أعلن نائب إيراني بارز أمـــس، رفــض بلاده إغلاق منشأة فردو المحــصنة لتخصيب اليورانيوم، في مقابل تخفيف الغرب قيوداً تمنع الإتجار في الذهب والمعادن النفيسة الأخرى مع طهران التي تبني قاعدة عسكرية جديدة في بحر عُمان على الحدود مع باكستان.
وكانت وكالة «رويترز» نقلت عن مسؤولين غربيين الجمعة الماضي أن الدول الست المعنية بالملف النووي الإيراني تنوي، خلال الجولة المقبلة من المحادثات بين الجانبين، والمرتقبة في كازاخستان في 26 الشهر الجاري، أن تعرض تخفيف قيود تمنع الإتجار في الذهب والمعادن النفيسة الأخرى مع إيران، في مقابل إغلاقها منشأة فردو قرب مدينة قم.
لكن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني علاء الدين بروجردي اعتبر أن «هذا الاقتراح الغربي يصبّ في مصلحة الكيان الصهيوني، ليُنفّذ تهديداته ويستهدف منشآتنا، على رغم أنه لن يجرؤ على تنفيذ هذا الاعتداء».
وأكد أن «موقع فردو لن يُغلق أبداً، ولا فرق بينه وبين المواقع النووية الأخرى في إيران، وسنقوم بواجبنا الوطني إزاء الحفاظ على أمن المراكز الحساسة في البلاد، في مواجهة التهديدات العدائية».
أما رئيس البرلمان علي لاريجاني فانتقد «عرقلة» الولايات المتحدة المحادثات بين إيران والدول الست (الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا)، معتبراً أن ذلك «يثبت ازدواجية الأميركيين في دعواتهم إلى الحوار، وعرقلة المفاوضات».
ورأى أن «ازدواجية أميركا في تعاملها مع إيران، هدفه إحداث شرخ وانقسام بين الشعب الإيراني، لتزيد غطرستها وتسلّطها»، داعياً الإدارة الأميركية إلى «التخلي عن سياستها السابقة»، كما أكد أن «الشعب الإيراني المجاهد سيحبط كل الأساليب الماكرة والتضليلية» للاستكبار.
قاعدة بحرية
في غضون ذلك، أعلن قائد البحرية في الجيش الإيراني الأميرال حبيب الله سياري بناء قاعدة بحرية جديدة على ساحل بحر عُمان، لـ «تعزيز خط الدفاع عن البلاد». وأضاف أن «القاعدة البحرية التي هي قيد الإنشاء، تقع على سواحل أقصى الشرق، على الحدود مع باكستان». وزاد أن «البحرية الإيرانية لم يكن لديها حتى الآن أي وجود عسكري في المنطقة، ولكن سيحدث ذلك الآن، في محاولة للدفاع عن مصالح بلادنا ومياهها».
وتراجعت إيران عن أمر أصدره محمد رضا رحيمي، النائب الأول للرئيس، بحظر موقت على تصدير الفستق، لضبط سعره الذي تضاعف الشهر الماضي من حوالى 250 ألف ريال إيراني (7 دولارات) للكيلوغرام الواحد.
وأعلن مسؤول إيراني رفع الحظر على تصدير الفستق، معتبراً أن القرار الذي أصدره رحيمي كان سيُفقد طهران أسواقاً مستهدفة لمصلحة واشنطن. وأشار إلى أن إيران تنتج سنوياً حوالى 200 ألف طن من الفستق.
وكان رئيس غرفة التجارة الإيرانية أسدالله عسكر أولادي اعتبر حظر تصدير الفستق «خطأً ضخماً، يصب في مصلحة الولايات المتحدة»، مؤكداً أن هذا التدبير لن يؤدي إلى تنظيم سعره. والفستق بين أبرز الصادرات غير النفطية لإيران، إذ يؤمّن حوالى 1.5 بليون دولار سنوياً ومئات آلاف الوظائف.
إلى ذلك، أوردت صحيفة «ذي ميل أون صنداي» أن البريطانية آن سنغلتون وزوجها الإيراني مسعود خودابانده اتُهِما بالتجسس لمصلحة طهران. ونقلت عن «تقرير مسرّب» لوزارة الدفاع الأميركية، أن سنغلتون «تدربت مع الاستخبارات الإيرانية، خلال زيارة لطهران مع زوجها عام 2002»، مشيرة إلى أنهما «وافقا، في مقابل إنقاذ حياة شقيق مسجون لزوجها، على التجسس على معارضين للنظام الإيراني، بينهم مجاهدين خلق» أبرز تنظيم معارض للنظام الإيراني في الخارج، والذي أشارت الصحيفة إلى أن سنغلتون وزوجها «كانا عضوين فيه». لكن الزوجين نفيا تقرير الصحيفة.
الحياة
زر الذهاب إلى الأعلى