البلطجية يودعون عصر الأسلحة البيضاء للصواعق

كنتيجة لحالة الانفلات الأمني الذي سادت مصر عقب ثورة 25 يناير بدأت في الظهور تجارة جديدة وهي تجارة أسلحة الدفاع الشخصي “سيلف ديفينس” ولاقت رواجاً كبيراً في الشارع المصري .
البداية كانت في شارع 26 يوليو البائع يعرض بضاعة غريبة لأول مرة يراها المواطنين وينادي قائلا: ” احمي بيتك يابيه احمي اولادك ونفسك” يلتف المارة حوله في فضول ويستمر مستعرضاً مزايا بضاعته “إليكتريك ده أمريكي 8000 فولت وده 6000 فولت وأسعارنا تبدأ من 150 جنيهًا” يسأله البعض عن طريقة استخدامه فيجيب في سرعة ونسمع صوت أزيز عالي تصاحبه صاعقة كهربائية تنطلق بين قطبي الجهاز, ويستمر البائع في الترويج لبضاعته .
الوفد اقتربت من البائع في هدوء ووافق علي الحديث مشترطاً عدم ذكر اسمه أو تصويره وكان الحوار التالي .
من أين تحصل علي بضاعتك ؟من أمريكا؟
بنظرة شك يجيب :لا هي منتج أمريكي ولكن معظمها يأتي مهربا من ليبيا والسودان ومن دول أخري تلك الأجهزة غير متاحة للمواطنين العاديين .
ماهي أكثر فئة تقبل على شراء إليكتريك ؟
الجميع يشترون وأغلب المشترين شباب وبنات، والبنات تحتاج إلى إليكتريك لتجد ما تدافع به عن نفسها خاصة في مواجهة المتحرشين والبلطجية.
هل يعد حمل إليكتريك جريمة ؟
طبعا هو جريمة ومثله مثل الأسلحة البيضاء متسائلا: كيف للمواطنين أن يواجهوا البلطجية من دون سلاح “الضرورات تبيح المحظورات” .
إذا أنت تعرف أنك تقوم بعمل يخالف القانون ؟
قد نختلف في المسميات أنا أسميها تجارة وعمل، وأنا أبيع وأشتري ولست مثل غيري “أسرق الناس” أنا أحاول أن أوفر لهم وسيلة حماية وعلى كل حال هناك على الفيس بوك مئات الصفحات التي تروج لأدوات التجسس، وإليكتريك شوك مدعومة بأرقام هواتف أصحاب تلك الصفحات فما هو الفارق بيني وبينهم ؟ بل إني أوفر البضاعة للمشتري في أقرب مكان له وأعرض بضاعتي علي الملأ.
هل يقبل البلطجية على شراء إليكتريك؟
ليس من صلاحياتي أن أطالب المشتري بتقديم “فيش وتشبيه” لدي البضاعة ولديه المال هذا هو كل شيء , سواء كان بلطجي أو مواطن سوي فتلك ليست مشكلتي أنا أعرض منتج واحدهم يرغب في الشراء .
هل تعرف أن هناك الكثير من حوادث السرقة بالإكراه حدثت باستخدام إليكتريك ؟
ليست المشكلة في إليكتريك أحيانا يقتل الناس بعضهم البعض باستخدام سكين تقطيع الخضار, أو باستخدام شوكة الطعام, فكل شيء قد يصلح أن يكون سلاح .
أنت تعرض بضاعتك في الشارع ما هو رد فعل الأمن تجاهك ؟
أحيانا يهاجمنا الأمن وهناك من يتولي مراقبة الأجواء حولنا ويخبرنا بقدوم الجنود فنسرع هاربين بما لدينا من بضاعة.
الوفد






