الفنان بانكسي يثير ضجة عبر فيديو لمقاتلين إسلاميين

61

 

رسمه “العامل العبد” التي رسمها بانكسي في ذكري اليوبيل الماسي لملكه بريطانيا

لطالما اثارت اعمال الفنان البريطاني “”بانكسي”” جدلا لما تحمله من سخريه وغموض، لكن اخرها كان مختلفا، هذه المره لم يكن ما قدمه رسما او تمثال وانما اضغط هنا مقطع فيديو.

مقطع الفيديو الذي وضعه علي موقع يوتيوب حصل علي اكثر من 5 ملايين مشاهده بعد اربعه ايام فقط من نشره. ولا يزال عداد المشاهدات في تزايد.

الفيديو يظهر اشخاصا بزي مقاتلين اسلاميين يحاولون علي ما يبدو اسقاط طائره. ويصاحب الصور تلك تسجيل صوتي يبدو انه ماخوذ من مقطع فيديو بثه المعارضون المسلحون السوريون علي شبكة الإنترنت لاحدي عملياتهم ضد طائرات الجيش السوري.

وبعد تكبيرات وتهليلات، ينجح “المقاتلون” في اصابه الهدف لنكتشف لاحقاً ان ما اسقطوه كان عباره عن الفيل “دمبو” الشخصيه الكارتونيه في فيلم من انتاج شركة ديزني.

ويظهر “دمبو” وهو يلفظ انفاسه الاخيره ويقف امامه طفل صغير غاضب يقوم بركل الرجل الذي اطلق الصاروخ.

ولم يوضح “”بانكسي”” ماذا كان يعني بمقطع الفيديو هذا ولا الرساله التي اراد ايصالها.

هذا الامر فتح الباب امام المشاهد لتحليل المقطع واستنباط الرساله. وحاول بعض مستخدمي موقع يوتيوب عرض ارائهم، فمنهم من راي ان الفيديو يتحدث عن موت براءه الاطفال خلال الصراعات ودفعهم ثمنا باهضا لما يفعله الكبار.

واخرون وجدوا ان “بانكسي” اراد اظهار تعطش الناس الي مشاهده مقاطع تحتوي علي اعمال عنف وقتال ينتج عنها قتلي وجرحي.

في حين اشار اخرون الي انه يهدف الي اظهار امكانيه فبركه الاخبار.

اشتهر “”بانكسي”” قبل نحو 13 عاما عبر رسومات غرافيتي رسمها علي جدران في مدينتي برستول ولندن.

ففي عام 2002 رسم لوحه غرافيتي تصور ملكه بريطانيا اليزابيث الثانية علي هيئه شامبانزي ودعا الي اقامه حفله بالقرب منها حضرها لاحقا المئات.

لكن الشرطه حذرت من اعتقال من ينظمون هذه حفلات ان اقيمت مره اخري.

واصدر “”بانكسي”” كتابا لاعماله بعنوان “اضرب راسك بالجدار” وبيعت منه نحو 22 الف نسخه فيما قيل ان بعض اعماله بيعت مقابل 10 الاف جنيه أسترليني حينها.

ويصر “”بانكسي”” علي عدم عرض اعماله في المعارض والصالونات الفنيه وقام بكتابه جمله “احذر من القمامه” علي اعتاب المعرض الوطني للفنون قبل حفل تسليم جوائز تيرنير للفنون.

وفي عام 2003 اقام “بانكسي” معرضا فنيا خاصا في شرقي لندن يعرض رسومات وحيوانات حيه منها خنازير بالوان زي الشرطه واغنام صبغت بالوان ملابس السجناء، لكنه غادر معرضة قبل ان يصل الزوار.

وفي عام 2005 تسلل “بانكسي” الي المتحف البريطاني ووضع قطعه من الحجر مرسوم عليها رجل وهو يدفع عربه تسوق كتلك الموجوده في المحلات التجاريه واظهر الحجر وكانه ماخوذ من احد الكهوف يظهر رسومات الانسان القديم.

وقالت احدي قيمات المتحف ان القطعة اكتشفت بعد يوم او يومين من وضعها، لكن “بانكسي” قال انها بقيت هناك لثلاثه ايام.

ووسع من نطاق اعماله ووصلت الي الضفه الغربيه حيث وضع رسوماته علي الجانب الفلسطيني من الجدار الامني الاسرائيلي الذي يفصل المناطق الاسرائيليه عن الفلسطينيه.

ورسم “”بانكسي”” علي الجدار صوره تمثل فتحه في الجدار تبين للمشاهد وكان شاطئا جميلا خلف الجدار بالاضافه الي لوحات غرافيتي اخري.

وفي عام 2006 عرض “بانكسي” عملا اخرا في منطقه سوهو بلندن وكان عباره عن كابينه هاتف لندن الحمراء الشهيره، ولكنها كانت ملقاه علي الارض وغرس فيها معول وقربها صباغ احمر علي الارض يوحي وكان الكابينه نزفت الدماء.

وقال متحدث باسم شركه الإتصالات البريطانيه – BT – ان “العمل تعليق مرئي حول كيف تحولت الشركه من شركه اتصالات قديمه الي اخري حديثه.”

وفي عام 2007 استمر “بانكسي” في اعماله الفنيه وبيعت احدي لوحاته التي تصور اشخاصا كبارا في السن يدحرجون قنابل بدلا من كرات بولينغ وحققت 102 الف جنيه استرليني.

وبعدما بيعت اللوحه نشر “بانكسي” علي موقعه الاليكتروني صوره لقاعه المزاد وكتب تحتها: “لا اصدق ايها الحمقي انكم اشتريتم هذه القذاره.”

رسمه لبانكسي ظهرت في التاسع من الشهر الحالي بمدينة نيويورك

واستمر “بانكسي” في نشر اعماله الفنيه في مناطق عده في بريستول ونيويورك ولوس انجليس ولندن.

وفي منتصف هذا العام رسم “بانكسي” لوحه علي حائط احدي البنايات شمالي لندن سميت بالعامل العبد تظهر طفلاً وهو يعمل علي خياطه العلم البريطاني. لكن اللوحه سرقت، او بالاحري تم اقتطاع جزء الجدار الذي رسمت عليه ليظهر لاحقا في مزاد في الولايات المتحده، لكن العمل تم سحبه من المزاد بعد احتجاجات عده.

بيد ان قطعه الجدار مع الرسمه التي عليها ظهرت مره اخري في لندن وعرضت مقابل 900 الف جنيه استرليني لكن لم يتم الكشف عن هويه مشتريها.

واشتهرت اعمال “بانكسي” في المزادات العالميه وبيعت اعمال له في بيفرلي هيلز في الولايات المتحده.

وفي هذا الشهر بدا “بانكسي” رحله في مدينه نيويورك الامريكيه تمتد شهراً. وظهرت اولي اعماله قبل اربعه ايام وكانت لوحه تصور طفلا يصعد علي ظهر طفل اخر يحاول اخذ صوره رشاش صباغ من اشاره تحذيريه تقول بان الغرافيتي يعد جريمه.

وظهرت رسومات اخري ل”بانكسي” علي جدران نيويورك بعدما وعد بعمل فني كل يوم طوال شهر اكتوبر/ تشرين الاول الحالي.

وقام “بانكسي” بوضع رقم هاتف قرب بعض رسوماته الاخيره يمكن للمشاهد الاتصال به ليستمع الي تسجيل صوتي لرجل يتحدث عن اللوحه وما قد تعنيه، لكن لا يعرف ان كان المتحدث هو “بانكسي” نفسه ام لا.

اعمال “بانكسي” تمتاز بالتهكم والسخريه من بعض جوانب الحياه والسياسه وتترك في غالب الاحيان الفرصه للمشاهد تفسير معانيها.

معجبوا “بانكسي” كثر، وله اكثر من 17 الف متابع لحسابه علي موقع تويتر ومتابعيه علي موقع انستاغرام للصور تجاوزوا الـ72 الفا.

 

بي بي سي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى