المتهم بالتمثيل بجثة نائب مأمور كرداسة يسلم نفسه للنيابة

 

 

113

 

شهدت تحقيقات نيابة شمال الجيزة الكلية برئاسة المستشار محمد أباظة فى مجزرة قسم شرطة كراسة التى راح ضحيتها 11 ضابطاً وفرد أمن مفاجأة من العيار الثقيل حيث قام المدعو “أشرف فتحى نصر” المتهم بقتل نائب مأمور قسم شرطة كرداسة الشهيد المقدم عامر عبد المقصود والتمثيل بجثته عن طريق وضع جثته على سيارة نصف نقل وطواف البلدة بها بتسليم نفسه إلى النيابة العامة.

وقال المتهم محمد أباظة رئيس نيابة شمال الجيزة الكلية أنه قام بتسليم نفسه إلى النيابة بعد علمه بصدور أمر ضبط وإحضار ضده، وتمكن قوات الأمن من دخول كرداسة والسيطرة على الوضع الأمنى بها وضبط الجناة وحائزى الأسلحة النارية والذخائر بما قلل من خوفه من التعرض إلى الانتقام أو تهديد أسرته فى المنطقة.

واعترف المتهم أمام النيابة أنه مالك السيارة النصف نقل التى تم وضع جثة نائب المأمور عليها مكبلاً وتم الطواف بها فى البلدة والمرو على منازل أسر الأهالى الذى توفى عدد من ذويهم خلال فض اعتصام ميدان النهضة بالجيزة، لمطالبتهم بالتنكيل بالجثمان واعترف أيضا أنه كان يقود السيارة بنفسه إلا أنه أكد أنه فعل ذلك كله رغماً عن إرادته وتحت تهديد السلاح من قبل الجناة الحقيقيين مرتكبى الجريمة.

وأوضح المتهم أنه من سكان منطقة كرادسة، ويمتلك السيارة نصف النقل المستخدمة فى الجريمة، ويقوم بنقل حمولات عليها مقابل أجر أصحاب البضائع وأنه فى يوم الحادث 14 أغسطس الماضى، كان عائداً من عمله إلى منزله بالبلدة، وقبل مدخل كرادسة بقليل فوجىء بمتهمين يستوقفا سيارته فى الطريق، وقاموا بتهديده باستخدام بنادق آلية متطورة، وركبوا معه السيارة وأمروه بتنفيذ أوامرهم وعدم الاعتراض على أفعالهم وإلا قاموا بقتله فى الحال، وطلبوا منه قيادة السيارة حتى دخلوا كرادسة وتوقفوا أمام قسم الشرطة وفوجىء بوجود قتلى والتنكيل بجثثهم وسط حراسة مسلحين مدججين بالسلاح، وقام الجناة بتكبيل جثة نائب المأمور المقدم عامر عبد المقصود، ووضعوها على صندوق سيارته النقل وأجبروه على قيادة السيارة داخل شوارع كراسة وعليها جثة الشهيد.

وأضاف المتهم خلال اعترافاته التفصيلية التى حصل عليها صدى البلد، أنه كان مقهوراً لا يملك أن يخالف رغباة الجناة رغم بشاعة أعمالهم، بسبب تهديدهم له وخوفه على أفراد أسرته لكونه العائل الوحيد لهم.

وقال إنه إضطر لقيادة السيارة والتوقف بها أحياناً كلما طلب منه الجناة ذلك؛ موضحا أنهم كانوا يتوقفون أمام منازل أسر فقدت أقارب لهم خلال عملية فض اعتصام النهضة على حد قول الجناة وقت الأحداث وكان القتلة يطلبون من الأهالى التنكيل بجثة نائب المأمور، لكن أغلب الأسر رفضت ذلك.

وأكد أن أحد الرجال الملتحين طرد الجناة من أمام منزله وقال لهم “نحسب ابننا شهيد..أمشوا من هنا …ملناش تار عند حد…احنا بريئين من عمايلكوا” مشيرا إلى أن الجناة استمروا فى الطواف بالبلدة بالجثة وكفوا عن النداء على الأهالى لمشاركتهم فى التنكيل بالجثة.

وواصل المتهم : حديثه قائلا “سيبتهم يعملوا اللى هما عايزينه لأنى خفت منهم بعد أن هددونى بالقتل وقالوا لى لو بلغت عننا هنعمل فيك زى ما عملنا فيه” مضيفاً أنه استغل انشغال الجناة بجرائمهم وترك سيارته وفر هارباً خارج البلدة خوفا من القتل على يد الجناة، وطلب من أسرته اللحاق به وأغلقوا منزلهم فى البلدة واتجهوا إلى السكن عند أقارب لهم خارج كرداسة.

وواصل المتهم أقواله أنه علم فيما بعد أنه تم ضبط سيارته المستخدمة فى الجريمة، وعقب علمه بدخول قوات الأمن إلى كرداسة والقبض على الجناة وعودة الشرطة لتأمين البلدة بادر بتسليم نفسه إلى نيابة شمال الجيزة الكلية، الكائنة بشارع السودان.

وعقب سماع أقوال المتهم أمرت النيابة، بحبسه لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات، لتورطه فى الجريمة وفقا لاعترافاته، ووفقا لتحريات أجهزة الأمن التى صدر بناء عليها أمر ضبطه وإحضاره.

وعلم صدى البلد أن النيابة أمرت بحبسه فى مكان بعيد عن محل سجن المتهمين بأحداث كرداسة حفاظا على حياته، وطلبت النيابة تحريات تكميلية حول واقعة التهديد التى أوردها المتهم فى أقواله، للتأكد من صحتها، وكذلك التحرى عن المتهمين الذين أدلى بأوصافهم وأسماء من يعلمه منهم، وتبين أن من بينهم متهمين صادر بالفعل أمر بضبطهم وإحضارهم.

وقال مصدر نيابى مطلع لـ “صدى البلد” أنه من المقرر أن يخضع المتهم إلى عقوبة مخففة فى حالة ثبوت أقواله بعدم اشتراكه فى جرائم القتل والتمثيل بجثث الضحايا والتخريب وأنه اضطر لقيادة سيارته وقت الحادث تحت تهديد السلاح وتهديده أسرته فى البلدة.

ووجهت النيابة للمتهم بصفة مبدئية كافة الاتهامات الموجهة لباقى المتهمين فى القضية وهى القتل العمد والانضمام إلى جماعة إرهابية، تقوم بمحاربة رجال الشرطة والسلطة العامة، وحيازة أسلحة نارية وذخائر، والتستر على متهمين مطلوبين للعدالة، قاموا باقتحام واحتلال منشأة شرطية، وقتلوا الضباط والأفراد العاملين بها، علاوة على اتهامات البلطجة ترويع مواطنين آمنين والإضرار بالأمن والسلم العام خلق فتنة بالبلاد، واتلاف مال عام وخاص وسرقة أملاك حكومية.

 

الموجز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى