بالفيديو.. إبراهيم درويش: أتمني الطلاق البائن لمرسي من الإخوان..

[media width=”400″ height=”305″ link=”http://www.youtube.com/watch?v=TXamqS25wHs&feature=g-all-xit”]
يرى إبراهيم درويش الفقيه الدستوري ورئيس حزب الحركة الوطنية المصرية، أن العوار الدستوري بدأ في مصر مع لجنة المستشار طارق البشري واستفتاء مارس 2011، وأن الدستور القائم مرتبط بجماعة الإخوان المسلمين، وغابت عنه حقوق المرأة.
إبراهيم درويش أوضح في حوار مع “بوابة الأهرام” أنه تحدث مع اللواء عمر سليمان في ليلة 25 يناير 2011، وطالب بكتابة دستور جديد وحل مجلسي الشعب والشوري ولكن الرئاسة استجابت لبعض المطالب أخيرا بعد أن احتدم غضب الشعب، وأن سامي عنان أخبره بعد بطلان الجمعية التأسيسية الأولي للدستور بأنه هو من سيكتب الدستور ولكنه لم يسمع بعد ذلك عن الأمر شىء، وقال إن الإخوان يلاحقون الفريق أحمد شفيق رغبة منه في الانتقام لأنه خاض الانتخابات أمامهم وكان قاب قوسين أو أدني من الفوز.
وأكد أن شفيق سيعود إلى مصر بعد حصوله علي البراءة من كل القضايا المرفوعة ضده، وتمني طلاق الرئيس محمد مرسي من جماعة الإخوان المسلمين طلاق بائن.
[media width=”400″ height=”305″ link=”http://www.youtube.com/watch?v=ms2YOI_a-tQ&feature=g-all-xit”]
وفيما يلي نص الحوار:
– بالنسبة للمحاور الرئيسية في كتابة الدستور هل تم مراعتها في كتابة الدستور المصري؟
بالطبع لا فالدستور المصري بعيد كل البعد عما يسمي بالدستور.
– كيف؟
الدستور يجب أن يتضمن ما هو دستوري بطبيعته، ولكن القائم الآن به أكثر من 150 مادة موضعها القانون العام وليست مواد دستورية.
كذلك الدستور تم الانتهاء منه بطريقة مريبة وبعدما تم تسليمه لرئيس الجمهورية وقبل الاستفتاء عليه قال الإخوان أنفسهم أن هناك 12 مادة عليها اختلاف وسنعدلها في مجلس النواب وبذلك يصبح مشروع دستور وهذا لم يحدث في أي مجتمع بدائي علي الإطلاق.
-هل تري أن الدستور مرتبط بالمواطنين المصريين؟
الدستور الحالي مرتبط بجماعة الإخوان المسلمين، غابت عنه حقوق المرأة، والحقوق والحريات العامة بالمعني الدقيق لأن هناك نصوص متصادمة مع بعضها، مثلا يقول حق التقاضي مصون ويرجع يقول في قوانين الانتخابات وفي عدد من القوانين لايجوز اللجوء إلي القضاء بشأن هذه القوانين فكيف تقرر حق التقاضي ولا تجيزها عند هذه القوانين.
-مارأيك في مجلس الشوري؟
تم إنشاء مجلس الشوري عام 1980 بدون داع، لسنا دولة مركبة تستحق مجلسين (شعب وشوري) إنما نحن دولة بسيطة وفقيرة وعندما تنشأ مجلس يتكلف حوالي 300 مليون جنيه في السنة كان الأفضل لنا عمل شقق لسكان القبور، الذي وصل عددهم لحوالي 4 ملايين ولا يوجد في أفقر دول العالم مثل هذه الظاهرة.
ومجلس الشوري لم يكن يقصد به مجلس تشريعي علي الإطلاق فعندما اقترحه الرئيس الراحل محمد أنور السادات وقتها قال أريد مجلس عائلة ومع الوقت أصبحت عضويته مكافأة لمن يخدم النظام ولذلك جاء الإخوان المسلمون، واتبعوا سنة السادات في تعيين ثلث أعضاء مجلس الشوري، حيث إن كل من خدمهم عينوه فهم علي خطى النظام السابق وعلى مستوى أسوأ.
-كيف استغل الإخوان مجلس الشوري بعد مجلس الشعب؟
اسندوا إليه بحكم الدستور السلطة التشريعية وهو لا يملك ولو تذكرنا فانتخاب مجلس الشوري تم بنسبة 6% من جملة الكتلة التصويتية ومطعون في شرعيته ابتداء لأن تم الانتخاب فيه بنفس النظام الذي تم الانتخاب به في مجلس الشعب، وجاء الرئيس محمد مرسي ليحصنه بالإعلان الدستوري ويجعله أمرا واقعا.
-قبل قيام الثورة بيوم تم الاستعانة بك للقيام بعمل تعديلات دستورية، ما تفاصيل وكواليس هذا الحدث؟
كنت مقرر اللجنة التشريعية بدستور 71 ومنذ صدور دستور 71 وأنا أقول إن هذا الدستور تم تزويره وتغييره وعند تعديله في 2005 اعترضت علي التعديلات وعلي رأسها المادة 76 وعند تعديله في 2007 اعترضت وبعثت بخطابات للرئيس السابق مبارك، وفي يوم 24 يناير 2011 حدث اتصال بي لمقابلة المرحوم اللواء عمر سليمان وجهزت ورقة بحجم كف اليد في محاولة لاحتواء الأزمة ودعوات التظاهر التي كانت قائمة وقتها، وكان أول الحلول إقالة حكومة أحمد نظيف والمطلب الثاني حل مجلسي الشعب والشوري لارتفاع نسبة التزوير في انتخابات 2010 والمطلب الثالث تشكيل لجنة محايدة لوضع الدستور الجديد واقترحت بعض الأسماء لوضع الدستور منها أحمد كمال أبو المجد وبعض مستشاري نواب رئيس مجلس الدولة واثنان من المحكمة الدستورية، لعمل دستور جديد للبلاد
وكلما احتدمت الأحداث انتظرت صدور قرار من الرئاسة، ولكنهم تأخروا كثيرا حتي يوم 28 يناير 2011 (جمعة الغضب) حدثني عمر سليمان وقال لي ممكن النظر في أول طلبين، ولكن لن نكتب دستورا جديدا من الممكن نعدل فيه فقط بعض المواد علي رأسهم المادة 76 وإعلان عدم وجود توريث، بعدها بـ4 أيام صدر قرار جمهوري ببعض القرارات ولكن فات الميعاد.
-في رأيك متي بدأ العوار الدستوري في مصر بعد الثورة؟
بداية العوار الدستوري كان في لجنة المستشار طارق البشري التي تكونت في 14 فبراير 2011 وهي أسوأ ما تم، كان يغلب عليها الطابع الإخواني عدلت 7 أو 8 مواد أفرزت وكان يغلب عليها الطابع الإخواني وصارت التعديلات في مصلحة الإخوان وتم الاستفتاء عليها في مارس وبعد ذلك صدر إعلان دستوري في 30 مارس تضمن هذه التعديلات بالإضافة لـ49 مادة من الدستور القديم وكان هناك تناقض خطير جدا فى المادة 21 ومنه أنها تنص علي أن حق التقاضي مصون ولا يجوز تحصين أي عمل من الأعمال من الطعن عليه أمام القضاء والمادة 28 من ذات الإعلان الدستوري تنص علي أنه لا يجوز الطعن علي القرارات الصادرة من اللجنة العليا للانتخابات.
-بالنسبة لاستعانة المجلس العسكري بك لعمل الدستور.. ما تفاصيل ذلك؟
قدمت مشروع دستور من 28 مادة للمجلس العسكري في 13 مايو الماضي تحديدا، وبعد حكم القضاء الإداري بحل اللجنة التأسيسية للدستور ومضت مدة طويلة دون اتصال وقلت رأيي بأن الدستور لا يكتب بهذه الصورة ونشكل لجنة من أساتذة الدستور ليس لهم انتماءات حزبية، وجاء لي الفريق سامي عنان وقال لي لن يكتب الدستور إلا أنت وانتظرنا دعوة، ووجدنا أن الأمور تسير في غير مجراها ووجدت أننا في الطريق إلي الهاوية وهذا ما حدث.
-صرح الإخوان أنه في حال فوز الفريق أحمد شفيق بالرئاسة ستغرق الشوارع بالدم.. ما تعليقك بعد خسارته وبحر الدم الذي لم ينته؟
هذا هو أسلوبهم باستمرار يتحدثون عن الدم ويحبون الدم وعلي مدي 80 عاما كان الدم بداية من اغتيال الخازندار إلي النقراشي إلي أحمد ماهر إلي محاولة اغتيال عبدالناصر.
-ومن المسئول عن الدماء التي سالت منذ أن تولي الرئيس محمد مرسي؟
مرسي والإخوان المسلمون هم المسئولون، ومن الناحية القانونية البحتة قرار إحالة الرئيس السابق محمد حسني مبارك بأنه امتنع عن إصدار أوامره بوقف قتل المتظاهرين ولم يصدر أمر، هو ذات قرار الإحالة الذي يمكن أن يوجه إلي الرئيس القائم فيما يتعلق بأعداد الشهداء الكثيرة منذ أن تولي الرئاسة وحتي الآن، قانونا يتم تجريمه نفس قرار النيابة العامة بإحالة حسني مبارك إلى محكمة الجنايات.
– مارأيك فيما يقال حول قيام الإخوان المسلمين بملاحقة الفريق أحمد شفيق؟
صحيحة وهو نوع من الانتقام، وهذا طبيعي فلقد عاشوا تحت الأرض 80 عاما واعتقلوا واتسجنوا فلما تمكنوا من السلطة في مصر لم يكن لديهم مشروع، فقط تحقق عندهم شق من شعارهم وهو الغرام بالسلطة وبدأ الشق الثاني يظهر إلي عالم الوجود وهو الانتقام، الانتقام من شفيق الانتقام من كل الذين وقفوا أمامهم وعارضوهم.
-لماذا؟
لأنه خاض الانتخابات الرئاسية ضدهم وكان قاب قوسين أو أدني من النجاح وبعض التسريبات تقول إنه كان ناجحا.
– ماهي إيديولوجية حزب الحركة الوطنية المصرية؟
هو حزب وحيد في نمطه وأهدافه وفي برامجه ليس له مطلب للسلطة ولن يكون وليس له إلا خدمة هذا البلد وسنبدأ بتطوير العشوائيات.
-الرئيس بخطواته وأفعاله في ظنك هل يخطو خطوات وثيقة نحو السقوط؟
لا أود أن أعلق وإنما الزمن سيعلق، ولا أتمني أن يسقط واتمني أن يكون رئيسا لكل المصريين وأن يكون هناك طلاق بائن بينه وبين المقطم (جماعة الإخوان المسلمين)، وأن يختار الكفاءات ويترك الحواريين من حوله.
-ولو افترضنا سقوطه فما هو سيناريو سقوط مرسي؟
لا أتمني أن يحدث ذلك لأن البلد في حالة استنزاف وأي حدث جلل سوف يأتي معه حرب أهلية والكل ضد الكل وهناك فرقة وستبقي حرب الجوعي وسكان العشوائيات والفقراء والمساكين والمهمشين فيما يسمي ثورة الجياع.
-متي سيعود الفريق أحمد شفيق إلي القاهرة؟
سيعود حين يحصل علي أحكام البراءة في القضايا المثارة ضده، بمجرد أن يتم حسم كل هذه القضايا فهو عائد عائد عائد.
بوابة الاهرام





