الكاجول لو سمحت ؟

243

 

فيه ناس تضحكك من غير ما تبذل أي جهد ، سبحان الله !

عن نفسي ، حبيت بعض المعارف وهمه بينطقوا بكل بثقة مفردات إنجليزية على قد ما ودانهم سمعتها ، معظمهم ضحكوني ولا زالوا خاصة كل أما افتكرهم لأني بفتكر كلامهم اللي بقى مع الوقت “أيقونة” لازقة في ذاكرتي مبتروحش أبداً.

واحد منهم كان دايما يقول في عز الجدل : ريفر نايل قاصداً  (متشغلش بالك Never mind)..والتاني يوصف لك طريق ويقولك : هناك عند أول “يوتيرم” .. يقصد طبعاً “أول يوترن”..وتالت ضحكني مووت في عزومة غداء بمطعم فخيم ، لما فاجأني وقال : هات “الكاجول” اللي قدامك.. قاصداً “الكاتشب”.. هي بقت “كاجول” يا وقعة سودا..عادي طنش وابتسم يا عم ، محدش واكل منها حاجة !

قصره ، قبل أيام الناس دي وحشتني أووي، ووحشني كلامهم البسيط اللي  يضحك الحجر، لقيت واحد منهم بالصدفة على الفيس بوك – شكراً يا مارك – الباشا ده كان عامل دماغ حشيش وكاتب على صفحته بالفيس: باسم يوسف كسر كل “التابلوهات”..وعلق عليه واحد تاني من أصحابه وقال : باسم مش بس كسر التابلوهات ده نجح كمان في تحريك “المياه الراكنة”….يا لهوي  تابلوهات ومياه راكنة ، لا بقى كده كتير أوووي ، بس عموماً  شكراً على التوضيح يا  ” إكس لارج ” منك ليه  !

وعرفت من صديقات وأصدقاء أنني لست الوحيد في هذا العالم ، اللي  بيسمع  الكلمات المضحكة دي ، واحدة من صديقاتي كانت مستينة الشغالة بتاعتها ، لكن الشغالة اعتذرت ومجتش  عشان عندها “احتقار في الزور”.

وقالت لي صديقة بالحرف الواحد: الظريف برضه إن القصة اللي هاحكيها لك دى مالهاش دعوة باللغات الأجنبية .. يعنى الست اللي  بتساعدنى فى نظافة البيت – واحدة من ستات مصر المطحونة جداً جداً – بتقول إنها بتأخد “معاش السيدات” .. .. حاولت أفهمها أن الرجل كان رئيس جمهورية ، وراجل عسكرى ولو رجع وعرف انك بتقولى عليه كده ح يموت نفسه .. تضحك ضحكه طيبة جداً وتقوللى: باتلخبط .. وتعدي فترة وترجع الشغالة تحكى نفس الحكايات – وفى وسطها تقول إنها بتأخد “معاش السيدات” .. الله يرحمك يا سادات !!

وأنا طفل بقى كنت أنطق بعض مفردات القرآن الكريم متصلة لا منفصلة مثل “حم عسق و طسم “..ومن الجغرافيا أفتكر أني عرفت صحراء “كلهاري”..ومش قادر أصدق لما كبرت ، إزاي صاحبي وزميلي في المدرسة  – بقى قنصل أد الدنيا دلوقتي –  كان ينطقها كده : صحراء كلها ري !

شعبنا ده – على عيوبه كلها – طيب أوى والله

 

الدستور الاصلى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى