النائب العام قدم استقالته والرئيس هوالمتمسك به

كامل : جبهة الإنقاذ لم تطالب بإسقاط الرئيس، ولكن الجماهير في الشارع هي من تهتف بذلك.
كامل : لسنا في حرب دينية و الخلاف الحالي على سوء الإدارة السياسية والاقتصادية وهيمنة فصيل وإقصاء الآخرين.
أكد الدكتورأحمد كامل المتحدث باسم حزب المؤتمر و عضو اللجنة الإعلامية بجبهة الإنقاذ أن جبهة الإنقاذ رفضت المشاركة في الحوار الوطني لعدة أسباب منها عدم وجود اليات تضمن تنفيذ ما سيتم الإتفاق عليه، مشيرا إلى أن الجبهة لم تكن مشكلتها مع الحوار هو علنية الجلسات أو عدمها بل على العكس، فالعلنية من الممكن أن تفتح بابا للمزايدات و الإستعراضات .
و قال كامل خلال لقائه ببرنامج” أهل مصر ” على قناة الناس :” الحوار نحن طلبنا أن تناقش فيه قضايا معينه مثل قضية تشكيل حكومة وحدة وطنية وإلغاء آثار الإعلان الدستوري الساقط وتشكيل لجنة محايدة للتعديلات الدستورية، و دائما ما يتم إعطاء وعود علنية من الرئيس ولا تنفذ بعد ذلك وتساق العديد من المبررات، فالحوار الوطني السابق أكد فيه الرئيس أنه سيكون ملزما لكل من يشترك فيه و لكن حزب الرئيس هو من نقض الوعد وتجاهل نتائجه “.
و انتقد كامل دعوة الرئيس محمد مرسي لحزب الحرية و العدالة والأحزاب المؤيدة للحكم في جلسة الحوار الوطني ، مشيرا إلى أن الحوار في زمن الانقسام والاستقطاب الذي تعاني منه مصر هو فرصة لمحاورة المعارضة مع الحكم و ليس للمؤيدين والمقربين من الحكم.
و قال كامل : ” مصر في حالة انقسام سياسي و هناك انسداد في وسائل التعبير ، فالشعب عاجز عن توصيل مطالبه إلى النظام الحاكم ” مؤكدا أن جبهة الإنقاذ لا تماري في شرعية الرئيس و لكنها تعترض على تصرفات الرئيس وبعض قراراته التي تعدى بها حقوقه الدستورية كرئيس منتخب مثل الإعلان الدستوري وتغوله على القضاء أو تمسكه بحكومة تراكمت أخطائها وأن اقتصاد البلاد من ضعفها وفشلها .
و أكد كامل أن جبهة الإنقاذ لم تطالب بإسقاط الرئيس ، بل عارضت قرارته و هذا من حق المعارضه خصوصا أن الرئيس يمارس سلطات ليست من سلطات رئيس الجمهورية في الأساس ، فلم يكن من حقه أن يقيل النائب العام و لا من حقه أن يعين نائبا أخر، إنما انتقل من خطأ إلى آخر على منهج يغضب قطاعات واسعة من المصريين يوماً بعد يوم.
و أضاف كامل ” لا إختلاف على سوء أداء الحكومة ، و لا اختلاف على أن النائب العام عين بطريقة فيها عوار شديد ” ، مؤكدا أن النائب العام قدم استقالته لوزير العدل و لو كان يريد الدكتور محمد مرسي أن يقبلها لكان قبلها خلال 60 يوم ، و لكن يبدو أن الرئيس متمسك به .
و ردا على التطاول في حق عمرو موسى رئيس حزب المؤتمر من قبل أحد أعضاء حزب الحرية والعدالة، قال كامل” الدكتور محمد مرسي شخصيا ذهب إلى عمرو موسى في مكتبه بجامعة الدول العربية بعد نزول موسى للتحرير أول مرة وهتاف المتظاهرين له ” ، مؤكداً أن استقبال مسئول دولي رفيع لقيادات الإخوان المسلمين في أوج حكم مبارك هو أكبر دليل على دور موسى وتطلع قطاعات واسعة من الشعب والمتظاهرين إليه وعلى رأسهم الإخوان، مؤكدا أن موسى نزل بنفسه مرتين إلى ميدان التحرير .
و أعرب المتحدث الرسمي باسم حزب المؤتمر عن رفضه لاستعمال كلمة “فلول” لتقسيم الشعب قائلا:” أنا ضد كلمة “فلول” التي اطلقتها جماعة الإخوان بعد الإنتخابات لتقسيم الشعب ،
ليس هناك من يسموا بالفلول و لكن هناك أشخاص أجرموا و أدينوا و حوكموا و طبق عليهم القانون ، و أي شخص لم يخطئ في حق الوطن و لم توجه إليه تهم أيا كان موقعه في الحزب الوطني المنحل فهو مصري بإمتياز “، مضيفا أنه يرفض ما يدعو إليه عضو حزب الحرية والعدالة من تجريم لنصف الشعب المصري الذي إنتخب الفريق أحمد شفيق، فهي اختياراتهم ونحن نحترمها ونحترمهم بدون توصيفات عنصرية تهدم ولا تبني .
و قال كامل تعليقا على تأييد جبهة الإنقاذ لمبادرة حزب النور:”هذه ليست حربا دينية ، نحن لدينا مطالب سياسية لكي نعبر بمصر من هذه الأزمة الإقتصادية و الإدارية والسياسية ، و لا صراع حول لدين في هذه المعادلة “، مشيرا إلى أن المعارضة تعبر عن مطالب الشارع و لا تصنعها و هدفها هو مساعدة الحكم في العبور بمصر من الأزمة الراهنة، ولكن الحكم هو من فشل في إدارة البلاد ويبحث عن شماعة لفشله .
و انتقد كامل وصف جبهة الإنقاذ بجبهة ” الخراب” ، مهددا بأن إسقاط الجبهة سيوجد أمام النظام شارع غاضب دون أن يجدوا من يتحاور معهم، وستظل أسباب غضب الناس قائمة ومعها الشعور المتعاظم باليأس من هذه المنظومة البائسة التي لا تفعل شيء أكثر من توزيع الاتهامات ونظريات المؤامرة وتنفصل عن الواقع يوماً بعد يوم .
الدستور الاصلى





