«الشاطر» و«مالك» قدما للرئيس قائمة سوداء لعدد من رجال الأعمال.. وطلبا عدم التعامل معهم أو استضافتهم فى المؤتمرات

كتب : أحمد البهنساوى
قال محمد ممدوح، ممثل حركة «حازمون» فى الحوار الوطنى، إنه فوجئ باستبعاد عدد كبير من رجال الأعمال من القائمة التى أعدها بناء على طلب الرئيس محمد مرسى للقائهم خلال الأسبوع الجارى، بدعوى انتماء بعضهم للنظام السابق أو امتلاكهم لوسائل إعلامية تنتقد الرئاسة.
وأوضح «ممدوح» لـ«الوطن»، أنه تقدم باقتراح للرئيس محمد مرسى لتنظيم مؤتمر موسع لرجال الأعمال لمناقشة سبل إنقاذ الاقتصاد المصرى من وضعه الحالى، ووافق الرئيس على المقترح وطلب منه إعداد قائمة بأسماء رجال الأعمال دون استثناء، وهو ما حدث وتحدد موعد خلال الأسبوع الحالى للقائهم.
وأضاف «ممدوح»: «أثناء الجلسة السادسة للحوار الوطنى التى عقدت مساء الأحد الماضى، فوجئت بمصطفى نصر، مستشار الرئيس للشئون الاقتصادية، يبلغنى باستبعاد عدد من رجال الأعمال المحسوبين على النظام السابق، ومنهم منصور عامر ومحمد فريد خميس ومعتز رسلان وحسام الشاعر، وأيضاً استبعاد يحيى الكومى لاتهامه فى قضايا فساد، ومحمد الأمين نظراً لما تقوم به قناة (سى بى سى) وجريدة «الوطن» من انتقادات لمؤسسة الرئاسة».
وأوضح ممثل «حازمون» لمستشار الرئيس، أن مرسى وافق على عقد مؤتمر موسع مع رجال الأعمال بمختلف انتماءاتهم، وأنه أكد أنه يمد يديه للجميع لكن مستشار الرئيس لم يرد.
واتهم «ممدوح» كلا من خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، ورجل الأعمال حسن مالك، بأنهما قدما قائمة سوداء بأسماء عدد من رجال الأعمال المحسوبين على النظام السابق، للرئاسة، لعدم التعامل معهم أو استضافتهم فى المؤتمرات التى يعقدها رئيس الجمهورية، وكشف عن أن مصطفى نصر، مستشار الرئيس للشئون الاقتصادية، لديه مكتب محاسبات يشرف على جميع أعمال خيرت الشاطر وحسن مالك.
كما كشف «ممدوح» عن أن الجلسة الأخيرة شهدت انسحاب الدكتورة منار الشوربجى اعتراضاً على اقتراحات الحضور بتقليل تمثيل المرأة فى القوائم، وغلب على الجلسة مشادات بسبب قانون انتخابات مجلس الشعب.
وأوضح أن عملية الاستبعاد لم تشمل فقط رجال الأعمال، بل شملت عددا من المشاركين فى الحوار الوطنى، حيث شهدت الجلسة استبعاد عدد من رؤساء الأحزاب الذين شاركوا فى الحوار منذ البداية، ومنهم الدكتور نبيل دعبس، رئيس حزب مصر الحديثة، واللواء عادل القلّا، رئيس حزب مصر الاشتراكى.
ولفت إلى أن المهندس أبوالعلا ماضى، رئيس حزب الوسط، استبعده من جلسة الحوار التى عقدت فى 14 ديسمبر، بسبب اعتراضه خلال الجلسة الأولى على كلمة «إلغاء الإعلان الدستورى»، حيث طالب بكتابة كلمة «استبدال»، وهو نفس الرأى الذى وافق عليه منصور عبدالغنى ود. محمد سعد الكتاتنى، رئيس حزب الحرية والعدالة، الذى قال إن أغلبية الشعب المصرى تؤيد الإعلان الدستورى الذى صدر فى نوفمبر الماضى، وإن إلغاءه سيشعر ما يقرب من 80% من الشعب بالإحباط، فعلق الرئيس قائلا: «وجهة نظر تحترم، ما رأيك يا ماضى؟»، فرد «ماضى»، الذى كان أمين عام الجلسة، قائلا: «نحن اتفقنا يا ريس، ويجب أن ينزل الجميع على رأى الأغلبية»، فوافق الرئيس على الفور قائلا: «سأنزل على رأى الأغلبية رغم أنى أؤيد وجهة نظر الكتاتنى ومحمد ممدوح».
وقال «ممدوح»: «(ماضى) كان عايز يقوم بدور بطولى أمام الرئيس، والسر هو صداقة قديمة بينه وبين مرسى حينما كان ينتمى للإخوان، وكان يوحى أنه احتوى الجميع، لكنى لا أحب المظهرية خاصة أن الرئيس يتعامل معنا بمنتهى البساطة والتواضع، وأردت تسجيل اعتراضى الذى لاقى قبول البعض، والدليل أن د. محمد سليم العوا عندما أعلن إلغاء الإعلان الدستورى استرسل وقال إنه (استبدال)، ما أثار حفيظة أيمن نور وعمرو خالد».
واختتم «ممدوح» تصريحاته بقوله: «الرئيس يجتهد جداً، لكن من حوله يضللونه فى بعض الأشياء».
الوطن





