العمر لحظة

115

 

 

لو حلّلنا عمر الإنسان الواقعى لوجدناه تقريبا ثلاث سنوات، تعالوا معا لأدلل لكم على صحة هذا الكلام…

فلنفرض أن عمر الإنسان (63) سنة بدلاً من (40) أو (50) سنة، لأن نبينا، عليه الصلاة والسلام، كان عمره (63) سنة تقريباً، فتعالوا نرَ كيف تفنى وتمضى هذه الحياة الفانية.

كما تعلم أن القانون العالمى هو أن يعمل الإنسان (8) ساعات يومياً، وتعلم أيضا أن اليوم يساوى (24) ساعة، فإذا حسبنا مدة (8) ساعات يومياً فى (63) سنة نرى أننا قد صرفنا فى العمل وحده (21) سنة.

ولكى يحافظ الإنسان على صحته وفق أصول الطب فإنه يحتاج إلى نوم (8) ساعات يومياً، فإذا حسبنا مدة النوم (8) ساعات يومياً خلال (63) سنة، فنكون قد قضينا 21+21= 42 سنة فى النوم والعمل من مجموع عمر الإنسان المفترض.

وكلنا نعلم أن الإنسان غير مكلف بالشريعة إلى سن 15سنة من عمره، وهو حد البلوغ تقريبا، ويقضيه الطفل فى اللهو واللعب.

فإذا جمعنا (42) مع (15) سنة، أصبح ما مضى من العمر 42+ 15 سنة = 57، فقضى الإنسان حياته بعضها فى الطفولة، وبعضها فى النوم، وبعضها فى العمل.

فما بقى من عمرك الآن إلا (6) سنوات، اخصم منها مدة الأكل والشرب واللهو وممارسة العديد من الأشياء اليومية، ماذا تبقى؟ (3) سنوات، وهل تمضى هذه المدة الباقية كلها فى العبادة يا عزيزى؟! الجواب: كلا، لا تمضى فى العبادة إلا قليلاً.

إن بعضاً من المسلمين اليوم لا يصلون، بل لا يقربون الصلاة عندما يسمعون الأذان.

وتمضى هذه السنوات الثلاث الباقية لنا مع الأهل والأقارب، وفى الحوائج المتعلقة بحياة الإنسان، والمصلى الذى يؤدى خمس صلوات يومياً، يقضى فى أدائها ساعة واحدة، أو بالكثير ساعة ونصف الساعة من مجموع (24) ساعة فى اليوم والليلة، وأما غير المصلى فهو يهدر طاقته فى الشهوات من الأكل والشرب وغيرها.

فإذا حللنا متوسط عمر الإنسان سنجد أن المصلى المحافظ على الصلوات الخمس يقضى فى عبادة ربه سنتين وسبعة أشهر وخمسة عشر يوماً من مجموع (63) سنة.

فتأملوا كم من الوقت والساعات نقضيها فى حوائجنا وشهواتنا، وكم من الوقت والساعات نقضيها فى العبادة.

إذن يا أخى فإن سنتين أو ثلاثاً من مجموع 63 سنة من عمرك هى الفترة التى تقضيها فى طاعة الله وعبادته (مجرد وجهة نظر حسابية).

ellissyamr@ymail.com

 

المصرى اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى