معتمر أمين يكتب : 16-10

225

 

 

كل دول العالم المتقدم لديها متوسط 16 وزارة اما نحن فلدينا 35 وزارة. اتحداك لو أستطعت ان تكتب أسماء الوزارات كلها بدون مساعدة! واذا كنت من ذوي الذاكرة الحديدية وكسبت التحدي فأدعوك لكتابة أسماء الوزراء الحاليين. هذا أمر يثير الدهشة. لماذا كل هذا العدد من الوزراء؟ وهل كثرة عدد الوزراء ساهم في جعل مصر بلد أفضل؟ وجعل الآداء الحكومي على مستوى عالي؟ ام ان مستوى خدمة المواطنين متردي للغاية؟ ولولا ثورة يناير لما اكترث اي مسئول بالمواطن العادي.

 

لكن كيف نقلل عدد الوزارات؟ بداية لدينا 27 وزارة و8 وزارات دولة، بينما نحن بحاجة الى 16 وزير على الأكثر. والحل، هو دمج عدد من الوزارات ذات النشاط المشترك مع تفعيل او عمل هيئات تابعة للوزارة تراعي التخصصات. مثلاً لماذا لا نعمل وزارة اسمها وزارة المعارف تضم كلا من وزارة التربية والتعليم و وزارة التعليم العالي و وزارة البحث العلمي؟ ضم تلك الوزارات في وزارة المعارف مع أنشاء هيئة او مؤسسات تابعة لها تتصدي للتربية واخري لتعليم النشئ وأخرى للتعليم العالي وشركة قابضة للبحث العلمي، كفيل بأن يطور أداء الوزارة لما هو أفضل بالتاكيد.

 

كذلك لا أفهم لماذا لدينا 27 محافظة ونحن نعيش على 6% من أرض مصر؟ لماذا تكون محافظة مثل الوادي الجديد بمساحة حوالى 44% من مساحة مصر؟ لماذا لا تكون محافظات القناة الثلاثة محافظة واحدة اسمها محافظة السويس وبها ثلاثة مدن كبرى هي السويس والأسماعيلية وبورسعيد على ان يكون امتداد المحافظة الجديدة في داخل سيناء فقط؟ كم من مرة سمعنا ان محافظات الصعيد سيتم مدها لتصل الى البحر الأحمر؟ ولماذا لم تتم هذه التوسعة؟ لماذا لا يكون الصعيد محافظتان وبه عدد من المدن الكبرى؟ خاصة وان الصعيد عبارة عن شريط عمراني على ضفاف النيل لمسافة لا تزيد عن 10 كيلومتر في الشرق ومثلها في غرب النيل؟

 

لا اعرف متى كان آخر تحديث لنظم الأدارة في مصر؟ وكيف تقسم الولاية على الأرض؟ لكن ما أعرفه ومتأكد منه ان الشعب الذي نزل في ثورة عظيمة تلو الأخرى سبقت كل السياسيين والحزبيين ونظم الحكم والأدارة والتنظيمات، جدير بان يحظي بادارة من نوعية جديدة متصالحة مع روح العصر ومتفهمه لضرورة الوقت وكيفية خدمة المواطنين. يجب ان تتغير الحكومة المصرية لتصبح الأدارة المصرية ويتغير الوزير التكنوقراط الى الوزير السياسي الذي يعرف كيف يتعامل مع القضايا الجماهيرية. يكفينا 16 وزير سياسي و10 محافظين منتخبين لأدارة الدولة!

 

الدستور الاصلى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى