واشنطن بوست وفشل أوباما

46

 

«هل ستكون فشلا جديدا لإدارة أوباما؟»، تحت هذا السؤال طرحت صحيفة «واشنطن بوست» افتتاحيتها عن الأزمة الكورية الشمالية وتهديدها باستخدام ترسانتها النووية من أجل معاقبة جارتها كوريا الجنوبية والولايات المتحدة على فرض المزيد من العقوبات الاقتصادية عليها.

وقالت «واشنطن بوست»: «تقريبا كل يوم خلال الأسبوع الماضى، كان يحمل تهديدا من الزعيم الكورى الشمالى كيم يونج أون، مستخدما لهجة استفزازية ومعتمدا كون لم يختبر أحد مدى صدق كلامه لحداثة عهده بالحكم».

وتابعت قائلة «لكن هل يستعد فعلا الديكتاتور ذو الـ30 عاما فى الدخول بحرب مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية؟، قد يكون هذا واقعا مقلقا للغرباء، لكن من يعرفون بيونج يانج يعرفون أنه من المستحيل، فالتاريخ والحقائق موجودان، كما أن كوريا الشمالية لم تجر أى تحركات عسكرية غير عادية».

وأردفت الصحيفة الأمريكية بقولها «كل ما هنالك أنها عادت تستخدم اللعبة القديمة والمألوفة بتأجيج الأزمة من أجل حشد شعبه وراء النظام للضغط على الولايات المتحدة وحلفائها لفتح باب المفاوضات التى تكسب منها كثيرا وتحدث انفراجة اقتصادية لبلاده».

وهنا قالت «واشنطن بوست»إن إدارة أوباما تقع فى ذات الخطأ الذى أغرقت نفسها به فى الشرق الأوسط، سواء بالانجرار فى حرب كلامية استفزازية كما فى إيران، أو المراهنة على الجواد الخاسر، كما فى مصر ودول الربيع العربى بأن رمى بثقله وراء أنظمة ديكتاتورية، وفى النهاية قد تضطر واشنطن لتقديم تنازلات.

 

ويبدو أن أوباما وإدارته، والقول للصحيفة الأمريكية، استجابا حتى الآن بشكل جيد لاستفزازات بيونج يانج، والذى يظهر فى إعلانها على تدريبات مشتركة مع كوريا الجنوبية أشركت فيها طائرات الشبح وعن رسو سفن أمريكية قرابة السواحل الكورية، وهو ما يزيد من احتمالية حدوث مناوشات تتطور إلى عملية عسكرية تغرق أمريكا كلها فى وحلها.

 

وأشارت «البوست» إلى أن ما يحتاجه أوباما حقا، هو استراتيجية جديدة تعتمد على كبح جماح «كيم الصغير» عن طريق العقوبات المالية المباشرة للنخبة الحاكمة، وقطع كل التعاملات للبنوك العالمية مع كوريا الشمالية، وهذا الأمر الذى سيكون له ردة فعل أقوى من إطلاق صاروخ أو إلقاء قنبلة.

 

واختتمت افتتاحيتها قائلة: «أوباما يجب أن لا يجارى كوريا الشمالية فى الاستفزازات، بل يجب أن يحاول الكشف عن نظام معسكرات العمل المروعة التى يطبقها النظام العسكرى هناك، ويستعبد فيها نحو 150 ألف كورى شمالى، ويجب أن تكون رسالة أمريكا واضحة بأن الاستفزازات لن تؤدى أبدا إلى المكافآت.. لكن هل يعى أوباما هذا الدرس أم تظل سياساته الخارجية تعتمد على الأيدى المرتعشة غير القادرة على اتخاذ القرارات الحاسمة».

الدستور الاصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى