مد أجل النطق بالحكم فى «أرض الطيارين»

قررت أمس محكمة جنايات جنوب القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة برئاسة المستشار محمد عامر جادو مدّ أجل النطق بالحكم فى قضية «أرض الطيارين» المتهم فيها الفريق أحمد شفيق رئيس الوزراء الأسبق، وعلاء وجمال نجلى الرئيس السابق واللواء طيار نبيل شكرى رئيس جمعية الطيارين الأسبق، وآخرون، إلى جلسة 20 يونيو المقبل لاستكمال الاطلاع والمداولة، كما أمرت المحكمة باستمرار حبس المتهمَين السابع والثامن نجلى الرئيس السابق.
وبعد انتهاء رئيس المحكمة من النطق بالقرار صرخ هشام مراد محامى الفريق أحمد شفيق، قائلاً: «أين العدل؟ لماذا التأجيل والقضية خلصانة ولم يتبقَ إلا حكم البراءة، بعد أن تنازل علاء وجمال عن الأرض بأكثر من قيمتها الحقيقية؟».
وبعد رفع الجلسة قال «مراد» إن رئيس المحكمة يخشى إعلان براءة «شفيق» ونجلى «مبارك» وباقى المتهمين، نظراً لتعرُّضه لضغوط خارجية من أجل تغيير وجهة الحكم، وأشار إلى أن المحكمة استشعرت ضغوط الرأى العام إذا ما قضت بالبراءة، وخروج أصحاب الأصوات المناهضة لـ«شفيق» من أجل إبعاده عن الحياة السياسية.
قُبيل بدء الجلسة أمر رئيس المحكمة بإخراج المصورين ومندوبى القنوات الفضائية من قاعة المحكمة وقرر منع التصوير.
كان نجلا الرئيس السابق قد حضرا من محبسهما بسجن طرة فى تمام الساعة 10 صباحاً، وبدأت الجلسة بإثبات حضورهما والمتهمين المخلى سبيلهم، وأثُبت حضورهم فى الجلسة، وظهرا مبتسمين وردا التحية لمجموعة من المحامين، فيما تبين غياب اللواءين محمد رضا العراقى ومحمد رؤوف المتهمَين الثالث والرابع.
فيما نظم عدد من أنصار «مبارك» وقفة أمام بوابة 8 بأكاديمية الشرطة تزامناً مع بدء الجلسة، وقال أحدهم إنهم حضروا لمساندة نجلى الرئيس والفريق «شفيق»، خصوصاً أن اليوم هو عيد ميلاد الرئيس السابق، وحملوا صوراً لـ«مبارك» و«شفيق».
كان المستشار أسامة الصعيدى قاضى التحقيق المنتدب من وزير العدل قد أحال الفريق أحمد شفيق رئيس الوزراء الأسبق، وعلاء وجمال مبارك نجلى الرئيس المخلوع واللواء طيار نبيل شكرى رئيس جمعية الطيارين، واللواءات محمد رضا صقر ومحمد فخر الإسلام ومحمد رؤوف، إلى الجنايات بتهم التربح وتسهيل الاستيلاء على المال العام لهم والإضرار العمدى به.
وذكر قرار الإحالة أن الفريق شفيق باع قطعة أرض مملوكة لجمعية الطيارين تبلغ مساحتها 40 ألف متر بالبحيرات المرة بالإسماعيلية إلى جمال وعلاء مبارك دون تقديم طلب منهما لتخصيص الأرض.
وأفادت أقوال الشهود فى التحقيقات بأن الفريق أحمد شفيق منح جمال وعلاء مبارك مساحة 30 ألف متر سنة 1991، وبقياس الأرض من خبراء المساحة تبين أنها 40 ألف متر، بزيادة 10 آلاف عما هو منصوص علية بالأرض، كما تم بيع الأرض بسعر 75 قرشاً للمتر الواحد، بدلاً من 8 جنيهات، وأشار قرار الإحالة أيضاً إلى أن اللواء طيار نبيل شكرى رئيس جمعية الطيارين الأسبق، قدّم خطاباً إلى قاضى التحقيقات تضمّن أن الأرض تم تخصيصها لجمال وعلاء مبارك بتاريخ مزوّر هو عام 1985، وهو التوقيت الذى لم يكن فيه الفريق شفيق رئيساً للجمعية، وذلك بورق مختوم بختم رسمى من الجمعية مؤرّخ بسنة 1991، مما يثبت وجود جريمة تزوير فى أوراق رسمية، فيما أقر نبيل شكرى فى التحقيقات باعتراف تفصيلى بارتكاب الواقعة، حيث قرر بأن نجلى الرئيس السابق لم يقدما أى طلبات للجمعية خلال الفترة من 1991 وحتى الآن، يطلبان فيها تخصيص أرض، وإنما جاء التخصيص مباشرة من الفريق أحمد شفيق بالمخالفة لقانون الجمعية.
الوطن






