أين خبأ “عبد الناصر” زوجته وأولاده أثناء العدوان الثلاثي ؟؟؟؟؟

 

176

اليوم تحل الذكري الـ 57 لجلاء قوي العدوان الثلاثي علي الأراضي المصرية، بعد قيام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس فاشتعلت الحرب باتفاق من فرنسا وانجلترا وإسرائيل علي شن حرب ضد مصر ومهاجمة الجيش المصري وذلك لان خطوة التأميم جاءت لتهدد مصالحهم واطماعهم التوسعية في المنطقة.

تلك الأيام العصيبة لاشك انها كانت ذات طابع خاص في منزل الزعيم عبد الناصر ..كيف أدار الازمة في بيته مع زوجته واولاده ؟وكيف حقق لهم الامان اثناء هذه الحرب ؟..وكيف تعاملت السيدة الراحلة تحية كاظم مع اطفالها ؟.

تقول قرينة الرئيس الراحل السيدة الراحلة في مذكراتها.. قبيل العدوان الثلاثي علي مصر عام 56 بايام قليلة كان الرئيس الراحل يحتفل معنا بعيد ميلاد العاشر لنجله الاصغر (عبد الحميد )…اذ كان من طبعه ان يشارك اولاده اعياد ميلادهم بان يحضر معهم لحظة اطفاء الشموع فقط ..وتضيف وبالفعل شاركهم هذا التقليد ثم دخل بعد ذلك غرفة مكتبه حيث كان يشعر بان هناك خطرا قادما وخاصة بعد اعلانه تأميم قناة السويس ..فأمر زوجته ان تبقى هي والاولاد بالطابق الاول من المنزل القائم بمنشية البكري.

وتتابع :”وبالفعل بقيت انا والاولاد لمدة يومين ..بينما كان هو يخرج ويعود في ساعة متأخرة من الليل ليصعد هو الي الطابق العلوي كعادته .. وتؤكد حدث الاعتداء الثلاثي علي مصر مثلما كان يستشعر عبد الناصر ..وفي اليوم الثالث للعدوان سقطت فنبلة قريبة من منزل الريس وتناثرت شظاياها في حديقة المنزل ..هنا قرر عبد الناصر ضرورة ان تغادر الاسرة حي منشية البكري بأكمله كما فعل معظم السكان هناك.

وتضيف: انتقلنا بالفعل الي منزل صغير بمنطقة الزمالك مكون من دور واحد وبدروم ..وتضيف في مذكراتها كنت لم ار بيتا في الزمالك بهذا المنظر فهو قديم والفرش قديم وغريب ..وله حديقة صغيرة جرداء ليس بها زرع.. وتضيف وبعد ايام قضيناها في الزمالك اتصل بنا الرئيس قائلا: يمكنكم الان العودة الي المنزل بمنشية البكري ..وبالفعل عدنا جميعا ولكن الحي ظل خاويا من سكانه وبقي الريس يتابع الوضع العسكري من مجلس قيادة الثورة ..وظل كذلك لاكثر من اسبوع لا يحضر الي المنزل بينما يتبادل الاتصالات الهاتفية للاطمئنان علي الاسرة.

وتشير:” انقضت ثلاثة اسابيع وعاد ناصر الي المنزل وهو منهك تماما ومصاب بارتفاع درجة الحرارة وبالانفلونزا الحادة .وقال لي يومها لقد اصر الاطباء ان اعود الي البيت وارتاح حتي الشفاء ..فالبقاء في مجلس الثورة لا يساعد علي الشفاء وانخفاض درجات الحرارة سريعا..وبدأت في تمريضه وإعداد الواجبات والمشروبات الساخنة التي افتقدها والتي ساعدته علي الشفاء والتعافي سريعا من هذه الازمة الصحية التي لازمته وهو بعيدا عن بيته واولاده

 

صدى البلد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى