ثورة 30 يونيو فى مصر هزت الشرق الاوسط

27

 

اثارت ثورة 30 يونيو فى مصر قلق العديد من الدول العربية والغربية حيث بات الوضع الراهن يزعزع استقرار التحالفات الاقليمية.

 

واوضحت صحيفة “لوفيجارو” الفرنسية ان الثورة المصرية الثانية هزت الشرق الاوسط اكثر من سقوط الرئيس المصرى الاسبق محمد حسنى مبارك عام 2011 حيث حطم السقوط السريع لمحمد مرسى ولحكومة الاخوان المسلمين، نموذجا كان يستخدم لقراءة وتحليل الموقف الاقليمى برمته سواء لدى المؤيدين اوالمعارضين للربيع العربى.

 

وبعد ان اثبتت مصر ان الاخوان المسلمين ليس سوى حزبا سياسيا، عكست ردود الافعال تباين المواقف الدولية تجاه مصر حيث رحبت قطر والمملكة العربية السعودية -الراعيان الرسميان للاسلام فى العالم- بسقوط الرئيس المنتمى الى جماعة الاخوان المسلمين مما اثار دهشة المجتمع الدولى .. الامر الذى يفسر جزئيا تباين ردود الافعال الدولية تجاه الثورة المصرية الثانية.

 

فيما جاء رد فعل الرئيس السورى بشار الاسد اكثر توازنا من دول الخليج العربى حيث ايد الاسد عزل مرسى الذى كان قد اعلن مؤخرا عن قطع العلاقات المصرية السورية.

 

وتبنت تركيا موقفا منطقيا عندما ادانت بشدة الاحداث فى مصر لاسيما تحالف الثوار الليبرالين والاحزاب المحافظة مع الجيش المصرى وعزل مرسى واعتبرت ان هذا يعد بمثابة تهديدا مباشرا لحزب العدالة والتنمية الاسلامى الحاكم فى تركيا والذى شهد للمرة الاولى منذ توليه موجه من المظاهرات المناهضة للنظام.

 

بينما ظلت حركة حماس صامتة تجاه السقوط المفاجىء للرئيس مرسى، رحبت السلطة الفلسطينية وعلى رأسها محمود عباس بسقوط نظام مرسى حيث ترى حركة فتح ان سقوط مرسى يشكل بادرة آمل جديدة.

 

واعتبر رد الفعل الايرانى متباين للغاية حيث نددت “بالانقلاب العسكرى” المدبر من “الامريكيين والصهاينة” رغم ان علاقتها بالاخوان المسلمين متدهورة للغاية.

 

كما اثارت الاحداث فى مصر دهشة إسرائيل التى التزمت الصمت رغم ان وجود نظام غير اسلامى فى مصر افضل بالنسبة لها كما جاء الموقف الامريكى مضطربا للغاية حيث كانت ادارة الرئيس الامريكى باراك اوباما تدعم الاخوان المسلمين فى مصر.

 

وخلصت “لوفيجارو” الى ان الشرق الاوسط اصيب بصدمة اخرى جاءت من دولة ذات ابعاد تاريخية عريقة.

الدستور الاصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى