تعرف على التهاب الحلق

لعلامتان المميزتان لالتهاب الحلق هما: جفاف حلق شديد مع وجود تورم مؤلم.
يُعرَف التهاب الحلق طبياً باسم التهاب البلعوم و من أكثر أسبابه شيوعاً الإنتانات الفيروسية مثل فيروسات الرشح و الأنفلونزا.
قد يكون التهاب الحلق في كثير من الحالات العلامة الأولى لبداية المرض.
يعتبر التهاب الحلق مرضاً شائعاً و هو أحد الأسباب الرئيسية لزيارة الطبيب بالرغم من عدم ضرورة القيام بهذه الزيارة.
تسبب الفيروسات أغلب حالات التهاب الحلق و تشفى من تلقاء نفسها، لكن تتطلب حالات الإصابة بالإنتانات الجرثومية ــ و هو أمر نادر ــ رعاية طبية و معالجة بالصادات الحيوية.
يجب الاستمرار بالعلاج الدوائي و المنزلي بعد بداية تحسن الحالة العامة من أجل القضاء على الأعراض نهائياً.
الأعراض :
حلق جاف و واخز و متورم
ألم عند التحدث و التنفس و الابتلاع
تتنوع أعراض التهاب الحلق فعلى سبيل المثال أعراض التهاب الحلق المرافق للرشح هي: سعال و حمى و عُطاس و ألم جسدي و سيلان أنفي.
تتحسن في معظم الحالات الأسباب المرضية لالتهاب الحلق (كالرشح و الأنفلونزا) تلقائياً بغضون أسبوع, و في حالات نادرة يحتاج التهاب الحلق الناتج عن عوامل أخرى المعالجة من أجل التحسن.
من العلامات التي تدل على وجود سبب أكثر خطورة لالتهاب الحلق (كالتهاب اللوزات أو إنتان الحلق بالعقديات) ما يلي:
أغشية بيضاء أو قيح على الحلق أو اللوزتين
عدم القدرة على البلع
التهاب الحلق الناكس أو الذي لا يتحسن تلقائياً
الطفح الجلدي
الصداع
ألم حلق شديد
لوزات متورمة حمراء
حمى مرتفعة – (38,3درجة مئوية) عند الأطفال تحت 6 أشهر أو (39,43درجة مئوية) عند الأطفال الأكبر و البالغين.
على الرغم من الشعور بالانزعاج, لكن معظم التهابات الحلق غير مؤذية و تشفى تلقائياً في غضون خمسة إلى سبعة أيام. لكن ربما تشير هذه الالتهابات إلى حالة أكثر خطورة.
يجب مراجعة الطبيب في الحالات التالية:
التهاب الحلق الشديد أو المستمر لأكثر من أسبوع.
صعوبة بالبلع أو التنفس.
حمى أكثر من (38,3 درجة مئوية) عند الأطفال الأصغر من ستة شهور.
حمى أكثر من (39,4درجة مئوية) عند الأطفال الأكبر و البالغين.
عقد لمفية متورمة في الرقبة.
قيح أو أغشية بيضاء خلف الحلق.
طفح جلدي يشير إلى السبب المرضي لالتهاب الحلق مثل: الحصبة و التهاب السحايا أو إنتان في وحيدات النوى.
خشونة الصوت أو السعال الذي يستمر لأكثر من أسبوعين.
دم في اللعاب أو البلغم.
علامات أو أعراض التجفاف كالعيون الغائرة و الضعف الشديد و تناقص مقدار البول.
الاحتكاك مع شخص مصاب بإنتان جرثومي في الحلق.
التهاب الحلق الذي يتحسن و لكن ينكس عادةً.
سيلان أنفي زائد (عند الأطفال اليافعين)
الأسباب :
إنَّ السبب الأكثر شيوعاً لالتهاب الحلق هو الفيروسات المشابهة لتلك المسببة للرشح و الأنفلونزا و بشكل أقل شيوعاً، قد يكون التهاب الحلق ناجماً عن إنتان جرثومي.
من وسائل العدوى التي تنقل الفيروسات و الجراثيم إلى الجسم عبر الفم و الأنف:
استنشاق رذاذ عُطاس أو سعال شخص مريض.
تماس مع شخص مصاب
استخدام أدوات مشتركة مع شخص مصاب مثل الأواني و المناشف و الألعاب و مقابض الأبواب و الهاتف.
يمكن أن تنتشر الفيروسات المُسببة لالتهاب الحلق ــ باعتبارها شديدة العدوى ــ بسهولة في الأماكن المكتظة بالناس مثل المدارس و مراكز رعاية الأطفال و المكاتب.
الفيروسات
تتضمن الفيروسات الممرضة الأكثر شيوعاً و المسببة لالتهاب الحلق:
الرشح الشائع
الأنفلونزا
داء وحيدات النوى الخمجي
توجد فيروسات أخرى ممرضة تسبب التهاب الحلق و تتضمن :
الحصبة
جدري الماء
الخناق: و هو مجموعة أمراض الأطفال الشائعة المميزة بسعال حاد و قاسي
العدوى الجرثومية
من الإصابات الجرثومية المسببة لالتهاب الحلق:
ازدياد الحلق بالعقديات
التهاب اللوزات
دفتريا – و هو مرض تنفسي خطير و نادر في الدول الصناعية و أكثر انتشاراً في البلدان النامية
الأسباب الأخرى
تتضمن الأسباب الأخرى لالتهاب الحلق:
الحساسية :
قد يحدث التهاب الحلق نتيجة التعرض لبعض المواد المحرضة لحدوث التفاعلات الأرجية مثل وبر الحيوانات أو العفن أو حبات الطلع و تتضمن هذه التفاعلات احمرار و تورم العينين و سيلان الأنف.
الجفاف :
عندما تعمل المدافئ في فصل الشتاء يصبح الهواء داخل المنزل جافاً مما يسبب شعوراً بخشونة داخل الحلق خاصة في الصباح عند الاستيقاظ. كذلك يُسبب التنفس عبر الفم ــ غالباً بسبب احتقان أنفي مزمن ــ جفاف و التهاب الحلق.
التلوث و المهيجات الأخرى: يسبب تلوث الهواء الخارجي تهيج مستمر في الحلق. لكن يُسبب تلوث الهواء الداخلي ــ و خصوصاً دخان السجائر ــ سبباً رئيسياً لالتهاب الحلق المزمن. من الممكن أن ينتج التهاب الحلق عن التبغ الممضوغ وشرب الكحول و تناول الأطعمة كثيرة التوابل.
إجهاد العضلات: قد تتعرض عضلات الحلق للجهد و التعب بشكل مشابه لعضلات الذراعين و القدمين, و نلاحظ ذلك في حالات التهاب الحلق بعد الهتاف في حفلة موسيقية أو أثناء حدث رياضي.
تترافق هذه الحالة عادة مع خشونة الصوت (أحد أعراض التهاب الحنجرة).
يحدث عندما يرتد الحمض المعدي باتجاه المري. تمنع العضلة الدائرية بشكل طبيعي (المصرة المريئية السفلية) الحمض من الصعود للأعلى داخل المري. لكن عندما تضعف أو تسترخي هذه المعصرة يصعد الحمض المعدي للأعلى ليُسبب إزعاج للمري و الحلق. لا يترافق التهاب الحلق في هذه الحالة مع أعراض الإصابة الفيروسية فهو يميل غالباً للاستمرار أكثر من عدة أيام كما يصيب البالغين أكثر من الأطفال.
من وسائل التخلص من هذا تغيير نمط الحياة كإنقاص الوزن أو تجنب الأطعمة التي تسبب تلبكاً معوياً قبل النوم.
الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري: يسبب أحياناً فيروس نقص المناعة البشري الإيجابي التهاب حلق مزمن. يحدث ذلك بسبب إنتانات ثانوية كالقلاع أو الفيروس المضخم للخلايا، و هو من الإنتانات الفيروسية الشائعة و تشتد خطورته عند الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في النظام المناعي.
الأورام : يزداد خطر الإصابة بأورام الحلق أو اللسان أو الحنجرة بسبب التدخين أو إدمان الكحول.
قد تغيب أعراض هذه الأورام أو تكون خفيفة أو شديدة لتسبب بحة في الصوت و صعوبة في البلع و التهاب الحلق.
على الرغم من أن كل شخص معرض للإصابة بالتهاب الحلق، توجد عوامل تزيد من خطر الإصابة باضطرابات الحلق و تتضمن:
العمر: يصيب التهاب الحلق الأطفال و المراهقين بشكل أكبر.. يتعرض الأطفال غالباً للإصابة بإنتان الحلق بالعقديات، و هو أكثر الإنتانات الجرثومية الشائعة التي تترافق مع التهاب الحلق.
التدخين المباشر أو التدخين السلبي: يحتوي التدخين ــ سواءً كان أولي أو ثانوي ــ على المئات من المواد السامة التي تهيج باطن الحلق.
الحساسية : تزداد قابلية الإصابة بالتهاب الحلق عند وجود تحسس موسمي أو تفاعلات أرجية مستمرة للغبار و العفن أو وبر الحيوانات المدللة.
التعرض للمهيجات الكيماوية: قد ينتج التهاب الحلق عن المواد الكيماوية المنزلية و الجزيئات الناتجة عن حرق الوقود الموجودة في الهواء.
العيش أو العمل في مكان مغلق: تنتشر الإنتانات الفيروسية و الجرثومية بسهولة في أي مكان يتجمع فيه الناس – كرياض الأطفال و غرف التدريس و المكاتب و السجون و المساكن العسكرية.
المستوى الصحي السيئ: إن غسل اليدين هي أفضل طريقة لمنع الإنتانات الفيروسية و الجرثومية.
انخفاض مناعة الجسم: عندما تنخفض مقاومة الجسم , تزداد الحساسية للإصابة بالإنتانات. تتضمن الأسباب الشائعة لانخفاض المناعة أمراض مثل فيروس نقص المناعة البشري و السكري و العلاج بالسيتروئيدات و أدوية العلاج الكيمائي، كذلك قد تنقص المناعة بسبب التعب و الضعف و نقص التغذية.
العلاج :
من الجيد شفاء حالات التهاب الحلق بدون علاج ــ في غضون أسبوع أو أكثر ــ حيث أنه لا توجد معالجة طبية لالتهاب الحلق المُسبب بالإنتانات الفيروسية. قد يساعد الإكثار من تناول السوائل أو النوم لساعات إضافية على تسريع الشفاء.
يُفَضل تناول السوائل كالماء و الشوربة و مرق اللحم أما الصودا و المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تسبب جفاف على المد البعيد.
يمكن ارتشاف الحساء الدافئ عبر القشة (أنبوب ورقي للشرب) أو مص رقاقات ثلجية للتخلص من ألم البلع الشديد. يعتبر الجيلاتين من الأطعمة سهلة البلع.
المعالجة الجرثومية
تم استخدام الصادات الحيوية بالماضي لعلاج التهاب الحلق بشكل روتيني بغية المعالجة أولاً و الوقاية من المضاعفات الخطيرة ثانياً, لكن و بسبب ارتفاع المقاومة الجرثومية لهذه الصادات بشكل مرعب، تم تقليل استخدام هذه الصادات و خاصة أن معظم التهابات الحلق غير ناتجة عن الإنتانات الجرثومية و بالتالي لا فائدة منها في العلاج.
يجب التقيد بالبرنامج الكامل للعلاج حتى بعد تحسن الأعراض و ذلك لمنع نكس الالتهاب و للوقاية من المقاومة الجرثومية.
يمكن إعادة الطفل إلى المدرسة أو الروضة عند تحسن الطفل بعد المعالجة بالصادات الحيوية و عدم وجود حرارة. يحدث ذلك عادةً بعد 24 ساعة من بدء العلاج.
المصدر : « وكالات الانباء »





