مؤامرة و انقلاب أم ثورة

حدثت الثورة الأولى – 25 يناير- .. سقطَ النظام وتم سجن الرئيس الفاسد،وكانت بعض المناوشات بعدها،ثم استفاد من هذه الثورة تيار واحد فقط،وجاءت له السلطة على طبقٍ من ذهب ،مع أنه لم يكن من الثوار الأوائل ..
أصبح رئيسـًا بالصدفة ، فكان لهم رئيسًا أساسيـًّا ، وكان الأول احتياطى له.
تمكنت الجماعة من الحكم ، وسارعت فى اتخاذ اجراءات التمكين من وزراء ومحافظين،بل وبعض الموظفين الصغار – أيضــًا-
وعدَ مرشحهم – والذى يعبر عنهم – بالرخاء والرغد ووعدتنا شيوخهم – من الشيخوخة بالطبع وليس المشيخة – بأننا سنودع الفقر ، ونعتنق الإسلام الحقيقى،لأننا على المزيف .
زاد الفقر – فى عهد هذه الجماعة،ورئيسهم المزعوم – وانقطعت الكهرباء،وحدثت عدة صفقات حول الحدود ومياة النيل لم تسلم من هذه الصفقات ،
ساءت أحوال البلاد ، ساءت علاقاتنا بالدول الأخرى ، وظهر السوء فى إدارة البلاد من أول وهلة .
حدثت الثورة الثانية – 30 / 6 – بعد حكم هذه الجماعة بسنة واحدة .. سقطَ (( التنظيم )) ، وحدثت مناوشات،لكن بعد سقوطه بيوم واحد تم حل معظم المشكلات من التيار الكهربائى وما شابه،ورجع الأمن إلى عمله فى مشهد يدعو للعجب .
فهل كانت مؤامرة على هذه الجماعة أم هم من افتعلوا الأزمة ؟!
إذا نظرنا في تمعن سنجد :
أنهم أرادوا أن يسلكوا نفس نهج النظام السابق الساقط ؛ولكن مع صبغه بصبغة دينية .
ومن ضمن هذا المنهج : افتعال المشاكل والأزمات لتشتت تفكير الشعب وتبعده عن السياسة بقدر المستطاع ، فلا يخرج الشعب ضد هذه الجماعة أو هذا التنظيم .
وإن كانت مؤامرة : فهو كان يمتلك كل أو معظم مؤسسات الدولة وزراء ومحافظين وبعض الموظفين ،
بل وسبق أن أصدر إعلان دستورى خارق لكل القوانين،وتم العمل به رغم أنف الجميع ،
هذا بالإضافه أنه يمتلك شيوخ – شيوخ سلطة – ومعه من عشاق التبرير للحاكم ما يزيد عن حاجاته .
فإن لم يستطع السيطرة على البلاد بعد كل هذا فهذا فشل ذريع كفيل بسقوطه ، فما بالكم بأخطاء الإدارة والاقتصاد وغيرها.
فكان من الممكن – بدلاً من إظهار العداء – أن يستخدموا هذه السلطات – حتى لو كانت فاسدة كما يزعمون – فى مصلحتهم الخاصة مثل القضاء مثلاً فهم أهل القانون .
لكن غرورهم جعلهم يتأمرون على أنفسهم …
الانقلاب … هل ما حدث صورة أم انقلاب عسكري ؟؟!!
دعونا نصف ماحدث :
نزول كافة أطياف الشعب – أو معظمها – على اختلافهم ترفض هذا الرئيس بجماعته أو تنظيمه .
وخروج فصيل واحد أو فصيلين بفكر واحد لدعم والتطبيل لها الرئيس المرفوض .
تدخل الجيش فنزل لإرادة الشعب …
– إذن فالشعب هو مَن طلب الخلااص والجيش أو العسكر لبوا نداءه.
– مَن قامَ بالنقلاب – كما يزعمون – لم يحكم بل ترك السلطة لرئيس مؤقت ، ولم نره بعدها حتى الآن ..
أما من ناحية الفريق السيسى … وزير دفاع نزل لإرادة شعبه فأصبح بطل شعبى .
فهل من الممكن أن يضحى بشعبيته هذه،ويأتى كرئيس معرضــًا نفسه لاتهامه بالانقلاب،أو ثورة ثالثة – ومَن يدرى – وأقصى مدة له ثمانى سنوات فقط .
نهاية ً :
إذا سلمنا أنها انقلاب … فالانقلاب على تنظيم مشكوك فى وطنيته – قولاً وفعلاً- هو قمة الواجب الوطنى .
من الممكن أن يتهمنى أحد بأننى أظهر كراهية لهذا الفصيل فالرد هو :
إقصاء إرهابى – يحمل سلاح ضد جيشى- هو قمة العدل
وتاريخهم مليئ بالاغتيالات ( أحمد ماهر ، القاضى الخازندار ، النقراشى ) وغيرهم .
إظهار الرفض لفصيل يهددنى بضياع بلدى هو قمة الفطرة .
الكراهية لفصيل ينعتنى بالكفر،ويعدنى بالسحق هى قمة الإنسانية .
جريدة المواطن






