم أو لقائهم بعد حين، وذكرى سيحرص أصحابها على إحيائها سنويا، عل الذكرى تحرك المسكوت عنه فى قلوب وضمائر ماتت، علها تظل وقودا لتغيير يصيب مرة ويخطئ أخرى، فينقذ ضمن ما ينقذ أروحا بريئة. عام كامل مر، انتقلت فيه دفعة إلى المرحلة الإعدادية دون «هاشم أشرف»، ولا تزال أم «علام» تقف تحت وهج الشمس الحارقة فلا تجد ظلا لطفلها الأوحد، الذى فارق الدنيا بعد والده بسنوات، رائحة الدماء تزكم الأنوف، البيوت التحفت السواد، والنفوس صابرة كالجبال، لكن تختلجها زفرات الغضب، فيما لا يزال مزلقان الموت يعمل يدويا، غرفة خاوية على عروشها أعدت للتحكم الإلكترونى عقب الحادث، سيارات الأطفال لا تزال تعبر الطريق فى حذر، لافتة ونصب تذكارى لإنشاء معهد، تخلفهما أرض بقيت أطلالا، وأحجار «النُصب» أحاطت بها القمامة والكلاب الضالة، انهالت الدولة على أهالى الضحايا بالتصريحات البراقة، فصارت بعد 12 شهرا محض وعودٍ زائفة.
الوطن






