نجوم راقصون في أبهى صورهم

يعود Dancing with the Stars في موسم ثان عبر MTV. السبب الأساسي في عودته هو نجاح الموسم الأول. يسجل لهذا البرنامج أنه قدّم “نجومه” بأبهى صورة يحلمون بها. ارتقى بهم الى حيث لم يكونوا. لم “يزلّطهم” ويدعُهم للغطس (مع أن البعض يبالغ في الاقتصاد بالملابس!)، ولم يجعل منهم “منشزين” ينفّرون الأذن. ألبسهم أجمل ثياب وجعلهم يمارسون أجمل الفنون وأرقاها، مع شريك يتدرّبون معه وأمام لجنة بقيت نفسها.
14 مشتركاً بدل 11 سابقاً، كل أسبوع سنودّع أحدهم، ابتداء من السهرة الثالثة. من عالم التمثيل، الرياضة، عرض الأزياء وتصميمها، الجمال، وغيرها قدِموا. السنة أيضا لا مكان لنجوم الصف الأول. فهؤلاء لا يأتون وحدهم. عادة ما يجلبون معهم عِقَدهم ونجوميتهم ومتطلباتهم التي هي أكبر من حجمهم، أو أكبر مما يتحمل المعنيون.
الموسم الثاني انطلق الأحد الفائت مع الإناث، من دون “صدمات استثنائية” لكن المفاجآت تبقى احتمال كلّ أسبوع. وسام بريدي وكارلا أبو جودة عادا بانسجامهما و”مناكفاتهما” أيضا. أما التقارير فوافية وسريعة لكن قابلة للتقصير أحيانا، ووقت البداية والنهاية مقدّس.
“الرقص مع النجوم” هو من أكثر البرامج التي تتطلب تحضيرات، في أداء المشتركين، كما في نقل حركتهم وخطواتهم الراقصة، لذا مسؤولية كبيرة تقع على المخرج باسم كريستو الذي يجتهد لإيصال الصورة بأمانة، والمنتجة جنان ملاط الحاسمة بقيادتها. الافتتاح كان برقصة “طلعنا على الضو” لفيروز، ثم تعرفنا الى صور المشاركين وأسمائهم بغرافيكس مميّز وأنيق، علما ان الإعلانات بدأت قبل أكثر من أسبوع تُعرفنا الى “النجوم”.
أعضاء اللجنة “اشتاقوا”، والتلفزيون لا يرحم. بسرعة نسينا المشاركين السابقين واستقبلنا وفداً جديدا، تصدّرته بالنتائج “ميريانا” أي كارول الحاج. قد لا يكونون كلهم “نجوما” بالمعنى المتعارف عليه للكلمة، لا بل إن البرنامج يساهم في صناعة نجومية البعض. هي الـpackage، من إطار وأداء وأضواء و”مناكفات” وتعليقات على ثياب جميلة أو قبيحة أحيانا تصنع البرنامج. الملاحظات كثيرة، لا سيما حول التعليقات “البايخة”، لكن أمام النجاح والتألق يضيع بريق نقد التفاصيل.
عسى ألا يخرق الوضع السياسي والأمني الحلقات بملاحق خطيرة، وأن يعرف المشاركون كيف يظهرون الجانب المتواضع والمجتهد والمرح من شخصيتهم فلا يقعوا في عوارض فخ الظهور المتواصل.
النهار






