متى يتفرغ أعضاء «الخمسين» لكتابة الدستور ؟؟

 

150

 

خبراء : إنشغال أعضاء “الخمسين” بالظهور الإعلامى سيؤدى إلى إفساد المنتج النهائى لعمل اللجنة وحدوث تضارب بين الأراء الشخصية وأراء اللجنة

قلاش: الأعضاء لديهم مهمة ثقيلة وهى المشاركة الفعالة والإستماع والتحاور مع الفئات الأضعف تمثيلا فى المجتمع لا الإنشغال بالظهور الإعلامى

شعبان: يجب أن ينهى أعضاء اللجنة “المكلمة” المفتوحة فى التلفزيون حول المواد ..وأن يقل الظهور الإعلامى للحد الأدنى لصناعة دستور حقيقى

أبدى عدد من الإعلاميين والسياسين، تحفظهم على ممارسات بعض أعضاء لجنة الخمسين المنوطة بتعديل الدستور، بسبب إنشغالهم بالظهور فى الفضائيات ووسائل الإعلام على حساب التركيز فى قضية الدستور، مؤكدين أن تلك الممارسات ستؤدى إلى خروج المنتج النهائى للدستور بشكل مشوه يفتقر لفاعلية المضمون، موضحين أنه يجب أن يكون هناك فصل تام بين الأراء الشخصية للأعضاء وأراء اللجنة حتى لا تؤثر على طبيعة إعداد مواد الدستور، مشددين على ضرورة التركيز فى قضية الدستور وضبط النفس فى الظهور على وسائل الإعلام.

الكاتب الصحفى والمتحدث بإسم اللجنة الوطنية للدفاع عن حرية التعبير يحيى قلاش، أكد أن إنشغال بعض أعضاء لجنة الخمسين بوسائل الإعلام والفضائيات بشكل ملحوظ على حساب قضية الدستور، قد يؤثر على المنتج النهائى الذى ستخرج به لجنة الخمسين إلى النور، قائلا “أتمنى أن تخرج هذه اللجنة بمضمون يليق بثورتى 25 يناير و30 يونية ويكون بمثابة نتاج إيجابى لتلك الثورتين”، مضيفا أن المضمون الذى ستسعى اللجنة إلى إستخراجه بحاجة لوقت للتفاعل معه، خاصة وأن ما خرجت به لجنة العشرة مضمون سلبى للغاية وليس كما كنا نتوقعه، مشيرا أن المنتج النهائى للجنة العشرة “كارثى” – على حد وصفه

قلاش قال لـ”التحرير”، “إنشغال أعضاء لجنة الخمسين لتعديل الدستور طوال النهار بمواد الدستور ومناقشة التعديلات الدستورية، والسهر ليلا فى الفضائيات وأمام وسائل الأعلام، وهو ما ينتج عنه حدوث خلط ما بين الأراء الشخصية وأراء اللجنة ينتج عنه إلتباس فى النهاية”،معربا عن تخوفه من إنتهاج أعضاء اللجنة هذا السلوك ليكون بمثابة سلوك يومى ونجد أنفسنا لحظة ما أمام ما يشبه “الكائنات الفضائية”، وهو ما سيؤثر بالقطع على جدية عمل اللجنة رغم ما تحويه من قامات رفيعه وعلى قدر كبير من الثقة والوطنية والمصداقية، مشددا أن الفصل بين الأراء الشخصية وأراء اللجنة يجب أن يكون واضحا وحاسما، حتى لايحدث بلبلة وخلط وتضارب وتخرج المواد مشوهه بلا رؤية ومنهج واضح، مؤكدا أن الأعضاء لديهم مهمة ثقيلة وهى المشاركة والإستماع والتحاور مع الفئات الأضعف تمثيلا فى اللجنة للتعرف على مشكلاتها، لافتا أن هناك متحدث إعلامى يكفى أن يقوم كل يوم بدروه بشكل منتظم ويخرج على الناس ليطرح أهم القضايا التى تدور داخل اللجنة وفحوى النقاشات وحتى يكون المواطن أقرب إلى الصورة للتعبير برأية عن تلك المواد والإشتباك معها حتى نصل للصورة الأفضل.

ومن جانبة قال الدكتور جمال عبد الجواد الباحث السياسى والمدير السابق لمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، ان امر تصدر اعضاء لجنة الخمسين لتعديل الدستور لأبوقه الاعلام خلال الفترة الحالية رغم أنه لم يمر ايام وجيزة على بداية اعمال اللجنة أمر ملحوظ وظاهر لدى الجميع، مشيرا ان الامر يتوقف على حكمة اعضاء اللجنة وضرورة الوصول الى حل وسط، للتفرقة بين المناقشة التى تتم بين الاعضاء داخل اللجنة، وبين ابداء الاراء امام الراى العام .

عبدالجواد تابع لـ”التحرير”، ان كتابة الدستور لمصر لابد ان يكون بناء على الالتزام باقصى درجات لضبط النفس، وتحديدا فى حالة الظهور فى وسائل الاعلام، والتى من شأنها اظهار اىى اختلاف بين الاعضاء داخل اللجنة امام المواطنين، فضلا عن استخدام عدد من العبارات التى تؤدى الى شحن الراى العام

فيما رأى الدكتور وحيد عبدالمجيد الخبيير بمركز الاهرام للدرسات السياسية، ان ظهور اعضاء لجنة الخمسين فى الاعلام ما هو الا امر شكلى لاطلاع المواطن المصرى على اخر التطورات واخر تطورات التى وصلت اليها اللجنة من اعمال،لافتا الى ان ظهور اعضاء اللجنة فى الاعلام لن يؤثر على سير اللجنة واعمالها ولن يؤدى الى تضارب فىا وجهات النظر، مشدددا على ضرورة الفصل بين العمل داخل لجنة الخمسين وما يلزم من ضوابط على الاعضاء ،والعمل خارج اللجنة سواء فى الاحاديث المطلقة او الحديث فى اوبقة الاعلام

منسق الجمعية الوطنية للتغير المهندس أحمد بهاء شعبان، أوضح لـ”التحرير”، أن الظهور الإعلامى لأعضاء لجنة الخمسين ينبغى ان يخضع لضوابط معينة ومتفق عليها، حتى لا يحدث تضارب فى الأراء مثلما كان يحدث عمدا فى دستور 2012، من قبل الإخوان لإثارة البلبلة فى الرأى العام لإخراج المواد وفقا فى النهاية لما يرونه، مشيرا أن “المكلمة” المتاحة فى التلفزيون لأعضاء لجنة الخمسين يجب أن تقل للحد الأدنى ولا تكون على حساب التفرغ لكتابة الدستور، موضحا انه لا مانع من عرض أعضاء اللجنة وجهات نظرهم ولكن دون أن يأتى ذلك على حساب مواد الدستور فى إعطاء الوقت الكافى للتركيز والمناقشات.

 

التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى