البورصة المصرية تقفز %22.7 فى مارس

25 مارس 2016, 1:05 م

59

قفز المؤشر الرئيسى للبورصة المصرية بأكثر من %22.7 خلال شهر مارس الحالى حتى الآن، ليتجاوز 7548 نقطة مع عودة ثقة المستثمرين فى السوق المصرية، بفضل التدابير التى اتخذها البنك المركزى لتخفيف أزمة الدولار.
وخفض المركزى قيمة العملة المحلية %14.5 مقابل الدولار فى يوم واحد، وكذلك قرر إلغاء الحد الأقصى للإيداع والسحب بالعملة الصعبة للشركات المستوردة للسلع الأساسية لتعزيز السيولة الدولارية فى الأسواق، وهوما لاقى ترحيب المستثمرين.
وأكدت وكالة فيتش الأمريكية للتصنيف الائتمانى، أمس الخميس، أن تخفيض مصر للجنيه أمام الدولار الذى حدث خلال الشهر الحالى سيدعم سيولة النقد الأجنبى فى القطاع المصرفى المحلى، وأن القيود التنظيمية على تقديم قروض بالعملة الصعبة للشركات التى لا تتوافر لها إيرادات بالنقد الأجنبى سوف تساعد أيضا على تخفيف الأثر قصير المدى لتراجع العملة المصرية على جودة أصول البنوك.
وذكرت وكالة «رويترز» أن الحكومة المصرية تتوقع نموا اقتصاديا بحوالى %5.5 فى العام المالى الحالى، مقارنة بتقديرات بنمو %4.2 فى 2015-2014، ولذا تتخذ تدابير قوية لتحقيق ذلك، ومنها تخفيض البنك المركزى المصرى الجنيه الأسبوع الماضى بحوالى %13 أمام الدولار الأمريكى، فى خطوة وصفها بأنها تأتى ضمن محاولاته لجعل سعر صرف أكثر مرونة، وأن تخفيض قيمة العملة خطوة إيجابية لاجتذاب الدولار لتحسين المعروض من العملات الأجنبية فى النظام المصرفى.
وقالت «فيتش» فى تقريرها إن قدرة البنك المركزى المصرى على زيادة السيولة من العملات الأجنبية تتحدد على أساس صافى احتياطيات النقد الأجنبى لديه، والتى تراجعت إلى 16.5 مليار دولار فى نهاية فبراير الماضى بالمقارنة مع 35.2 مليار دولار بنهاية يونيو 2010، وتعتمد بقوة على إيرادات السياحة وقناة السويس والاستثمار الأجنبى المباشر – والتى تتعرض لضغوط منذ 2015- بالإضافة إلى المنح التى عادة ما تكون من دول الخليج.
ورغم أن وكالة «فيتش» تتوقع أن تجتذب سياسة سعر الصرف الأكثر مرونة، والتى تعكس القيمة الحقيقة للجنيه، الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وأن تحسن الإيرادات، غير أنها تحذر الحكومة من مواجهة تحديات صعبة وتزايد احتمال أن يشهد العام الحالى تباطؤ النمو وارتفاع التضخم واحتياجات تمويل ضخمة.
وقالت «فيتش» إن التوقعات تشير إلى مزيد من التراجع فى سعر صرف الجنيه، ليتجاوز الدولار تسعة جنيهات بنهاية 2016، لكنها أشارت إلى أن ذلك سيعتمد كثيرا على مساعى «المركزى» المصرى لإعادة تكوين احتياطيات من النقد الأجنبى.
ورغم أن البنك المركزى خفض قيمة العملة إلى 8.85 جنيه للدولار من 7.7301 ثم رفعها قليلا إلى 8.78 للدولار مع تبنيه ما يصفها بسياسة أكثر مرونة لسعر الصرف، إلا أن تشارلز روبرتسون كبير الاقتصاديين لدى شركة رينيسانس كابيتال يرى أن الجنيه المصرى مازال يبدو أقوى من حقيقته، حتى بعد خفض قيمته، وأنه يتعين أن يتراجع %10 مرة أخرى لجذب التدفقات الدولارية إلى الاقتصاد واستعادة القدرة التنافسية لأن الجنيه أبعد ما يكون عن قيمته العادلة حتى الآن.
ولتغطية واردات السلع الأساسية والسحب الدولارى على المكشوف فى البنوك، باع البنك المركزى 2.4 مليار دولار على مدى الأسبوعين الأخيرين، بما يعادل %15 من الاحتياطيات التى هوت إلى 16.5 مليار دولار فى فبراير الماضى من حوالى 36 مليار دولار قبل الانتفاضة.
ومن غير الواضح بالضبط ماذا يعنى البنك المركزى بـ«السياسة الأكثر مرونة»، لكن التضخم سيكون الهاجس الأكبر، مع ارتفاع أسعار السلع %9.1 على أساس سنوى بعد أن بلغ متوسط ارتفاعها %10.4 فى 2015، وهو ما استند إليه البنك على أنه يدعم توقيت تخفيض قيمة العملة، حيث يحاول تحقيق استقرار فى الأسعار، بحيث لا يتجاوز معدل التضخم %10 فى الأجل المتوسط للحفاظ على القوة الشرائية.
غير أنه من المتوقع أن يزداد معدل التضخم من جديد، حيث سيؤدى انخفاض سعر صرف الجنيه إلى زيادة أسعار الواردات.
كما حذرت «فيتش» من أنه إذا مضت مصر قدما فى تطبيق ضريبة القيمة المضافة هذا العام فستتزايد الضغوط على الأسعار، ولذلك لم تكن مفاجأة أن رفع البنك المركزى أسعار الفائدة عقب تخفيض قيمة العملة، فى محاولة لكبح توقعات التضخم.
وقالت الوكالة إن رفع البنك المركزى المصرى أسعار الفائدة الرئيسية بواقع 150 نقطة أساس بعد ثلاثة أيام من خفض قيمة الجنيه بهدف كبح ضغوط التضخم هى تطورات إيجابية فى السياسة النقدية من الناحية الائتمانية، لكنها فى نفس الوقت لها تداعيات مالية، حيث يؤدى ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة تكلفة الاقتراض على الحكومة.
المال
(Visited 19 times, 1 visits today)