طوابير «لبن الأطفال» تخنق «الإسعاف»

25 مارس 2016, 2:26 م

92

رصدت عدسة “صدى البلد” معاناة المواطنين في البحث عن عبوات اللبن المدعم، فمن بين طوابير الآباء الأمهات أمام، صيدلية الإسعاف بوسط القاهرة التابعة للشركة المصرية لتجاره الأدوية، تجد “عم محمد” الذي جاء من قريه صغيرة بمحافظة الشرقية كل طموحه هو الحصول على عبوة لبن لطفليه التوءم التى كانت حياتهما مستقرة مع توأمه «أحمد ومحمد» فى ظل انتظام وزارة الصحة فى صرف كميات الألبان الصناعية المستوردة بالسعر العادى الذى يتراوح ما بين ٣ إلى ٤ جنيهات قبل أن تعود لنقطة الصفر بعد بلوغ طفليه سن الـ٦ أشهر، ولكن سرعان ما تغير الوضع بعد ذلك فليس من حقه صرف ألبان مدعمة فلجأ للقاهرة للحصول على لبن بنصف الدعم الذي يصل سعر العبوة فيه إلى 7 جنيهات.

يقول عم محمد: “نصحني الأهالي بعدم البحث عن اللبن إلا هنا وأنتظر أسبوعيا بعد سفر ساعتين في هذا الطابور كي أحصل على عبوة لبن لأطفالي”، وأضاف أن “المعاناة لا تنتهي عند هذا الحد بل تزيد حين أصل لشباك الصرف ومحاولتي إقناع الموظف أن لي طفلين، كي يصرف لي العبوات، فكل ما أطلبه من المسئولين، هو مراعاة ظروفي وظروف أطفالي وزوجتي، وتوفير الألبان في الأقاليم”.

أما سيد محمود فشكا طول الانتظار في طابور ممتد لساعات وساعات أملا في الحصول علي أي كمية من عبوات الحليب المدعم دون طائل، حيث انتقد نظام التوزيع داخل تلك المراكز، وعدم مراعاة قدوم بعض الأهالي من مناطق بعيدة نسبيا عن مساكنهم.

وشدد سيد على ضرورة التوسع في إقامة مراكز الرعاية المتخصصة لتشمل المناطق النائية، أو زيادة عدد الموظفين داخل المركز الواحد، لسرعة تسليم عبوات الألبان إلى مستحقي الدعم.

سعيد شرف “عامل” معاناته لم تختلف كثيرا عن معاناة من قبله في “الطابور” المعاناة شبه الأسبوعية في توفير اللبن المدعم بالكامل لطفله الرضيع والمتمثلة في ذهابه بصورة مستمرة إلى مكتب الرعاية المختص بتوريد الألبان الصناعية، وعند سؤاله داخل المكتب عما إذا كانت حصص اللبن المدعم قد وصلت، غالبا ما يأتي الجواب بالنفي لعدم وصول الكمية المقررة من الوزارة، وهو ما جعله يلجأ إلى الصيدليات للحصول على اللبن الصناعي المدعم للمرحلة العمرية الأولى من سن شهر إلى 6 أشهر والذي تبلغ قيمته 17 عشر جنيها.

أما الدكتورة إجلال فؤاد مديرة إدارة صيدلية الإسعاف بالقاهرة, كان لها رأى آخر , فقالت إن “كل ما يثار عن نقص الألبان المدعمة هو غير صحيح، الهدف منه إحداث فرقعة إعلامية لإثارة الرأي العام، فالألبان متوافرة والشركة المصرية تقوم باستيرادها بطريقة منتظمة، بينما تتكفل وزارة الصحة بدفع فارق دعم الألبان سواء كانت مدعومة بشكل كامل أو بشكل جزئي، حيث تتحمل الدولة تكليف هذا الدعم مثله مثل بقية السلع التموينية، ولكنه قد لا يذهب أحيانا لمستحقيه، نتيجة أن هناك من يأخذ كميات من الألبان تزيد على احتياجاته الفعلية أو من يتاجر بها في السوق السوداء”.

كما أوضحت أن هناك من يستخدم أساليب التحايل ممن يتوافدون إلى المراكز الطبية للحصول على عبوات اللبن الصناعي ويأتي بشهادات ميلاد مطبوعة على الكمبيوتر، ويكون معه أكثر من نسخة، ليصرف كميات زائدة على احتياجه الفعلي، وهذا في مجمله يؤثر على احتياجات المواطنين الآخرين، لذا فإن صرف عبوة اللبن الصناعي يتم بعد الاطلاع على شهادة الميلاد الورقية الأصلية وليست المستخرجة عن طريق الكمبيوتر.

وأضافت, أن الأمهات الآن أصبحت تتبع نظام “الدلع الزائد” وتعتقد أن الألبان الصناعية بديلة عن لبن الأم وهذا غير صحيح تماما، وهذه الألبان صنعت لتكون بديلة فى الظروف الخاصة مثل مرض الأم , أو وفاتها أثناء الولادة ولكن إن كانت الأم قادرة على الرضاعة فعليها إرضاع طفالها لأن ذلك أفضل بكثير بالنسبة لصحة الطفل.

[media width=”400″ height=”305″ link=”http://www.youtube.com/watch?v=fX-maySTPvY&feature=g-all-xit”]

صدي البلد

(Visited 23 times, 1 visits today)