إعلانات الـ«outdoor» خارج نطاق الخدمة

102

خرجت إعلانات الأوت دور من الخريطة الإعلانية لموسم عيد الأضحى الأخير، لتعزز تأكيدات خبراء التسويق- قبل العيد- على عدم إقبال المعلنين على هذه الوسيلة، رغم تكدس الشوارع بالمواطنين فى الأعياد، لافتين إلى أنه من غير المنطقى الانفاق على حملة إعلانية لمدة أربعة أيام فقط.

قالت ريهام الصاوى، مدير شركة مايند شير، إن الأوت دور عادة لا يرتبط بالعيد على قدر ارتباطه بالموسم نفسه، ففى رمضان مثلاً يرتفع الانفاق على الأوت دور بنسبة %30، وكذلك ترتفع إعلانات التليفزيون نتيجة إقبال العملاء للإعلان أثناء المسلسلات والأعمال الدرامية الجديدة لذلك تستحوذ على %40 من حجم الانفاق التليفزيونى على مدار العام.

وأضافت أن الأوت دور دائماً يرتبط بحملة إعلانية موجودة بالفعل وهو أفضل ما يمكن عمله لضمان نجاح الحملة وفاعليتها، حيث يتم الوصول للمستهلك من خلال عمل حملة متكاملة، فيراها العميل فى التليفزيون والشارع وكل الوسائل فى الوقت نفسه.

ولفتت إلى أن موسم الأوت دور يكون فى الصيف، حيث يوجد الناس بشكل مكثف فى الشوارع وعلى الطرق، ولكنه يتأثر بالتأكيد بالحالة الأمنية، فأثناء اعتصامى رابعة والنهضة مثلاً لم نستطع استخدام إعلانات السوسيت حيث كان يتم تكسيرها.

ومن جانبه قال محمد العشرى، رئيس قسم الاعلام والتعاون الدولى بجامعة 6 أكتوبر، إن الأوت دور يرتبط دائماً بحالة استقرار الشارع، فإذا توافر نشط المعلنون والعكس.

وأضاف أنه مع كل موسم ينشط قطاع من القطاعات الإعلانية، فالهدايا والمأكولات والمشروبات باختلاف أنواعها، والسلع الاستهلاكية، والجمعيات الخيرية التى تجمع التبرعات سواء عينية أو مادية يتواجدون بشكل أكبر خلال مواسم الأعياد.

ولفت إلى أن هناك أيضاً من المعلنين الثابتين كل عام، يبرزون فى الأعياد لتقديم التهنئة للجمهور مثل شركات الاتصالات التى تخصص عروضاً على الرسائل والمكالمات لعملائها، وكذلك شركات الإنترنت، فهذه الشركات توجد بشكل عام فى كل مناسبة.

ويرى سامر محمد، مدير وكالة تايتل للإعلان، أن إعلانات الأوت دور لا ترتبط بشكل كبير بمواسم الأعياد، فالنظرية التسويقية تقول إن الإعلان يجب دراسته أولاً ثم تحديد نوعية المستهلك المستهدف وهو ما يتحدد بناءً عليه شكل ونوعية ومدة الحملة، مشيراً إلى أنه من الصعب منطقياً أن يتعاقد معلن على حملة إعلانية لمدة ثلاثة أيام فقط، وقال إنه من غير الطبيعى أن أربط المنتج بثلاثة أيام، فالهدف الرئيسى للمعلن هو «ماذا أريد أن أبيع؟ ولمن؟ وهذا لا يتحقق فى أيام وإلا فسوف تكون بعيدة كل البعد عن مسمى «حملة إعلانية».

وكان شريف كولويان، مدير التسويق وخدمة العملاء بشركة أد لاين للدعاية والإعلان، قد قال فى تصريحات سابقة لـ«المال»، إن إعلانات الـ«out door » تختلف فى طبيعتها عن شكل وتفكير الإعلانات الأخرى، ولذلك لن يركز المعلنون عليها فى موسم عيد الأضحى، رغم أن مواسم الأعياد بطبيعتها تشهد نزول الناس بشكل أكبر وازدحام الشوارع وإشارات المرور.

وقال كولويان إن التعاقد على إعلان «out door » يكون لعدد من الشهور على أقل تقدير، بينما فترة إجازة العيد لا تتعدى أياماً قليلة، لذلك حتى وإن استطاع المعلن عمل إعلان لمدة أيام فلن يستفيد منه، بينما إذا أراد أن يكون له وجود فى هذه الفترة فليبدأ حملته الإعلانية قبلها بمدة كافية ويحدد نهاية الحملة بعد العيد، وبهذا يكون قد استفاد بشكل كبير من الموسم.

 

المال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى