القوانين تميز ضد المرأة رغم أنها أقل فسادا من الرجل

1 فبراير 2016, 7:40 م

43

 

بعد دعمه لأكثر من 50 مرشحة في انتخابات البرلمان، يبدأ “الاتحاد النوعي لنساء مصر” مشروعا جديدا لتأهيل النساء لخوض انتخابات المحليات القادمة.

وقالت هدى بدران، رئيس الاتحاد النوعي لنساء مصر، في مقابلة مع “أصوات مصرية”، إن المشروع الجديد يستهدف تدريب 500 سيدة من ثلاث محافظات هي الإسماعلية والمنيا والشرقية.

وبررت اختيار هذه المحافظات قائلة، “منقدرش نغطي كل المحافظات، فاخترنا 3 محافظات بتمثل السواحل والصعيد والدلتا عشان تدينا فكرة عن مختلف المحافظات”.

المرشحات والناخبات

من المنتظر أن يضع البرلمان قانون انتخابات المجالس المحلية، ويخصص ربع عدد المقاعد للشباب دون سن الخامسة والثلاثين وربع آخر للمرأة وفقا للمادة 180 من الدستور الحالي.

ويتضمن التدريب تعريف النساء بالمجالس المحلية وأدوارها ونظم العمل بداخلها، وكيفية إدارة الحملات الانتخابية.

وقالت هدى بدران، “عاوزين الستات تبقى فاهمة إيه دورها وإزاي هتنفذه عشان ميبقوش مجرد عدد داخل المجالس”، لافتة إلى أن تخصيص 25% من المقاعد للسيدات “خطوة مهمة جدا”.

وأشارت إلى أن الاتحاد بدأ أول خطوة في المشروع بمحاولة إقناع السيدات بالترشح للانتخابات، قائلة، “بنقابل سيدات مؤهلة للترشح وعندها القدرة لكن مترددة، لأن معندهاش فلوس تصرف على الحملة أو شيفاها جهد كبير عليها”.

ولفتت “بنحاول نستقطبهم وندعمهم عشان ندخل دم جديد في المحليات، اللي للأسف فيها فساد كبير”.

وتضع هدى بدران أملاً على النساء في إصلاح المحليات قائلة، “ثبت بالدراسات والبحوث إن الستات أقل فسادا من الرجالة، وعندنا أمل أنه لما تدخل ستات وتكون قوية يتراجع الفساد في المحليات”.

وأشارت إلى أن المشروع يستهدف أيضا الناخبات، قائلة، “بنحاول نشجع الستات إنها تدي صوتها للستات اللي زيها ونقنعها إن ده في مصلحتها”.

وعن مقترحاتهم بخصوص قانون الانتخابات، قالت هدى بدران إنها تأمل أن يتلافى عيوب القانون القديم “الذي لا يعطي للمحافظ الصلاحيات الكافية للتصرف”، ويجعلها في يد السلطة المركزية، وأن يوزع الموارد المالية بشكل “منصف” لكل المحافظات.

نائبات البرلمان

وتطرقت رئيس الاتحاد النوعي لنساء مصر للحديث عن نائبات البرلمان اللاتي يستمر الاتحاد في تقديم الدعم والمشورة لهن لتقدمن أداءً أفضل تحت القبة.

وأشارت إلى أن الاتحاد يقوم بعمل دراسة في الوقت الحالي عن الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي، قائلة “الدراسة هتساعدهم يعرفوا إزاي يناقشوا الميزانية، ويطالبوا بإنها تراعي المرأة وتستجيب لاحتياجتها”.

وأكدت أن الحديث على حقوق المرأة يظل بلا قيمة ما لم يكن هناك موارد مالية لتلبية تلك الحقوق والاحتياجات.

وعن رأيها في أداء النائبات خلال الفترة الماضية، قالت “في مجموعة من النائبات معندهمش فكرة خالص عن دورهم وفي مجموعة تانية شغالين كويس”.

وأشادت باعتراض النائبة آمنة نصير على الحكم الصادر ضد الكاتبة فاطمة ناعوت بالسجن 3 سنوات بتهمة ازدراء الأديان، قائلة “على الأقل بيعبروا عن رأيهن في القضايا الخاصة بالمرأة”.

كما أثنت هدى بدران على اعتراض عدد من النائبات على تصريح النائب إلهامي عجينة “الذي يطالبهن فيه بالالتزام بالملابس المحتشمة”، قائلة “كويس إنهم احتجوا لكن كنت أتمنى أن يكون احتجاجهم مبني على أن دي حرية شخصية مش يأكدوا على أن ملابسهم محتشمة بالفعل”.

وشددت على ضرورة أن يرتكز تقييم النائبات على أدائهن تحت القبة وليس على مظهرهن.

وأشارت إلى أن الاتحاد يقوم بعمل دراسة أخرى عن الائتلافات النسائية حول العالم، لتقديمها للنائبات للاستفادة من تجارب الدول الأخرى في هذا المجال، لكي يتمكن من الالتفاف حول التشريعات التي تصب في صالحهن.

قوانين ضد التمييز

وقالت هدى بدران إن الاتحاد يقوم بمراجعة عدد من القوانين، وعمل مقترحات بتعديلها لعرضها على النائبات.

ولفتت إلى أن الاتحاد بدأ بقانون الأحوال الشخصية قائلة، “محتاجين نغير فلسفة القانون الحالي لأنها مبنية على أن الرجل يصرف والست تطيع طاعة عمياء وتلبي له احتياجاته الجنسية”.

وتتابع “مفيش علاقة محترمة لا في إطار الدين أو مصلحة الأسرة تقوم على الفلسفة دي، والزواج لازم يكون علاقة متكاملة قائمة على الاحترام والود والمشاركة”.

وأشارت إلى أن هناك عددا من القوانين الأخرى التي تحتاج إلى التعديل مثل قانون الخدمة المدنية والعمل والجنايات لأنها تتضمن “تمييزا ضد المرأة”.

وأعطت مثالا على ذلك، قائلة “في قانون الجنايات الست اللي بتمارس الدعارة بتتحاكم لكن الراجل اللي بيتظبط في مكان الدعارة بيبقى شاهد، وليس مشتركا في الجريمة”.

مكتسبات الثورة

وفي الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير، قالت هدى بدران إن المرأة لم تحصل على الكثير رغم مشاركتها في الثورة وتضحياتها، ولا تزال هناك الكثير من المكتسبات التي تطمح إليها.

وأوضحت “الدستور كان كويس، مقالش كل اللي عاوزينه، لكن خصص لها ربع مقاعد المحليات، وأنصفها في المادة 11 ونص على حقها في المساواة وتولى المناصب القيادية، لكن للأسف ده متحققش بشكل ملموس”.

وتابعت “محتاجين أن الإدارة السياسية العليا تزيد من نسبة تواجد المرأة في المناصب القيادية”، لافتة إلى أن هناك ثلاث وزيرات فقط في الحكومة الحالية.

ونصت المادة 11 من الدستور على أن “تكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقاً لأحكام الدستور.. كما تكفل للمرأة حقها في تولي الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا في الدولة والتعيين في الجهات والهيئات القضائية، دون تمييز ضدها”.

 

الاخباريه

(Visited 7 times, 1 visits today)