أسلحة وذخائر…تستهدف مصر

كشفت التحقيقات الأولية، حول ضبط عشرات الأطنان من الأسلحة والذخيرة فى ميناء الإسكندرية، أنه تم استيرادها عبر شركتين ليبيتين، عبر الترانزيت، فيما شكك خبراء أمنيون ونشطاء فى استهداف تلك الشحنة لدولة ليبيا، مؤكدين أن مصر هى التى كانت مستهدفة.
وقررت النيابة العامة ضبط وإحضار مسئولى شركتين ليبيتين، عقب ضبط الشحنة بميناء الإسكندرية مهربة بين أدوات صحية، وتتضمن عشرات الأطنان من الأسلحة والذخيرة المهربة.
يأتى ذلك عقب نجاح ضباط ميناء الإسكندرية البحرى بالتعاون من مباحث الأموال العامة فى إحباط محاولة تهريب 250 بندقية خرطوش، وقرابة 200 ألف طلقة خرطوش، و4 ملايين طلقة صوت، إلى داخل البلاد.
البداية حين أكدت تحريات إدارة البحث الجنائى، ومباحث الأموال العامة ورود 2 حاوية من إحدى الدول الأوروبية باسم شركتين، مقرهما بدولة ليبيا، تشملان «أدوات صحية، وكشافات، وسخانات» وضمنها كميات كبيرة من البنادق الخرطوش والطلقات الخاصة بها.
عقب تقنين الإجراءات واتخاذ كافة التدابير الأمنية، بالتنسيق مع مصلحة الجمارك، فحصت لجنة من قسم مباحث الأموال العامة والتهريب محتويات الحاويتين، وأسفر ذلك عن ضبط 250 بندقية خرطوش، و199.250 طلقة خرطوش عيار 12 مم، و4002765 طلقة صوت، عيار 9 مم، وتبين أن جميع المضبوطات مخبأة بداخل كراتين.
وقال اللواء أمين عز الدين، مدير أمن الإسكندرية، «إن أمن الميناء، بالتعاون من مباحث الأموال العامة ضبطوا الشحنة، وسوف يتم تكثيف التحريات حول الشركتين من قبل ضباط إدارة البحث الجنائى».
وشكك اللواء رفعت عبدالحميد، أحد أهم خبراء العلوم الجنائية فى مصر، فى تصريحات لـ«الوطن»، فيما أعلن حول توجه شحنة المضبوطات بميناء الإسكندرية إلى دولة ليبيا، مؤكدا أنها كانت تستهدف مصر، من خلال تنظيمات دولية منظمة متخصصة فى تهريب السلاح، وعلى رأسها دولة إسرائيل.
وتساءل «إذا كانت أعمال الضبط داخل الدوائر الجمركية هى من أصيل اختصاص مأمورى الجمارك ومصلحة الجمارك، لماذا لم يتحركوا؟».
وأضاف عبدالحميد «إن ليبيا حاليا هى أكبر مصدر للتجارة العالمية غير المشروعة للأسلحة فى مصر وبالأخص إلى منطقة سيناء عبر الحدود الغربية، وذلك نظرا لوجود كميات كبيرة تمتلكها بعض التنظيمات الإرهابية ذات الطابع الدينى».
وأكد أن العديد من تجار الأسلحة يستخدمون أحدث تكنولوجيا العصر فى تهريبها، من خلال تزوير مستندات الشحنات عبر الموانئ، واتباع أسلوب «أون ديك» أى فوق سطح الباخرة أو بنظام «البروتستو»، أى التهريب بالمستندات.
وقال «إنه من المرجح أن تكون طلقات الخرطوش المضبوطة مصنوعة، إما فى أمريكا أو إيطاليا».
وأوضح أن دولة إسرائيل هى أكبر راعٍ لتلك التجارة، وتحتل المركز الثانى عالميا فى هذا المجال، ولها سوابق إجرامية عديدة فى ترويجها بالدول التى بها صراعات سياسية، خاصة دول الجوار.
وأشار إلى أن تجار الأسلحة يستخدمون الوسطاء والسماسرة والمقاولين فى عمليات البيع والشراء والشحن، وأن أرباح تلك التجارة خيالية وبالملايين.
فيما قال محمد يكن، أمين حزب الأحرار الدستوريين، «أعتقد أننا أصبحنا أمام تنظيم دولى يريد تمزيق الوطن من خلال نشر السلاح فى كل أنحائه».
وتساءل «هل السلاح الذى يضبط يومياً كله، كان من توابع سرقة الأسلحة من أقسام الشرطة يوم جمعة الغضب؟»، مؤكداً أن النظام السياسى الحالى فشل فى منع انتشار الجريمة فى مصر، مما أصبح يهدد أمن البلاد، وأضاف «أستبعد أن تكون تلك الشحنات كانت تستهدف ليبيا لأنها مش ناقصة سلاح».
E NN الاخبارية






