أطباء يطالبون «النواب» بإصدار تشريع يسمح بزراعة القلب

5 أبريل 2016, 7:41 م

53

طالب الدكتور محمود حسانين، أستاذ أمراض القلب بكلية طب الإسكندرية، مجلس النواببإصدار تشريع يسمح بزراعة القلب بعد الحصول عليه من المتوفين حديثا.

وقال «حسانين»، خلال افتتاح أول جمعية مصرية لرعاية مرضى قصور القلب، التي يترأس مجلس إدارتها، إن أمراض القلب عامةً، ومن بينها قصور القلب، تتصدر أسباب الوفيات في مصر متقدمة على السرطان الذي يأتي في المرتبة الثانية.

وأكد «حسانين»، في تصريحات خاصة لـ«المصري اليوم» أنه وعددا من أساتذة القلب تواصلوا مع نواب بالبرلمان لحثهم على تبني إصدار تشريع يسمح بنقل وزراعة القلب في مصر بعد الحصول عليه من المتوفين حديثا، أسوة بالعديد من دول المنطقة مثل السعودية، مؤكدا أن إقرار هذا القانون سيسهم في إنقاذ حياة الكثير من المرضى.

وأشار «حسانين» إلى أن شخصا من بين كل خمسة ممن تخطوا سن الأربعين معرض للإصابة بمرض قصور القلب، مؤكدا أن ضعف عضلة القلب السبب الرئيسى للإصابة بقصور القلب، ما يجعله غير قادر على ضخ الدم والأكسجين لباقى أعضاء الجسم، وهذا هو السبب الأكثر شيوعا وراء احتجاز من تخطوا الـ65 سنة بالمستشفيات.

وأضاف «حسانين»: «رغم تحسن معدلات النجاة من المرض نتيجة تطور العلاجات، فإن معدلات الوفاة ما زالت مرتفعة، وحوالى 50% من المرضى معرضون بشكل كبير للوفاة في غضون 5 سنوات من تاريخ التشخيص بالمرض».

من ناحيته، قال الدكتور مجدي عبدالحميد، أستاذ أمراض القلب والأوعية الدموية بجامعة القاهرة، الأمين العام للجمعية المصرية لأمراض القلب، إن قصور القلب من أخطر أمراض القلب والأوعية الدموية، مشيرا إلى أن أكثر من 26 مليون مريض على مستوى العالم يخضعون للعلاج من هذا المرض، مقارنةً بـ32 مليون مريض بالسرطان.

وأضاف «عبدالحميد» أن واحدا من كل 5 فوق سن الـ70 يعانون من هذا المرض، الذي يزداد معدل انتشاره لازدياد عوامل الخطورة كارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة والشيخوخة.

وتابع: على الرغم من ارتفاع معدلات النجاة بعد حدوث الأزمات القلبية، فإن معدلات الوفيات تتراوح ما بين 5-10% سنويًا، وتصل إلى 50% بعد مرور خمس سنوات من التشخيص، ومع تقدم المرض يضطر المريض للإقامة بالمستشفى مرارًا وتكرارًا لتلقى العلاج.

وأضاف عبدالحميد أن الجمعية المصرية لرعاية مرضى قصور القلب ستلعب دورًا مزدوجًا لتقديم كلٍ من الدعم والوقاية.

ومن ناحيةٍ أخرى، أوضح الدكتور محمد حسن، مدرس أمراض القلب والأوعية الدموية بجامعة القاهرة واستشاري أمراض القلب وعمليات زرع جهاز مساعدة البطين الأيسر (القلب الصناعي) بمركز أسوان للقلب (مؤسسة مجدي يعقوب) أن «قصور القلب يعد من إحدى المشكلات الصحية الخطيرة، والتي تتطلب رعاية خاصة، لذلك فقد أطلقنا عيادة متخصصة لمرضى قصور القلب بمركز أسوان للقلب منذ عام ونصف بهدف تقديم رعاية متميزة للمرضى وإتاحة مستويات عالية من العلاج والمتابعة بما يشمل – ولأول مرة في مصر – إجراء عمليات زرع أجهزة مساعدة لوظائف القلب في الحالات المتأخرة .

وأضاف حسن، أن الجمعية المصرية لرعاية مرضى قصور القلب منظمة غير حكومية تأسست من أجل المرضى وبمساعدتهم عام 2016 ومسجلة لدى وزارة التضامن الاجتماعي. وتهدف الجمعية إلى دعم مرضى قصور القلب وذويهم ومقدمي الرعاية الصحية عن طريق تقديم الدعم وكيفية تحديد طرق المتابعة، وتعمل الجمعية مع الأطراف المعنية بمرض قصور القلب لضمان توفير أنسب وسائل العلاج .

وتعتبر الجمعية المصرية لرعاية مرضى قصور القلب جزءًا من المركز الدولي للقلب (iHHub) وهو اتحاد عالمي يتألف من مجموعة من المنظمات المتواجدة بالأمريكتين الشمالية واللاتينية وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وهو أول منظمة عالمية غير هادفة للربح تجمع ما بين تكوين ودعم مجموعات من المرضى من جميع بلاد العالم بهدف رفع الوعي بمرض قصور القلب وتحسين حياة المرضى المصابين ومساعدة ذويهم ومقدمي الرعاية.

المصري اليوم

(Visited 23 times, 1 visits today)