حسن البرنس : المسؤول عن إنهيار المبانى هو النظام السابق

حوار – صديق العيسوى
لا يوجد حزب حاكم فى مصر.. والبلد فيها 129 ألف قيادة كم واحد منهم إخوانى؟
هو واحد من قيادات الجماعة «المشاهير»، الذين لا يتوقفون عن الظهور فى وسائل الإعلام للدفاع عن سياسات الحرية والعدالة وعن محمد مرسى عبر سيل لا يتوقف من التصريحات الإعلامية، ورغم توليه منصبا تنفيذيا (نائب محافظ الإسكندرية) فإن هذا لم يمنع الدكتور حسن البرنس، عن دفاعه وتصريحاته، فى محاولة مستمية منه لتجميل وجه الجماعة.
■ ما اختصاصاتك كنائب محافظ؟ ولماذا يعتبرك البعض الرجل الأول داخل الإسكندرية؟
– النائب شغلته أن ينوب مكان المحافظ فى حالة سفره، أما فى وجود المحافظ فاختصاصاتى محدودة، وسبب الاختلاف حول الدور الذى أقوم به داخل المحافظة، هو أننى قبل تولى المنصب كان لى دور إعلامى، وهذه الشهرة الإعلامية «عملتلى وجع دماغ»، ولست الرجل الأول بالمحافظة، وهذا أمر غير مقبول، وليس فى مصلحة البلد، ولكنى ذراع المحافظ اليمين، وهناك أناس تروّج لذلك بسوء نية للإيقاع بينى وبين المحافظ، لكن كل شغلتى هى مساعدة المحافظ، ومده بكل ما لدى من خبرة، وأشتغل وأبلغه أولا بأول بما أنجزته من ملفات.
■ ما تعليقك على الحملة التى نظمها شباب الثورة وبعض الأحزاب ضد توليك منصب نائب محافظ الإسكندرية؟
– هذا حقهم الديمقراطى والسياسى، وهل يعقل فى دولة ديمقراطية أن يأتى أى مسؤول فى أى موقع ثم يحصل على إجماع من أهل هذا المكان؟! طبعا لا، وأنا أرحب بكل الناس، وأدعو الجميع للتحاور، وبالفعل هناك أناس تستجيب إلى الدعوة وتحضر، بينما يرفض آخرون الجلوس معى، لأنهم غير معترفين بى أصلا، وهذا حقهم الديمقراطى.
■ بعض وسائل الإعلام نقلت عنك تصريحات بتلقيك تهديدات بالقتل من قبل مجهولين.. فما حقيقة هذه التهديدات؟
– موضوع التهديدات بالقتل كثيرة جدا، وتلقيت تهديدات بالضرب ناهيك بشتيمة الأب والأم، وفى حفل زفاف نجلى جاءتنا تهديدات من البلاك بلوك بأنهم سوف يحرقون الفرح والمعازيم، فقمنا بإلغاء حفل الزفاف، ولم نستطع وضع «شوية ورد» على السيارة ولا حتى عرفنا «نحط نور على البيت» حتى لا يعرفون مكان المنزل، فالأمن كان مشتتا، ما بين حماية المحافظة ومكتب المحافظ وحماية أقسام الشرطة والسكة الحديد وشارع البحر وكذلك حماية منزلى، لذلك قمنا بعمل الفرح «على الضيق» دون أن يشعر أحد حتى نخفف على رجال الأمن.
■ هل أنت راضٍ عن الحالة الأمنية داخل الإسكندرية؟
– أنا أشفق على الأمن، لأنه يتعرض لضغوط شديدة، ولا يستطيع رجاله أخذ إجازات لزيارة عوائلهم، ويدافعون باستبسال عن أقسام الشرطة، فمثلا فى «قسم سيدى جابر» دافعوا عنه لمدة 7 ساعات ضد الهجوم الذى تعرض له بالرشق بالحجارة والمولوتوف، ما يكشف أنهم يبذلون جهدا خياليا، لذلك لا بد أن يهدأ الجميع لكى يهتم أفراد الأمن بتأدية عملهم المنوط بهم للقضاء على البلطجية وبائعى المخدرات والحرامية.
■ أليس هؤلاء البلطجية هم صنيعة رجال الداخلية؟
– يجب أن نفرق بين أمن العادلى والأمن الحالى، فأمن العادلى كان جزء منه مسخرا لخدمة الكرسى، ومثلما قامت ثورة داخل كل المؤسسات، والأمن من ضمن هذه المؤسسات التى طالتها الثورة، فقد حدث بها تغير ملموس نشهده الآن بعد ثورة 25 يناير، فالأمن به تحسن رائع وبعض الضباط يتفانى فى خدمة الوطن.
■ كيف ترى المظاهرات الواسعة التى اندلعت فى ذكرى 25 يناير وتنحى مبارك داخل الإسكندرية للمطالبة بإسقاط نظام محمد مرسى؟
– أى مظاهرة تعبر عن رأى ما بطريقة سلمية يجب على أجهزة الدولة حمايتها وحراستها، أما أحداث العنف فيجب على الجميع التبرؤ منها، وعلى كل الأحزاب رفع الغطاء عن المخربين، لأن المتظاهرين السلميين لا يخربون مؤسسات الدولة، والقانون والدستور يكفلان لهم حق التظاهر، أما قاذفو الطوب والمولوتوف، الذين يحركهم أناس يكرهون مصر فليسوا متظاهرين سلميين، وسوف تصل إليهم الأجهزة الأمنية قريبا ويتم تقديمهم للمحاكمة، وهناك من يدفع لهؤلاء، ووصل الأمر إلى أن يتم دفع 300 جنيه لكل طفل منهم لإلقاء الطوب على مؤسسات الدولة وقوات الأمن، ومجموعة وسطاء يدفعون لهؤلاء الصبية، وعندما تسألهم من أعطاكم هذه الأموال يقولون أحد الأشخاص نزل من سيارته وأعطانا الأموال، وهدف هؤلاء هو بيع البلد لصالح أعدائها.
■ وماذا عن البلاغات التى قدمت ضدك بتهمة قتل ضحايا عمارة المعمورة وقتل صيادى مطروح؟
– بالنسبة إلى عمارة المعمورة فقد تم إنشاؤها عام 2006 فى عهد اللواء عبد السلام محجوب واللواء عادل لبيب وصدر لها 8 قرارات إزالة، وفشلت أجهزة المحافظة فى هذا التوقيت فى إزالة هذا العقار، فالذى يتحمل المسؤولية هو النظام الذى بنى فى عهده العقار، وهو النظام السابق، وليس النظام الذى ورث العقار الآن، فكيف يتحمل المحافظ وهو تولى المسؤولية منذ 5 شهور وأنا بقالى شهرين، فعندما توليت المنصب ولم يكن للنائب أى مسؤولية عن الأحياء والعقارات الفترة الماضية، لكنى حينما علمت بالواقعة اتصلت بكل أجهزة الدولة التى رفعت كل أنقاض العقار بالكامل فى خلال أقل من ساعة، وكان تحته 39 شخصًا خرج منهم 28 جثة و11 فردا حيا، وللعلم لكى تشكل لجنة هندسية للمرور على 14 ألف عقار، تأخذ ما لا يقل عن أشهر عديدة، وهذه ليست مسؤولية نائب المحافظ، حتى يتم ترك باقى المسؤولين والهجوم علىّ لتشويه صورة نائب المحافظ الذى ينتمى إلى حزب الحرية والعدالة.
أما موضوع الصيادين فكانت الواقعة خارج النطاق الإدارى لمحافظة الإسكندرية، وتقع فى نطاق مرسى مطروح والقوات البحرية، وقمنا بالمتابعة فقط وتلقى الأخبار لتبليغها للأهالى.
■ ألا يتحمل حزب الحرية والعدالة بصفته الحزب الحاكم مسؤولية أى كوارث أو تقصير قد يقع؟
– أولا مصر لا يوجد فيها حزب حاكم، يوجد بها رئيس منتخب بالاشتراك مع آخرين، كان جزء منهم مجلسا عسكريا، إضافة إلى قيادات كثيرة، اختار منهم حكومة بها أطراف كثيرة والغالبية العظمى منها لا تمثل أى حزب، ففكرة الأخونة هذه غير صحيحة وغير موجودة على الإطلاق، فمصر بها 129 ألف قيادة، فكم واحدا منهم ينتمى إلى الإخوان أو الحرية والعدالة؟
التحرير





