فكوها سيرة

إذا أردت أن تقتل موضوعاً، شكل له لجنة، هكذا تعودنا وعرفنا كيف تدار الأمور والأزمات الرياضية، فقد تمنيت أن يصدر اتحاد الكرة تشكيلاً للجنة تبحث خسارتنا المؤلمة في انتخابات الاتحاد القاري، التي جرت في الثاني من مايو الجاري، بدلاً من قرار اتحاد الكرة الاستعانة بـ”بيت خبرة قانوني” جديد، من أجل مراجعة لوائحه القانونية لمختلف اللجان العاملة في الاتحاد فقد (هلكنا) من هذه البيوت وإعادة اللجان، إذاً ماذا كنا نعمل طوال الفترة الماضية؟ وهل هذا هو توقيت الدعوة الى بيوت خبرة؟ ونحن لدينا العشرات من الموظفين والقانونيين في لجان الاتحاد المتعددة، ربما تصل عددها الى عشر لجان متنوعة، ثم نأتي ونفكر بعد بشركات، ألم نستفد ونتعلم!!.
*وبصراحة العمل المؤسسي في اتحاد الكرة بحاجة الى إعادة ترتيبه والدليل الأضرار التي تعرضنا لها في انتخابات كوالالمبور، فقد كان الرئيس هو مدير الحملة ومشرفها ورئيسها بينما الأعضاء و(الحبايب) كما وصفهم الزميل أسامة الشيخ بأنهم ذهبوا لمشاهدة مباراة برشلونة الذي خسر بالسبعة، فسقط الجميع صباح المعركة، تشبيه بليغ لو تعمقنا فيه، وكما وصفها لي عدد من أعضاء اللجنة المشرفة وحتى الزملاء الإعلاميين المرافقين في ماليزيا الذين سألوا (الرئيس) هل من دور أو مهمة، فرد بثقة كل الأمور طيبة فالفوز مضمون.
* أوقفوا هذه البيوت، فخبرة شبابنا أفضل وأكثر وأهم وفي النهاية ستعود البيوت التجارية إلينا لتأخذها وثم تحولها بأساليبها إلى (بزنس)، أدعوكم للتفرغ للأهم وأرجوكم كفاية صرف وضياع للوقت، وأسأل هل دور أعضاء الاتحادات حضور الاجتماعات والسفر؟
وإذا كانت هناك دعوة الى التصحيح لنبدأ أولى الخطوات مع ما يسمى بالمصطلح الجديد على غرار “الكونغرس الآسيوي” يقام للمرة الأولى، بمشاركة كافة الأندية المنضوية تحت لواء الاتحاد من محترفين وهواة، لا نريد منجزات اللجان، فهذا دورها، نريد تصحيح المسار، والاستماع إلى أفكار الأندية ومقترحاتها للارتقاء بكافة أنشطة الاتحاد والتخطيط الصحيح لبناء المستقبل، إنها أفضل فكرة (زينة وطيبة) بس نريد أن يكون على رأس الأجندة الخسارة الآسيوية وإلا بلاها و”فكوها سيرة”، لا نريد أغلاق الملف دون أن نضع حلولاً لعلاجها مستقبلاً وهي أفضل لنا، نحن الآن في مرحلة الحوار والنقاش المطلوب لكي نستوعب ما حصل، واعطي لكم مثلاً، الأحداث الجارية الآن ساخنة في الشارع السعودي بعد فشل ممثله التوافقي المدلج، فقد وصف الاتحاد السعودي عبر بيان وزع، تصريحات الدكتور المنسحب من سباق الرئاسة، (بأنها غير دقيقة مشدداً على أن كل ما قاله عن آلية ترشحه كانت مجرد استنتاجات شخصية لا ترتقي للصحة مشدداً على أن الصوت السعودي ذهب إلى من يحقق مصالح وفوائد الكرة السعودية دون أن يذكر البيان الصادر من اتحاد الكرة أين ذهب؟) ومن جانبه قال الدكتور (الحافظ على آسيا) واتهم مسؤولين في بلاده بأنهم سبب رئيسي في إسقاطه من سباق الترشح موضحاً أن هؤلاء المسؤولين المخضرمين والذين أطلق عليهم (الحرس القديم).
وأضاف “وعدوني وخذلوني وهؤلاء ليس لهم علاقة بالرياضة السعودية وإنما جهات أعلى منها وكان الاتفاق أن يقنع القطريون، الإماراتي يوسف السركال بالانسحاب ونجحوا في ذلك وفي المقابل يقنع السعوديون نظيرهم البحريني سلمان بن إبراهيم بالانسحاب، لكنهم لم يفعلوا وهو مما أدى إلى تعثري، بسبب عدم وجود أي تحركات في هذا الشأن رغم الاتفاق الرسمي في بداية الأمر حيال هذا التوجه)!
*ونختتم ونؤكد على ضرورة وأهمية أن يتم ترميم البيت الرياضي الكروي من الداخل أولاً قبل التفكير في آليات وشكليات جديدة إدارياً وتنظيمياً وقبل التفكير أيضاً في المواجهات الآسيوية لان هذه الخسارة وضعتنا أمام محك صعب للغاية، وبكل صدق وحب أقول أرجوكم فكروا في الرجل المناسب في المكان المناسب والاستماع إلى الآراء والأفكار لتطوير منهجنا وعملنا في المرحلة المقبلة.. والله من وراء القصد.
البيان






