سوريا خالية من الكيماوي خلال عام

يويورك – AFP: تبنّى مجلس الأمن الدولي قراراً هو الأول الذي يصدره بشأن سورية منذ بدء النزاع، يلزم نظام الرئيس بشار الأسد بإزالة كافة اسلحته الكيماوية في خلال اقل من سنة.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بعيد تبني القرار «انجز المجتمع الدولي مهمته»، مضيفاً «هذه بارقة الأمل الأولى في سورية منذ زمن طويل».
وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس تعليقاً على القرار «إن مجلس الأمن يستحق أخيراً اسمه».
ويأتي هذا القرار بعد الاتفاق الذي تم التوصل اليه في جنيف في اواسط سبتمبر بغية تجنب تدخل عسكري في سورية هددت به واشنطن وباريس رداً على هجوم بالسلاح الكيماوي في 21 أغسطس في ريف دمشق اتهم النظام به.
واعتبر فابيوس ان «الحزم اجدى نفعاً» مذكراً بذلك التهديد. وشدد على ان «تعاون سورية يجب ان يكون غير مشروط (كما يجب ان يعكس) شفافية تامة».
ووصف الرئيس الأمريكي باراك اوباما الاتفاق على هذا القرار الذي تم التوصل اليه بعد مفاوضات شاقة بين واشنطن وموسكو الحليف المقرب من دمشق، بأنه «نصر كبير للمجتمع الدولي».
وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إنه يشكل فرصة «لإزالة احدى اكبر الترسانات الكيماوية في العالم». لكنه حذر النظام السوري من «تداعيات» في حال التزامه بالقرار.
وينص القرار في هذه الحالة على امكانية فرض عقوبات من مجلس الأمن لكنها لن تكون تلقائية بل سيتعين صدور قرار ثان، ما يترك في هذه الحالة امام موسكو امكانية التعطيل.
من جهته، السفير السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري الذي غضب خصوصاً من قيام فرنسا بتنظيم اجتماع الخميس في مقر الأمم المتحدة لدعم المعارضة السورية، فانتقد «نزوات» الدبلوماسية الفرنسية معتبراً انها ارتكبت «كثيراً من الأخطاء» في الملف السوري.
وحول القرار قال الجعفري إنه يغطي معظم مخاوف الحكومة السورية وقال الجعفري إنه يتعيّن أيضاً على الدول التي تساعد مقاتلي المعارضة أن تلتزم بقرار مجلس الأمن. وأضاف ان الحكومة السورية «ملتزمة بشكل كامل» بحضور مؤتمر جنيف.
لافروف
من جهته، أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، ان قرار مجلس الأمن حول تدمير السلاح الكيماوي السوري لا يسمح باللجوء الى استعمال القوة.
وقال لافروف عقب التصويت في مجلس الأمن على قرار تدمير السلاح الكيماوي السوري، فجر السبت إن «القرار لا يخضع للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ولا يسمح بشكل تلقائي باستعمال القوة».
وأوضح ان القرار «يؤكد الاتفاقات الروسية الأمريكية التي تم التوصل اليها في جنيف والتي تقول ان مخالفة القرار واستعمال السلاح الكيماوي من قبل أي طرف كان، يجب ان يخضع لتحقيق دقيق من قبل مجلس الأمن الذي سيكون جاهزا للتصرف وفقاً للفصل السابع».
وأشار لافروف الى أن اجراءات الرد من قبل مجلس الأمن يجب ان تكون متناسبة مع «حجم المخالفة التي يجب اثباتها %100»، مؤكداً ان مسؤولية تطبيق القرار «لا تقع على عاتق الحكومة السورية فقط، حيث إن متطلبات مجلس الأمن تفرض على المعارضة السورية ان تتعاون مع الخبراء الدوليين أيضاً».
ولفت لافروف الى أن «مسؤولية خاصة» تقع على عاتق البلدان التي تدعم المعارضة، معتبراً ان «عليهم عدم السماح بوقوع السلاح الكيماوي بأيدي المتطرفين».
واشار الى أن سورية التي انضمت الى معاهدة حظر السلاح الكيماوي في منتصف سبتمبر الجاري «بدأت بتنفيذ التزاماتها وقدمت لمنظمة حظر السلاح الكيماوي بيانات مفصلة عن مخزون الكيماوي لديها»، مشيراً الى ان موسكو تنطلق من ان دمشق «ستستمر في التعاون مع الخبراء الدوليين».
كما أوضح ان بلاده تنطلق أيضاً من ان عمل خبراء الأمم المتحدة ومنظمة حظر السلاح الكيماوي في سورية سيكون «مهنياً وغير منحاز.. مع احترام كامل لسيادة هذه الدولة» (سورية).
وأعرب لافروف عن استعداد بلاده “للمشاركة في جميع مراحل العملية التي ستجري في سورية، والعمل بشكل نشط ومباشر للتحضير لمؤتمر «جنيف 2» حول سورية.
وشدد على أهمية تشكيل القرار «اطاراً للتسوية السياسية الدبلوماسية للأزمة السورية، حيث انه يوافق بدون تحفظات على اتفاق جنيف في 30 يونيو من العام الماضي كقاعدة للتسوية»، معرباً عن أمله باعلان جميع فصائل المعارضة السورية موافقتها على المشاركة في المؤتمر الدولي «من دون شروط مسبقة».
كيري
وكان كيري قد عبّر عن قرار مجلس الأمن بأنه «صادق مجلس الأمن» على نص مؤتمر جنيف الذي يدعو نقل السلطة الى حكومة انتقالية، ما يمهد الطريق أمام إجراء انتخابات ديموقراطية وتشكيل حكومة يختارها الشعب السوري لتمثيل الشعب السوري.
في هذا السياق، قال وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، إن عدم تنفيذ سورية، في حال حدوثه، لقرار مجلس الأمن الدولي لن يمر من دون عقاب.
وقال كيري، تعليقاً على قرار مجلس الأمن الدولي حول سورية، إن «المجلس أظهر ان الدبلوماسية يمكن ان تكون قوية بما يكفي لتصفية أسوأ أنواع أسلحة الحرب».
وأشار الى أن القرار يشير الى أنه «في حال عدم تنفيذ دمشق بنود الاتفاق، فسيكون لهذا السلوك نتائج».
واضاف ان «التقدم المحرز سيتم تبليغه الى مجلس الأمن»، محذراً من أنه في حال عدم امتثال سورية، سيفرض مجلس الأمن عواقب بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
واعتبر أنه «بهذا القرار، صادق مجلس الأمن الدولي على نص مؤتمر جنيف الذي يدعو الى عملية نقل السلطة الى حكومة انتقالية، ما يمهد الطريق أمام اجراء انتخابات ديموقراطية وتشكيل حكومة يختارها الشعب السوري لتمثيل الشعب السوري».
«جنيف 2»
على صعيد متصل، كشف بان كى مون أمين عام الأمم المتحدة عن احتمالية عقد مؤتمر «جنيف 2» الخاص بمستقبل سورية منتصف نوفمبر المقبل.
جاء ذلك على لسان بان كي مون في أعقاب الاجتماع الذي عقده مجلس الأمن الدولي وانتهى بإصدار قرار التخلص من الأسلحة الكيماوية السورية.
وأوضح أمين عام المنظمة الدولية ان كلا من الحكومة والمعارضة السورية أعطى وعداً بحضور هذا المؤتمر الذي دعت اليه روسيا والولايات المتحدة قبل أشهر.
وكان دبلوماسيون لوكالة «فرانس برس» أفادوا ان مؤتمر «جنيف 2» للسلام في سورية سيعقد في اواسط نوفمبر سعياً لإيجاد حل سياسي للنزاع السوري.
واوضح الدبلوماسيون ان مبعوث الأمم المتحدة الى سورية الأخضر الابراهيمي سيكشف عما آلت اليه التحضيرات لعقد المؤتمر في نهاية اكتوبر على ان يعقد المؤتمر في اواسط نوفمبر.
كذلك اكد دبلوماسيون آخرون هذا الموعد بعد اجتماع بين بان ووزراء خارجية روسيا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين بشأن النزاع في سورية.
===
أبرز النقاط في قرار مجلس الأمن
نيقوسيا – ا ف ب: في ما يأتي أبرز النقاط الواردة في القرار المتعلق بالأسلحة الكيماوية السورية الذي تبناه مجلس الأمن الدولي مساء الجمعة (ترجمة غير رسمية).
إن المجلس – «يقرر ان استخدام الأسلحة الكيماوية أينما كان يشكل تهديداً للسلام والأمن الدوليين.
«يدين بأشد العبارات أي استخدام للأسلحة الكيماوية في الجمهورية العربية السورية، ولاسيما الهجوم الذي وقع في 21 أغسطس 2013 في انتهاكٍ للقانون الدولي».
خطة تفكيك السلاح الكيماوي
إن المجلس «يؤيد قرار المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية الذي يتضمن اجراءات خاصة للتعجيل بتفكيك برنامج الجمهورية العربية السورية للأسلحة الكيماوية وإخضاعه لتحقق صارم، ويدعو الى تنفيذه تنفيذاً كاملاً في أسرع وقت وبأسلم وجه».
«يقرر أن تمتثل الجمهورية العربية السورية لجميع جوانب قرار المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية» وان تتعاون تعاوناً كاملاً مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية والأمم المتحدة، خصوصاً «بتوفير سبل الوصول الفورية وغير المقيدة» للأفراد المكلفين القيام بعمليات التفتيش وتفكيك الأسلحة الكيماوية. ويطلب المجلس «من جميع الأطراف في سورية» بما فيها المعارضة المسلحة «التعاون التام في هذا الصدد».
وتستطيع دول اعضاء المساهمة في تفكيك الترسانة السورية من خلال تقديم الدعم «بما في ذلك الدعم بالموظفين والخبرة التقنية والمعلومات والمعدات والموارد المالية وغير المالية والمساعدة، بالتنسيق مع المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية والأمين العام، من أجل تمكين منظمة حظر الأسلحة الكيماوية والأمم المتحدة من تنفيذ عملية تفكيك برنامج الجمهورية العربية السورية للأسلحة الكيماوية…».
التحقق
إن المجلس سيتحقق «بصورة دورية» من احترام دمشق التزاماتها لتفكيك الأسلحة الكيماوية. وسيقدم الأمين العام للأمم المتحدة والمدير العام لمنظمة حظر الاسلحة الكيماوية تقريراً الى المجلس «في غضون 30 يوماً، ثم كل شهر بعد ذلك».
«يقرر أنه على الدول الأعضاء إبلاغ مجلس الأمن فوراً بأي انتهاك للقرار 1540 (2004)، بما في ذلك حيازة جهات فاعلة من غير الدول للأسلحة الكيماوية ووسائل ايصالها والمواد ذات الصلة بها، من أجل اتخاذ التدابير اللازمة في ذلك الصدد».
«يعرب المجلس عن شديد سخطه لاستخدام الأسلحة الكيماوية في ريف دمشق، ويدين قتل المدنيين الناجم عن ذلك، واذ يؤكد ان استخدام الأسلحة الكيماوية يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، يشدد على أن المسؤولين عن أي استخدام للأسلحة الكيماوية يجب ان يخضعوا للمساءلة».
الحد من الانتشار
إن المجلس «يؤكد من جديد ان على جميع الدول ان تمتنع عن تقديم أي شكل من أشكال الدعم للجهات الفاعلة من غير الدول التي تحاول استحداث أسلحة نووية أو كيماوية أو بيولوجية ووسائل ايصالها، أو احتياز هذه الأسلحة والوسائل أو صنعها أو امتلاكها أو نقلها أو تحويلها أو استعمالها، ويدعو جميع الدول الأعضاء، ولاسيما الدول الأعضاء المجاورة للجمهورية العربية السورية، الى إبلاغ مجلس الأمن على الفور بأي انتهاكات لهذه الفقرة».
مؤتمر جنيف
إن المجلس «يؤيد تأييداً تاماً بيان جنيف المؤرخ 30 حزيران 2012، الذي يحدد عدداً من الخطوات الرئيسية بدءا بانشاء هيئة حكم انتقالية تمارس كامل الصلاحيات التنفيذية، ويمكن ان تضم أعضاء من الحكومة الحالية والمعارضة».
«يدعو الى القيام، في أبكر وقت ممكن، بعقد مؤتمر دولي بشأن سورية من أجل تنفيذ بيان جنيف، ويهيب بجميع الأطراف السورية الى المشاركة بجدية وعلى نحو بناء في مؤتمر جنيف بشأن سورية، ويشدد على ضرورة ان تمثل هذه الأطراف شعب سورية تمثيلاً كاملاً وأن تلتزم بتنفيذ بيان جنيف وبتحقيق الاستقرار والمصالحة».
===
سليمان: أي سلاح كيماوي سوري لم يدخل إلى لبنان
بيروت – يو بي اي: قال الرئيس اللبناني ميشال سليمان إنه لا يوجد أي تسرب للأسلحة الكيماوية من سورية الى لبنان وان حزب الله لا يقبل بهذا السلاح.
وقال سليمان في مقابلة مع صحيفة «الحياة» الصادرة في لندن أمس السبت «قطعاً لا يوجد أي تسرب (للسلاح الكيماوي) الى لبنان.. حزب الله لا يقبل بهذا السلاح أو استعمال هذا السلاح أو اقتنائه».
واضاف في المقابلة التي أجريت معه في نيويورك خلال ترؤسه وفد لبنان الى الجمعية العامة للأمم المتحدة «معلوماتي أنا كرئيس جمهورية أنه لم يتم تسرب أي سلاح كيماوي الى لبنان».
من جهة ثانية، قال سليمان إنه «لمس وجود نيات انفتاح بين إيران والمملكة العربية السعودية ما يبشر بأجواء انفراج عام في المنطقة ولبنان».
وقال إنه تلقى تأييداً من الرئيس الإيراني حسن روحاني لسياسة «النأي بالنفس» عما يجري في سورية خلال لقائه به في نيويورك.
وأمل بأن يتوصل المجتمع الدولي والمعنيون بالعملية السياسية في سورية خلال بضعة أشهر «الى تفاهم حقيقي حول طبيعة النظام والإصلاحات وبأن يعمد الجميع الى الهدوء وترك الأمور تتحول بشكل صحيح وديموقراطي».
===
الجماعة الإسلامية: حزب الله أنقذ الأسد من السقوط
بيروت – أ ش أ: اعتبر النائب عن «الجماعة الإسلامية» عماد الحوت «ان حزب الله» دخل الى سورية في وقت كان الجيش السوري منهاراً، وفي وقت كانت المعارضة المسلحة تتقدم باتجاه دمشق وكان هناك تهديد كبير للنظام السوري بالسقوط، فتدخل الحزب لمنع هذا الانهيار، ومازالت الحاجة قائمة لاستمرار بقاء الحزب في سورية.
وقال الحوت إنه «يصدق ما يقوله الرئيس اللبناني ميشال سليمان عن عدم ادخال الأسلحة الكيماوية السورية الى لبنان»، مشدداً على أن «وجود حزب الله في سورية هو ورقة تفاوضية في يد إيران».
وأشار الى أن «هناك محاولات لتشويه صورة الثورة السورية من قبل مجموعات يقف وراءها النظام السوري، من بينها مجموعات في جبهة النصرة والقاعدة التي كانت تتلقى سلاحاً من سورية وإيران».
وأعرب عن أمله في عدم ضرب إيران أو سورية عسكرياً.
===
المعارضة السورية تسيطر على معبر حدودي مع الأردن
دمشق – د ب أ: قال ناشطون إن قوات المعارضة السورية سيطرت على معبر استراتيجي على الحدود السورية-الأردنية بعد ثلاثة أيام من الاشتباكات العنيفة مع قوات النظام السوري.
وذكر ناشطون لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) السبت ان قوات المعارضة تمكنت من استكمال وإتمام سيطرتها على معبر «الجمرك القديم» في منطقة درعا البلد في مدينة درعا، والمجاور لمدينة الرمثا الأردنية بعد جولات من المعارك مع قوات النظام.
وتسيطر قوات المعارضة على عدة نقاط مهمة في الشريط الحدودي بين سورية والأردن.
الوطن






