
أعلنت القائمة العراقية مساء امس عن نجاة القيادي فيها رافع العيساوي، والذي يشغل أيضا منصب وزير المالية، من محاولة اغتيال إثر استهداف موكبه بعبوة ناسفة من قبل مجهولين غرب العاصمة العراقية بغداد.
وقال مصدر مطلع في القائمة إن عبوة ناسفة انفجرت قرب نقطة تفتيش للجيش العراقي في أبو غريب مستهدفة موكب وزير المالية.
وأضاف المصدر ان الانفجار ألحق أضرارا بإحدى عجلات الموكب، دون أن يصاب العيساوي أو أفراد حمايته بأي أذى.
يذكر أن قوات الأمن العراقية كانت قد اعتقلت عددا من أفراد حماية العيساوي بتهم تتعلق بالإرهاب، مما أشعل فتيل التظاهرات في عدة محافظات عراقية للمطالبة بالإفراج عن حماية العيساوي وعن المعتقلين بتهم الارهاب.
وقد ادخلت هذه التظاهرات البلاد في ازمة حادة، ومازالت مستمرة منذ 25 ديسمبر في محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين.
حل البرلمان
في غضون ذلك ،علمت القبس من مصادر مطلعة أن «التحالف الوطني» بحث في اجتماع له طلب رئيس الوزراء نوري المالكي تأييده بحل البرلمان.
وأوضحت أن قوى التحالف ـــ باستثناء اتباع المالكي ـــ تحفظوا على هذه الفكرة في ظل الوضع الراهن، بدعوى أنها قد تدخل البلاد في أزمة إضافية.
واللافت أن كلاً من رئيس التحالف الدكتور ابراهيم الجعفري، ونائب رئيس الجمهورية الدكتور خضير الخزاعي، الذي يقود عملياً «حزب الدعوة ــ تنظيم العراق»، قد رفضا أيضا رغبة رئيس الحكومة بحل السلطة التشريعية، فيما يمثل الدكتور الخزاعي وتنظيمه أحد أقطاب دولة القانون.
وبين الرفض والحماس لهذه الفكرة اتفقت أطراف التحالف على تشكيل لجنة برئاسة الشيخ خالد العطية، توجهت ـــ أمس الأول ـــ الى النجف لتحتكم الى رأي المرجعية الدينية العليا، المتمثلة بآية الله السيد علي السيستاني، والتقت نجله السيد محمد رضا السيستاني، وطرحت عليه الرغبة في معرفة موقف المرجعية.
وقد أبلغ السيستاني ـــ عبر نجله ـــ اللجنة رفضه القاطع لفكرة حل البرلمان.
الخوف من صعود الأقل كفاءة
وفي سلسلة اتصالات أجرتها القبس معهم، أعرب عدد من رجال الدين في الحوزة النجفية عن قناعتهم بأن السبب الكامن وراء رفض المرجعية لحل البرلمان، يتمثل بخشيته من صعود عناصر أقل كفاءة من النواب الحاليين، بسبب حالة التشنج وطغيان التظاهرات والتظاهرات المضادة على الشارع، بما لا يسمح بفضاء يسمح للناخبين باختيار الأفضل والأكفأ في حال الذهاب نحو الانتخابات المبكرة.
كما أن المرجعية تعلم ــ سلفاً ــ أن الأطراف الأخرى غير التحالف الوطني لا ترغب بإجرائها في ظل الحكومة الحالية، حيث أن رئيس القائمة العراقية الدكتور إياد علاوي كان أعلن تضامنه مع دعوة المالكي الى حل البرلمان، شرط استقالته وتشكيل حكومة انتقالية تتولى تسيير العملية الانتخابية المبكرة.
وبالتالي، فإن السيد السيستاني يدرك أن القبول بفكرة حل البرلمان مع بقاء حكومة المالكي يعني مزيداً من التصعيد بين القائمة العراقية ودولة القانون، فيما كانت المرجعية دعت، على لسان ممثلها في كربلاء الشيخ مهدي الكربلائي، الى التهدئة والاحتكام الى الحلول العقلانية التي تنسجم مع الدستور.
ثلاثة شروط للبرزاني
وفي شأن متصل وضع رئيس إقليم كردستان، مسعود البرزاني، خلال استقباله المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن كوبلر، ثلاثة شروط لإجراء الانتخابات المبكرة هي:
أولاً: تعديل قانون الانتخابات الحالي.
ثانياً: إجراء إحصاء سكاني دقيق.
ثالثاً: إشراف الأمم المتحدة على الانتخابات.
وأوضح البرزاني أن الأزمة يمكن أن تجد طريقها الى الحلول السلمية من خلال الدستور، وتنفيذ الاتفاقية التي اعتمدتها الأطراف السياسية في أربيل، في إشارة الى الاتفاقية التي تمخضت عن ولادة الحكومة الراهنة عقب مخاض عسير.
الحكيم يحذّر من الانزلاق
نحو الطائفية
من جهته، حذّر رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، عمار الحكيم، من انحدار العراق نحو الهاوية الطائفية، داعياً الأطراف كافة الى اللجوء لما وصفه بحكمة المرجعية الدينية في النظر الى الأمور لأنها «المقيّم الأمثل». كما ألمح الى أن الأزمة بحاجة الى معالجات جذرية بعيدة عن التدخلات الخارجية.
القبس
زر الذهاب إلى الأعلى