الفضائيات وأكتوبر وأشياء أخرى!

اليوم عيد.. قطع المعونة الأمريكية عن مصر هو عيد للاستقلال الوطنى!!
لاتزال أصداء احتفالات السادس من أكتوبر تتجدد يوماً بعد يوم.
بعد أن أحس المصريون أن 6 أكتوبر قد عاد إليهم بعد أن حاول الإخوان سرقته العام الماضى واحتفلوا بقتلة السادات الذين تصدروا المشهد وأرخوا للوطن ولانتصاراته، هذا العام خرج علينا الفريق أول عبدالفتاح السيسى ليبث الأمل فى نفوس المصريين، ويؤكد أن مصر صامدة ولن تتنازل عن مبادئها والمستقبل لها، كنا فى حاجة إلى هذا الإحساس بالأمن والتفاؤل والكبرياء الوطنى والإحساس بالعزة والكرامة التى تعيدنا إلى أيام عبدالناصر.
الإعلام مقصر فى تغطية زيارة الرئيس عدلى منصور إلى السعودية والأردن، ولا أعرف لماذا لم نتعرف على الجوانب الخفية لهذه الزيارة خاصة أنها كانت زيارة ناجحة وموفقة باعتراف الطرفين، الزيارة أنجزت اتفاقات واضحة ومشروعات يبدأ تنفيذها خلال أسابيع من الجانبين السعودى والأردنى، وهى مشروعات تنموية تعمل على زيادة عجلة الإنتاج والحد من البطالة.. سبق أن بدأت الإمارات العربية مشروعاً عملاقاً لعلاج مشكلة العشوائيات فى مصر ولم نعرف أيضاً صورة واضحة له من الإعلام!
شاهدت على إحدي الفضائيات صورة جندى مصرى يحمل أذن جندى إسرائيلى وكان قد نزعها بسلاحه أثناء الحرب باعتبارها أحد أمجاد 6 أكتوبر، ومصدر الصورة إحدى الصحف اليومية ولا أعرف مدى صحتها، لأن هذا الأسلوب ليس فى عقيدة جيشنا المصرى وأشك أن ما يحدث هو سلسلة من المحاولات الدنيئة لتشويه القوات المسلحة من جانب الإخوان، الذين يحاولون الترويج لسخافة أن مصر تعيش مرحلة عسكرة، وهم من زرعوا مقولة ساذجة هى «يسقط حكم العسكر» وكأن عساكرنا هؤلاء هم عساكر أجانب أو عثمانيون أو مماليك، الجنود المصريون هم نسيج وطنى، ومن منا لم يخدم فى الجيش المصري؟! من منا لم يكن جندياً فى القوات المسلحة.. هذه الأكاذيب التى يروجونها لن يقبلها الشعب المصرى لأنه يعرف الحقائق، ويعرف أن مصر كانت فى أزهى عصورها فى أيام حكم العسكر هؤلاء من أيام «أحمس» حتي«جمال عبدالناصر» واليوم بالإجماع يؤيد المصريون ترشح الفريق أول عبدالفتاح السيسى لرئاسة مصر، نراه أملاً لتحقيق الاستقلال والاستقرار وإعادة مصر إلى وضعها الحقيقى بين الدول الكبرى.
الفنانون والمثقفون فى مؤتمر وزير الثقافة طالبوا بإلغاء جهاز الرقابة على المصنفات وأنا ضد الإلغاء، ولكنى مع الارتقاء بالعاملين فيه، فكثير من هؤلاء يعملون بروح الموظف الكلاسيكى، لابد أن يعتاد الرقيب على أن يكون مبدعاً ويعرف كيف يكتشف المحاذير، وكيف يكون ترمومتر حقيقياً لحرية الرأى، بعيداً عن الاستسهال وتنفيذ جدول مكتوب!!
ليهنأ الإخوان بأموال أمريكا الملوثة، وليهنأ الإرهابيون بأكبر دولة راعية للإرهاب فى العالم، والحمد لله أن عشنا لنعلن استقلالنا بعيداً عن دولة الظلم، دولة التقسيم أمريكا.. عشنا لنرى نهايتها وهى تحتضر، ولكل ظالم نهاية.
الوفد






