
ضاقت عليك الارض بما رحبت .. وتقلصت خريطه الوطن الذي تحكمه الي محيط غرفه نومك … حتي الطريق الي «التي تؤديها امام
الكاميرات وسط حراسه مدججه بالسلاح خوفاً من ان تتخطفك الملائكه التي تحرس هذه الارض» لم يعد آمناً … جاء بك الصندوق
لتحكم دوله تمتد شراينها عبر الخريطه ويمتد تاريخها الي جذور الحضاره فصرت لا تملك ان تحكم شارعاً من شوارعها .. تهدّل من
حول خاصرتك سروال الحكم فبانت العوره .. وغطت يديك الدماء…. فلا ألف وضؤٍ قادرٌ علي ان يمنحك الطهاره . ولا الف جماعه
قادرهٌ علي ان تستر العوره . ربما اندلعت الزغاريد في قريتك يوم ان جاؤا بك .. اتخيل انك اغلقت بابك علي نفسك ورقصت فرحاً بأن
تكون السلطان … نازعتك نفسك انك ستحمل العدل .. فأقبل .. تاه نسلك ببريق السلطه .. فأقبل .. زاغت عيناك بالمجد فأقبل.. غلمانك
واسيادك من خلفك لتكون في الصداره فأقبل.. فلم تختارك الاقدار عبثاً … أتتك الاماره مختاله إليك تجرجر اذيالها فلم تكن هي إلا لك
ولم تكن أنت إلا لها … فأقبل … وهل كان لك ان ترفض ؟؟ وهل كان لك حق الاعتراض علي اختيار اسيادك واؤلياء نعمتك … ربما
ضل شيطانك فخدعك انك ستكون صاحب الامر … ربما اعتقدت أنك حقاً ستكون الاول والاخر .الظاهر والباطن .انت في السر كما في
العلن … بجلبابك في صلاه الفجر الذي اعتقدت حين أمرت بتصويره انك ستهز قلوب البسطاء .. ربما طمحت بأن سادتك سيكونون
عبيدك حين تعتلي العرش .. ولكن العبوديه التي تسري في الدماء لا تطهرها المناصب .. ربما حاولت كما يقول البعض وانا غير
مصدق ان تقول انا… ولكنهم لطموك علي وجهك بصك الخنوع الذي وقعته من زمن .. بصقوا في وجهك وهم يسخرون منك … كيف
للدميه أن تتمرد علي صانعها ؟ … لقنوك الاحاديث … فصرت الببغاء الذي يتندر به الجميع … كل مساءٍ تأتيك تعليمات تعاطي الوطن
وطريقه سفك الدم بوجه بارد .. تختلق احداثٍ بوجه بارد وتمر علي وجوه الشهداء وصراخ الامهات بجلدٍ سميك … تأتيك تعليمات
الغباء الوطني فتردها قراراتٌ تحجز لك مقعداً متميزاً في جحيم الحساب .. نعم أيها الذي حرص شعبك علي ان تفوز برحله في الفضاء
لتحل عن سمائه ….ولو استطاعوا ان يحفروا لك في باطن الارض لحفروا .
متشبثٌ بالتعليمات أنت تشبث الجراد علي ورقه خضراء … صارت في عهدك الامهات الثكلي عدداً.. وصار الشهداء مجرد صناديق
يحملها مشيعوها وهم يلعنون الصندوق الذي أتي بك.. فاشلٌ لا يحتاج الي شهاده فشل .. وتابعٌ ينتظر اوامر أسياده وبعيداً عن
الحساب يجلس كلٌ منهم مطمئناً فأنت وحدك كبش الفداء .. وانت من سيساق الي المقصله .. ربما كان فشلك هدفاً لهم .. ربما أرادوا
احراق الدميه حتي يظهر من بينهم البطل السوبر.. ولكن تظل انت في عبوديتك الفطريه العمياء الكبش المحبب الي قلوبهم…جأتك
احاديث التأمر وأحاديث من تدعي أنهم العملاء والخونه ..فهل أتاك حديث الجنود؟ هل اتاك حديث الشهود ؟ و النار …. النار ذات
الوقود . النار ذات الوقود .
التحرير
زر الذهاب إلى الأعلى