«المالية» تتجاهل ملاحظات الأزهر

12أميرة جاد

 

وزارة المالية تبدأ اليوم، (الأحد)، أولى جلسات الحوار المجتمعى لإعداد اللائحة التنفيذية لقانون الصكوك الذى أقره مجلس الشورى، قبل شهر تقريبا، وأرسله إلى رئيس الإخوان للتصديق عليه، لم يحدث حتى الآن، ولكن بموجب الدستور القانون سارٍ من تاريخ إقراره من المجلس المختص بالتشريع، وعدم رد الرئاسة يعد تصديقا على القانون، وهو الأمر الذى دفع وزارة المالية إلى أن تدعو أعضاء اللجنة الاقتصادية لحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان، بالإضافة إلى بعض أعضاء جمعيات الأوراق المالية وجمعيات الاقتصاد الإسلامى، إلى الاجتماع عصر اليوم لمناقشة أسس وبنود اللائحة التنفيذية للقانون، لبدء العمل به، وهو ما يأتى فى إطار تجاهل الوزارة لما أبداه الأزهر الشريف من اعتراضات وانتقادات على تسع مواد بالقانون، اعتبرها الأزهر جوهرية.

الدكتور محمد البلتاجى، رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل الإسلامى، قال لـ«التحرير»: إنه «ربما تحاول اللائحة التنفيذية تدارك انتقادات الأزهر للقانون»، مؤكدا أن «بعض ملاحظات الأزهر على القانون غير مبررة، لأن القانون شدد على ما يخصها»، ضاربا المثل بملاحظات الأزهر المتعلقة بممانعته فى إصدار صكوك على الأملاك والأموال العامة، مؤكدا أن القانون فى مادته رقم (20) حظر إصدار الصكوك على الأموال العامة، وفى ما يخص ملاحظة الأزهر على صكوك المغارسة فقال البلتاجى إنها نادرة الاستخدام، مؤكدا أن باقى الملاحظات ستحاول اللائحة التنفيذية احتواءها، لافتا إلى أن جمعيته لن تشارك فى حوار اليوم، وإنما ستنضم إلى النقاش فى ما يتعلق بالجزء المحاسبى للصكوك، فى وقت لاحق لاجتماع اليوم.

وجاءت انتقادات الأزهر لنص المادة الأولى من القانون الذى أقره مجلس الشورى مؤخرا متعلقة بعدم تحديد القانون المدة التى ينتهى إليها أجل الصك، بينما اعترض على ضم الوقف إلى الجهات المصدرة للصكوك حينما تطرق إلى المادة الثانية من القانون، مطالبا باستثناء الوقف من الجهات المصدرة للصكوك، لأن أموال الوقف نفسها أموال الله، فى الوقت ذاته جاءت ملاحظات الأزهر على المادة الثالثة مبنية على انتقادها لإصدار الوقف للصكوك وفقا للمادة الثانية، إذ جاء نص توصية الأزهر فى ما يخص المادة الثالثة بالإلغاء، بينما وصفت توصيات المادة الرابعة من القانون بأنها يمكن الالتفاف عليها من خلال عبارة متى كانت تدير مصلحة أو خدمة عامة و«يجوز أن يكون ما استحدث من موجودات محلا لحقوق مالكى الصكوك التى استحدثته»، إذ يرى الأزهر أن هاتين العبارتين تفتحان الباب على مصراعيه نحو تملك الأصول العامة، وهو ما يوازى الخصخصة بشكل تقريبى، ولذا جاءت توصية الأزهر بحذفهما لإغلاق الباب أمام تملك حملة الصكوك للملكيات العامة.

 

الدستور الأصلى

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى