نواجه 12 تحديا تستوجب اتخاذ قرارات سريعة وحاسمة

19 مارس 2016, 5:21 م

2

أكد المهندس شريف إسماعيل ، رئيس مجلس الوزراء ، أنه لا نية لبيع القطاع العام، وأن الحكومةتتجه لإصلاحه وتطويره وطرح نسبة منه في البورصة.

وأشار إسماعيل، خلال لقائه نواب محافظةالغربية ، السبت، إلى أن منهج الحكومة هو الحفاظ على الصناعات الاستراتيجية كالغزل والنسيج والحديد والصلب، مضيفا أن الحكومة تضع برامج محددة للارتقاء بقطاع الأعمال العام، خاصة أنه يشكل جزءا كبيرا من إيرادات الدولة.

وقال رئيس الوزراء إن المرحلة التي نمر بها حاليا حرجة وصعبة من تاريخ مصر، مشددا على استمرار التعاون الكامل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، في مهمة إنقاذ مصر من كل التحديات التي تواجهها.

ولفت إسماعيل إلى أن طبيعة هذه المرحلة تستوجب اتخاذ مجموعة من القرارات السريعة والحاسمة لمواجهة 12 تحديا، منها البطالة وعجز الموازنة وعجز الميزان التجاري، الذي بلغ 50 مليار دولار.

وأوضح رئيس الوزراء أن الحلول التقليدية لا تصلح الآن، مشيرا إلى أن مثل هذه الحلول هي التي أدت إلى الوضع القائم من تدهور في الخدمات المقدمة بالعديد من القطاعات.

وأضاف إسماعيل أن الأولوية لبحث موقف العمالة المؤقتة، لما تعانيه من ظروف صعبة إلى جانب دارسة مقترح نواب الغربية في إعادة توزيع تلك العمالة على بعض الجهات، وأن الأولوية أيضا لاستكمال وانتهاء المشروعات المفتوحة والجاري تنفيذها.

وشدد رئيس الوزراء على أهمية أن تنال الحكومة رضاء المواطنين، دون أن يكون ذلك على حساب المستقبل، مؤكدا ضرورة وضع الحلول الحقيقية بشفافية، من خلال مشاركة المواطنين وإعلامهم بحقيقة الأمور والإفصاح عنها، والتعامل مع الأمور بمنتهى الأمانة، ولفت إلى أن الحكومة تحاول حل مشاكل تراكمت على مدارعقود طويلة منذ 5 أشهر، مشيرا إلى ضرورة مشاركة جميع الأطراف في مواجهة تلك المشاكل والتحديات.

وأكد إسماعيل ضرورة البحث عن موارد حقيقية للخزانة العامة، بدلا من الاعتماد على السلف والقروض التي ترهق كاهل الموازنة العامة للدولة، بتخصيص مبالغ كبيرة منها نظير خدمة الدين.

وأوضح أن فاتورة الدعم والأجور إلى جانب خدمة الدين تلتهم نحو 700 مليار جنيه من حجم موازنة عام 2015/2016 البالغ حجمها 864 مليار جنيه، ولا يتبقى منها سوى 164 مليار جنيه للإنفاق، مشيرا إلى أن المرافق لا تعمل بشكل اقتصادي ولا تغطي تكاليفها على عكس ما يحدث في معظم دول العالم، وهو ما يؤدي إلى تراجعها وتراجع الخدمات المقدمة من خلالها، خاصة أن هناك نحو 3.5 مليون وحدة سكنية يقطنها نحو 14 مليون مواطن يستهلكون مرافق الدولة من كهرباء ومياه وصرف دون سداد أي مستحقات للدولة، وأنه تقرر التعامل مع تلك المشكلة من خلال إدخال العدادات الكودية لتحصيل حقوق الدولة، دون أن يترتب على ذلك أي حقوق للمخالفين.

وأشار إسماعيل إلى متابعة الحكومة لمذكرات التفاهم التي تم توقيعها خلال المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ في مارس 2015، حيث إنه تم البدء في تنفيذ مجموعة من الاتفاقيات في قطاعي البترول والكهرباء بقيمة 40 مليار دولار.

وأكد رئيس الوزراء اهتمام الحكومة بملف الزراعة والمزارعين، وبذل كل الجهود التي تدعم الفلاح المصري، وتسهم في الارتقاء بهذا القطاع الهام والحيوى، مشيرا إلى دراسة اقتراح النواب الخاص بإنشاء صندوق لدعم تمويل المحاصيل الزراعية، وأن الحكومة تراجع حاليا منظومة الأسمدة بالكامل بهدف وصول منتجات شركات الأسمدة إلى المزارعين بالأسعار الحقيقية عبر منافذ لتلك الشركات، للقضاء على الوسطاء والسوق السوداء، ودراسة مطالب النواب الخاصة برفع الغرامات الخاصة بزراعة الأرز بالمخالفة، وأشار إلى أن الأرض الزراعية هي الأغلى والأثمن في مصر، وقيمتها لا تعوض ولا تقدر بمال ومن ثم يستوجب الحرص عليها.

وشدد إسماعيل على أن الحكومة عازمة على استمرارها في توفير السلع الأساسية للمواطنين وعرضها بالأسعار المناسبة، لافتا إلى أنها أصبحت تستورد تلك السلع لكسر الاحتكارات داخل الأسواق، إلى جانب فتح المنافذ الجديدة بمختلف المواقع وتطوير القائمة.

وحول دعم اللامركزية، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة جادة في اتخاذ الإجراءات المناسبة لتحقيق هذا الهدف، على أن تكون البداية بالانتهاء من مشروع قانون الإدارة المحلية قبل منتصف العام الحالي، ومن ثم إجراء انتخابات المحليات نهاية العام أو في مطلع العام المقبل، وأشار إلى أن الحكومة تستهدف الوصول بالمدن المغطاة بالصرف الصحي إلى نسبة 90%، ونسبة 50% للقرى خلال عامين، باستثمارات تتراوح بين 32 و35 مليار جنيه، كما أنه تم رصد 11.5 مليار جنيه خلال عامين للعشوائيات.

وأوضح أنه يتم معالجة مشكلة المتضررين من الـ30 الف معلم بشكل جذري، بعد انتهاء العام الدراسي الحالي.

وفيما يتعلق بملف مستشفيات التكامل، قال رئيس الوزراء إن عددها 467 مستشفى على مستوى الجمهورية، وتقرر مؤخرا إسناد 24 منها لإدارة هيئة التأمين الصحي، وواحدة لمستشفى 57357، أما المستشفيات الأخرى فهناك 3 بدائل للتعامل معها، الأول أن تقوم الحكومة بإدارتها، أو طرحها للشركات المتخصصة، مع وضع مراقبة من وزارة الصحة على أسعار العلاج والخدمات، أو إنشاء شركة لإدارة تلك المستشفيات بالتعاون مع بعض الجهات لتجهيزها وإدارتها.

وخلال اللقاء، استعرض النواب أهم المشاكل التي تواجه دوائرهم، ومطالبهم لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين في عدد من القطاعات، خاصة في الصحة والتعليم والمياه والصرف الصحي والزراعة والإسكان والري.

المصري اليوم

(Visited 22 times, 1 visits today)