اليوم.. تحرير نقابة المعلمين والمدارس

إعادة نقابة المهن التعليمية إلى أحضان المعلمين وتحريرها من القبضة الإخوانية أصبح هدفا لوزارة التربية والتعليم.
مصادر مسؤولة داخل الوزارة كشفت لـ«التحرير» أن الوزارة انتهت من حسم موقفها تجاه معاونة المعلمين فى السيطرة على النقابة باعتبار أن الوزارة هى المسؤول الأول عن مصالح المعلمين.
وقالت المصادر: «الدكتور مصطفى حسن المستشار القانونى لوزير التعليم، يدرس كيفية حل مجلس نقابة المهن التعليمية المسيطَر عليه من جماعة الإخوان المسلمين برئاسة الدكتور أحمد الحلوانى نقيب المعلمين، وذلك بعد أن تقدم أكثر من ألف معلم بطلب موقَّع عليه من قِبلهم بضرورة تدخل الوزارة لحل مجلس النقابة الحالى وعقد جمعية عمومية طارئة، حيث انتهت الوزارة من تشكيل لجنة سرية من المعلمين لم يطلع على تشكيلها أحد، لسرية المهمة المكلف بها أعضاء اللجنة، للبدء فى تنفيذ سيناريو السيطرة على النقابة وإعادتها من قبضة الإخوان، وطبقا للخطة فإن تنفيذ ذلك سيكون اليوم، على أن يتم، فورها، تشكيل مجلس نقابة مؤقت بديل لمجلس النقابة العامة الإخوانى».
وأضافت أن «مجلس النقابة المؤقت سيشكَّل من عدد من معاونى وزير التعليم وبعض ممثلى ائتلافات وحركات المعلمين المستقلة، وأن وزير التربية والتعليم الدكتور محمود أبو النصر لن يتم تصعيده لمنصب نقيب المعلمين، وذلك لرفضه التام تلك الفكرة»، مشيرة إلى أن الوزير أبو النصر حريص تماما على عدم الخلط أو الجمع بين السلطتين التنفيذية والنقابية.
وعن السيناريوهات المتوقعة لعملية السيطرة على نقابة المعلمين وتحريرها من القبضة الإخوانية، قال رئيس اتحاد المعلمين المصريين عبد الناصر إسماعيل لـ«التحرير»: «هناك عدة سيناريوهات يمكن للوزارة أن تتخذها فى تنفيذ الخطة، تلك السيناريوهات تتضمن حل مجلس النقابة الإخوانى الحالى وذلك لعدة أسباب أهمها تخريب النقابة وتحويلها لفرع من فروع مكتب الإرشاد وجعلها خادمة لجماعة الإخوان المسلمين، إضافة إلى قانون النقابة الفاسد والمعيب الذى لا يسمح بتداول واضح وشفاف كما أنه ساعد فى تهميش المعلمين ولا يساعدهم فى المشاركة فى أى قرارات، وبالتالى فإن الجمعية العمومية للمعلمين هى جمعية غير قائمة بالفعل، وغير موجودة، لأن هذا القانون على شاكلة قانون الأحزاب السرية العنقودية التى لا تسمح بأى تغيير من القاعدة لرأس النقابة، وبالتالى جعل حقوق المعلمين فى يد مجلس النقابة العامة، فضلا عن أن هناك حكم محكمة بحل جماعة الإخوان المسلمين وحظر تشكيلها، ووفقا لهذا القرار فإن الأمين العام للنقابة جزء من التنظيم الإخوانى وأصبح وجوده مخالفا للقانون ويمكن حل مجلس النقابة على هذا الأساس».
إسماعيل أشار إلى أن السيناريو الثانى المتوقَّع تنفيذه هو «تشكيل مجلس ثورى مؤقت من المعلمين المنتمين إلى ثورتى 25 يناير و30 يونيو لتكون مهمة هذا المجلس تعديل قانون نقابة المعلمين الفاسد وإجراء انتخابات ديمقراطية على أساس قانون جديد يتم طرحه على المعلمين فى أقرب فرصة ممكنة لتتحدد المدة الزمنية التى تتراوح ما بين 6 أشهر وعام، إضافة إلى مهمة إعادة النقابة للصف الوطنى مرة أخرى بعيدا عن الأحزاب أو تحزيبها أو جعلها فرعا من فروع الجماعة وهذا أمر فى منتهى الأهمية، وكذا العمل على تعميق استقلالية نقابة المهن التعليمية عن السلطة التنفيذية».
أما السيناريو الثالث، فيتضمن، حسب رئيس اتحاد المعلمين المصريين، «تصعيد الفلول المحسوبين على النظام البائد، والذين يسعون بكل قوة لإيجاد قدم لهم داخل نقابة المعلمين، وهو أمر سيجرّ الكثير من الاعتراضات والتظاهرات، وقد يصل الأمر إلى إضراب المعلمين فى حال صعود رؤوس الفلول لمجلس النقابة».
إسماعيل أوضح أن السيناريوهين الأول والثانى هما الأقرب فى اعتماد وزارة التعليم لتنفيذ خطتها فى تحرير نقابة المعلمين من القبضة الإخوانية.
التحرير






