إمتى ح تغضب سيادة الفريق؟

13

 

 

إمتى ح تغضب

وتسيبك م الكلام الحنين

إمتى حتاخد موقف

ده إنت موش هين

إمتى ح تصدق

فى تفويضك وإنت متعين

من جيش وشعب مستنى تعمل حاجة وتبين…

(من تدوينة فيسبوكية للصديق جرجس يوسف)..

القبلة التى طبعها الفريق أول عبدالفتاح السيسى على رأس والد الشهيد بتأثر شديد شرخت قلوب، لا حول ولا قوة إلا بالله، صبر جميل، كل هؤلاء الشهداء، يا ربى إلى متى سيظل العزاء منصوبا، والنواح مسموعا، والنحيب يقطع نياط القلوب، أحقا كُتب علينا الألم، ولفنا على الفقد، مواكب الشهداء تطول بنا، طويلة.. طويلة يا مواكب الشهداء، لا يحدها البصر.

معك سيادة الفريق، فعلا صدقت ونحن لك من المصدقين، لسنا مرجفين ولا مزايدين، حسنا قلت: «ربنا وحده عارف حجم الألم فى نفوسنا على كل شهيد يسقط، وربنا يعوض على أسرهم وعلينا جميعًا»، ويعوض عليك، ولكن وماذا بعد الألم، متى تغضب سيادة الفريق.. متى تثأر لدم الشهداء، أليس معك تفويض لمكافحة الإرهاب والعنف؟!.. متى تثور على الخونة والعملاء والإرهابيين؟.. من أين لك كل هذا الصبر على البلوى أمام ناظريك؟

دم الشهداء فى رقبتك يا سيسى، دين إلى يوم القيامة، ولن يرحمك شعبك الذى فوضك، قلت سابقا لا ننسى شهداءنا ونحن لا ننسى كلماتك ولن ننسى وعودك، وإنا لمنتظرون، حزانى عليهم لا يكفكف لنا دمع، يحرم علينا الفرح، «لنجيب حقهم لنموت زيهم»، حتى الآن لم يقبض على القتلة المجرمين، ولم يقدموا إلى محاكمة علنية يكون القصاص فيها حاضرا، ولازم المجرمين يكونوا عارفين أنهم مطلوبون.

سيادة الفريق خلص الكلام، الشهيد مات، لا كلام ولا سلام مع القتلة المجرمين، لا تصالح، دماء المصريين تغلى وتفور، ترغى وتزبد، متى تغضب؟ التدوينة أعلاه، رسالة بعلم الوصول، لم يعد فى قوس الصبر منزع، الدم مايهونش إلا على ابن الحرام، وولاد الحرام ماخلوش لولاد الحلال حاجة.

يا سيادة الفريق، إذا ظل الحال على هذا المنوال سيكون شلال دماء، سيغرق البلد، سيغرقنا جميعا، الكلام صعيب، ما جرى لجنودنا فى العريش جريمة خسيسة من خسيس استهدف قتل روح القوات المسلحة، كسر نفسهم، شرخهم من جوه، لازم الخائن يشرب من مرار الكاس، الدم كاس وداير.

معلوم مخطط مجرم ومقصود على الحدود، من قتلهم «أبوجلد تخين» الذى هددنا بالاغتيالات من محبسه، الجاسوس القاتل هو الذى أعطى الإشارة، موجة اغتيالات تهب عاتية، وكلنا عارفين والسكينة فى بطننا وساكتين، ولكن القائد العام لا يصح أن يسكت، ننتظر منه الكثير، ولا ينقصه الكثير، والتفويض يَجُب ما قبله وما بعده، القصاص قادم ولو بعد حين.

بعد كلام السيسى لأبوالشهيد فى الجنازة سكت الكلام ومات، والبندقية اتكلمت، الثأر ممن قتلنا، دم الشباب الذى سال فى هذه البقعة النائية غدراً، لن يروح هدراً، لستم وحدكم سيادة الفريق، نحن جميعاً خلفكم نطلب ثأراً هو حق لنا، وراحة لهم.

قاتل من يصمت على الدم، خاين من يحول بين السيسى وبين القتلة المجرمين على الحدود، جاسوس من يغطى على جريمة قتل شباب فى عمر الزهور حصدهم طائر الموت، طائر أسود، من طيور الظلام التى ترعرعت على الغيلة والخيانة، تسرى فى عروقهم الخيانة مسرى الدماء فى العروق، تبّت أياديهم لا وطن لهم، ولا هم يرعوون لدين، أو لضمير، شهداؤنا كانوا مخلصين للعلم والوطن، عاجزون عن البكاء عليهم، جمدت الدموع فى العيون، تفضحنا عيوننا، الصب تفضحه عيونه، لن نبكيهم أبداً، لا نستثنى منهم أحداً، لا نفاصل فى دمائهم، هم شهداء ولو كره المرجفون، ومواكب النور تزفهم إلى جنات الحور.

 

المصرى اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى