ليلة القبض على شريف عاشور

في مدينة القرين بمحافظة الشرقية، مدينة الأشباح التى تحولت مؤخرا إلى وكراً أشبه ما يكون بكرداسة، إذ تضم عددا كبيرا من المنتمين إلى جماعة الإخوان والمتطرفين.
ولد شريف عاشور محمد، البالغ، 33 عاما،خريج كلية العلوم، الذي اتجه شريف إلى القاهرة حيث مجالات العمل المفتوحة، ليقيم بحى المطرية، وهناك افتتح مشروعه الخاص “معمل التحاليل الطبية”.
المتهم من أسرة ريفية بسيطة تعيش فى حى “المزينين” التابع لمدينة “القرين” والتى تضم عدداً من العناصر المطلوبة على ذمة قضايا إرهابية، فضلا عن عناصر سلفية متشددة، وله 5 أشقاء.
وفي تصريحاته لـ”الدستور الأصلي” قال شقيقه محمد (فكهاني) ” إن شريف لم يكن ذى فكر متطرف فى يوم من الأيام، ولم ينتمى إلى الإخوان ولا إلى السلفيين فضلا عن الجماعات الدينية الموالية لهما، سوى أنه كان ملتزما وملتحيا وهو السبب الرئيسى الذى دفعه إلى مغادرة القاهرة والعيش فى بلدته مرة أخرى خوفا من بطش الداخلية لاسيما بعد حملات الاعتقال التى تعرض إليها عدد من زملائه والتى كانت سببا رئيسيا فى رحيله عن القاهرة”، وهذا ما أكده عدد من أهالي القرية.
وأكد محمد عبد الحميد – جار المتهم (قهوجى)، أن المتهم كان نادر التردد على المنزل كونه مقيما بالقاهرة، إلا أنه خلال الفترة الأخيرة على مدار شهرين ماضيين أقام بالمنزل إقامة كاملة انقطع خلالها عن العمل، ولم يغادر بيته سوى إلى المسجد لأداء الصلاة أو زيارة إخوته المقيمين على مقربة منه.
وأضاف أنه فى تمام الساعة العاشرة أول أمس، الثلاثاء، داهمت تشكيلات الأمن المركزى المدعومة بعدد كبير من الجنود منزل المتهم، وتمكنوا من الإيقاع به وتلثيمه قبل اصطحابه إلى سيارة الشرطة.
وتمكنت “الدستور الأصلي” من التجول داخل منزل المتهم الذى بدت عليه آثار المداهمة بدءا من باب الشقة المكسور، كما بدت محتويات المنزل غير مرتبة حيث أكد حسينى دعدور صاحب المنزل والذى يعمل وكيلا للمعهد الأزهرى بالقرين أن الشرطة عمدت إلى التفتيش فى غرف المنزل ومحتوياته للحصول على أية مستندات أو وثائق تخص المتهم.
من ناحية أخرى شهد قسم شرطة القرين الذى يبعد أمتارا قليلة عن منزل المتهم إجراءات أمنية مكثفة، وذلك تحسبا لاقتحام القسم ومحاولة تهريب المتهم، لاسيما وأنه يعد هو الوحيد الذى تعرض للاقتحام فى أحداث العنف والشغب التى شهدتها المحافظة إبان فض اعتصامى رابعة العدوية وميدان النهضة.
الدستور الاصلى






