شوف قطاع حقوق الإنسان والتواصل المجتمعى تدعو الى ايه ؟؟

يعد قطاع حقوق الإنسان والتواصل المجتمعى هو القوة الناعمة لوزارة الداخلية، ورغم أن عمر القطاع لم يتجاوز 60 يوما فإنه فرض نفسه على الواقع السياسى والأمنى ودشّن مبادرات عدة لاحتواء موجات العنف فى الشارع، التى تتفاقم منذ 25 يناير الماضى.
«الوطن» التقت اللواء حسين فكرى، مساعد أول وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان والتواصل المجتمعى، الذى تبنى مؤخرا مبادرة لتكريس ما سماه «الأمن مسئولية الجميع».. وإلى نص الحوار..
* أعلنت أمس الأول عن مبادرة تدعو فيها القوى الوطنية ومنظمات المجتمع المدنى لمساندة الشرطة فى دعم الاستقرار الأمنى، فماذا عن التفاصيل؟
– أولا وزارة الداخلية حريصة على أن يكون موقفها ثابتا من العراك السياسى الدائر حاليا وحريصة أيضاً على أن تتلخص مهامها فى حماية التظاهر السلمى باعتباره حقا مكفولا لجميع أفراد المجتمع وتأمين المنشآت الشرطية والحيوية فقط ومراقبة أماكن التظاهر عن بعد لمنع وصول المندسين ومثيرى الشغب إليها.
* المتظاهرون دائما يتهمون «الداخلية» بأنها تتركهم فريسة لأعمال الشغب.. بماذا ترد على هذا الاتهام؟
– عندما كنا نؤكد فى المظاهرات السابقة أنه يتحتم على المتظاهرين حماية أنفسهم كانوا يتهمون «الداخلية» بالتقصير فى حمايتهم؛ لذلك وضعنا نصب أعيننا تأمين أماكن التظاهر بأكمنة عن بعد للقبض على مثيرى الشغب ومنع وصول البلطجية لأماكن تلك التظاهرات.
* ما الذى دعا لإطلاق قطاع حقوق الإنسان لهذه المبادرة فى هذا التوقيت؟
– مبادرة قطاع حقوق الإنسان تأتى انطلاقا من مبدأ حرمة الدم المصرى، ورغبة فى مرور التظاهرات والاحتجاجات بصورة سلمية بعيدا عن العنف؛ لذلك طالبنا عقلاء الأمة والمفكرين ومنظمات المجتمع المدنى وجميع الشخصيات السياسية بالعمل على إعلاء المصلحة العامة للبلاد وتحمل مسئوليتهم فى دعم أجهزة الشرطة ومساندتها فى إقرار الأمن ومنع الاعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة.
* مثل هذه المبادرات أطلقتها «الداخلية» فى أوقات سابقة.. فما الجديد؟
– الجديد أننى ناشدت القوى السياسية ورموزها مشاركة قطاع حقوق الإنسان فى النزول للشارع والانتقال لموقع الأحداث لمشاهدة ما يدور من اشتباكات وتوثيقها ومعرفة حقيقتها، إضافة إلى أننى عرضت أن أشارك بنفسى وضباط القطاع ورموز القوى السياسية فى عمل جدار بشرى للفصل بين المتظاهرين وقوات الأمن حقنا للدماء.
* هل تلقيتم تجاوباً من القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدنى؟
– عندما أعلنا عن المبادرة لم نتوقع أن تتجاوب معها القوى السياسية إلى هذه الدرجة وبالفعل تلقينا اتصالات من منظمات المجتمع المدنى ورموز وقيادات حزبية للنزول معنا إلى أماكن المظاهرات.
بدأنا فى الإعداد للشرطة المجتمعية.. وأدعو جميع القوى السياسية لدعمنا
* التقيتم خلال الأيام الماضية عددا كبيرا من القيادات الحزبية بمختلف انتماءاتها، فما تفاصيل تلك اللقاءات؟
– بالفعل التقيت عددا كبيرا من الرموز السياسية الإسلامية والليبرالية واتفقنا على عقد لقاءات وورش عمل فى الفترة المقبلة من أجل النهوض بملف حقوق الإنسان بالوزارة وتعظيم محاور الاتصال مع جميع التيارات فى المجتمع، من أجل إقرار الشرطة المجتمعية، وهى التى تعنى مشاركة أفراد المجتمع فى تحقيق الأمن والاستقرار، وتم الاتفاق مبدئيا على تنفيذ الشرطة المجتمعية فى منطقتى السيدة زينب وعابدين.
* معنى هذا أن اللجان الشعبية ستعود مرة أخرى؟
– إطلاقا.. لن نعود للجان الشعبية؛ لأنها لم تلقَ القبول فى الشارع، أما الشرطة المجتمعية فستكون بمشاركة أفراد يتم اختيارهم بعناية فائقة ويحظون بالقبول والاحترام فى الشارع.
* هل تم توثيق حالات تعذيب من جانب ضباط الشرطة خلال الأحداث الأخيرة؟
– لم نتلق أى بلاغات بهذا الشأن، وكل ما تلقيناه مجرد مشاجرات، مثل التى حدثت فى جاردن سيتى بين عميد الشرطة والمتظاهرين.
* قلت فى وقت سابق: إن ضباط الشرطة والمباحث تحديدا فى حاجة إلى التدريب لكشف الجرائم بدلا من استخدام العنف لانتزاع الاعترافات.
– أنا هنا أقصد أن مبدأ «الاعتراف سيد الأدلة» لم يعد هو الأساس فى إنجاز القضايا، وأسعى من خلال ذلك إلى تسليح الضباط بالعلم وتوفير التكنولوجيا اللازمة ووسائل العلم المتطورة للوصول إلى الأدلة والقرائن فى القضايا التى يباشرون العمل فيها، وألا يكون اعتمادهم منصبّا على انتزاع الاعتراف فقط.
* وما الخطوات العملية لتحقيق ذلك؟
– بدأنا الإعداد لسلسلة من المحاضرات لجميع الضباط لتدريبهم على الوسائل العلمية الحديثة فى التحقيق الجنائى وحسن معاملة الجماهير والحفاظ على كرامة المواطن، وكل ما من شأنه حماية حقوق الإنسان ودعمها وتطويرها إلى نحو أفضل.
الوطن





