حسن شاهين: المتمردون قادرون.

بعد تسعة أشهر من حكم محمد مرسى وسيطرة جماعة الإخوان المسلمين على البلاد لم يحصد الشعب المصرى وأبنائه سوى القتل على أعتاب الاتحادية والسحل فى الميادين العامة وازدياد الفقراء فقراً ولم يتمكن المواطن البسيط من ثورته بعد أن ضحى فيها بكل ما يملك ولايزال يمتلك الاستعداد للتضحية حتى يستطيع أن يجنى ثمار ثورته.
وأصبح التمرد وسيلة لأسلوب المقاومة المدنية السلمية التى تهدف إلى إشعال شرارة الموجة الثانية من الثورة وسحب الثقة شعبياً من محمد مرسى ونظام الإخوان المسلمين على خطة تحرك ورؤية واضحة وهى جمع توقيعات الشعب المصرى بكافة أطيافه واحتشاد ملايين الشعب يوم 30 يونيو القادم أمام قصر الاتحادية وخلع مرسى بطريقة ديمقراطية وهى الانتخابات الرئاسية المبكرة.
تمرد هي حملة موجهة ضد رئيس فاقد للشرعية بعد أن جاء به الشعب إجباراً وخوفاً من العودة لأساليب القمع وسياسات الفقر والتبعية التى تعود عليها من نظام مبارك مروراً إلى مجلس طنطاوى وسامى عنان إنتهاء عند سياسة “التكويش” الإستحواذ التى جاءت بها جماعة الإخوان المسلمين وسارت على ذات النهج.
تمرد مثلت رعبا للجماعة وصدمة لها لأنها اتخذت من الشارع المصرى طريقا واضحا لها واستمدت شرعيتها من أبناء الشعب وكان الهدف الرئيسى لها هو العودة مرة أخرى للالتحام بصفوف جماهير الشعب المصرى وتحفيزها وتوعيتها وحشدها لإسقاط الجماعة ورئيسها وبالفعل إن صدقت النوايا صلح العمل وسرعان ما استجاب الشعب المصرى للفكرة وأصبح الآلاف يتطوعون فى الحملة الشعبية “تمرد” على مستوى أكثر من 20 محافظة ومركز وقرر الجميع خلع عباءاته الحزبية والحركية للعمل كجنود فى خدمة الوطن.
وحينما انطلقت تمرد كنا حريصين على أن تكن تلك الحركة خطوة جيل 25 يناير لتوحيد صفوفه مرة أخرى كما عمل على توحيدها فى بداية ثورته لتكن قوة الردع لجماعة مستبدة تسيطر على الوطن ورئيس يهدد الامن القومى للبلاد.
تمرد جاءت لتحطم قيود الإحباط والأوهام التى استمرت جماعة الإخوان المسلمين فى تصديرها لجنود الثورة فى الميادين إما بالكر والفر فى الشوارع أو بالحبس والإعتقال وتلفيق التهم الزائفة مثل “البلاك بلوك” و”إهانة الرئيس” أو بالقتل من أجل الإرهاب مثلما فعلت مع جيكا والحسينى والجندى وكريستى.
وأصبح التمرد واجب وطنى على نظام إجرامى قاتل خائن للثورة ولدماء شهدائها ولم يعد التفاوض معه هو الحل ولكن إسقاطه واستكمال الثورة وتحطيم مشروع التمكين من مفاصل الدولة ومنع المخطط الذى ينفذه محمد مرسى مندوب مكتب الإرشاد فى مؤسسة الرئاسة مما يهدد الامن القومى للبلاد.
وتنطلق تمرد من سند دستوري وهو مبدأ السيادة للشعب وعلى الجمعية العمومية للشعب المصرى التجهيز والتحضير ليوم 30 يونيو القادم لسحب الثقة شعبياً من محمد مرسى والمطالبة بإجراء إنتخابات رئاسية مبكرة على أن يضع مرسى فى إعتباره أن “العناد” لن يأتى بنتيجه ولكنه سيدخل البلد فى أزمة إن لم يستجيب لأصوات الشعب المصرى لأننا لا نريد الإقتتال ولكن نريد القتال من أجل مبادئ وأهداف الثورة.
إن التمرد على مرسى هدفه المطالبة بدولة سيادة القانون الذى أهانه، التمرد على مرسى يهدف للمطالبة بدولة المؤسسات التى تحولت إلى عزبة الشاطر ومالك وبديع، التمرد على مرسى هو تمسك بإستقلال القرار السياسى والإقتصادى الذى نال منه صديق “بيريز” الوفى، التمرد على مرسى هو تمسك بالعدالة الإجتماعية وتطبيق سياسة الحد الأدنى والأقصى للأجور ورفض هيمنة صندوق النقد الدولى،التمرد على مرسى هو تأكيد على مبدأ حرية الرأى التى رسخته ثورة 25يناير لذلك المتمردون قادرون …المتمردون قادمون.
البداية






