مصر تقدم «ملفًا 2000 صفحة» حول «تحقيقات ريجيني»

7 أبريل 2016, 5:53 م

3

قدم الوفد القضائى المصرى فى روما ملفاً يحوى أحدث مستجدات التحقيق فى مقتل الطالب الإيطالى ريجينى مع المدعى العام الإيطالى جيوسيبى بينياتونى، ونائبه سيرجيو كولايوكو وعدد من كبار مسؤولى قوات الأمن.

وبدأ الوفد المصرى مباحثاته فى العاشرة، صباح أمس، مرفقاً باجتماعاته ملفا مكونا من 2000 صفحة، ويشمل التحقيق مع 200 شخص.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإيطالى ماتيو رنزى، أن بلاده لن تقبل بغير الحقيقة فيما يخص التحقيقات فى مقتل ريجينى، مضيفا فى مقطع فيديو على «فيس بوك»: «نحن ندين لجوليو ولأصدقائه ووالدته ووالده وشقيقته الصغيرة، ونأمل أن تتعاون مصر مع محققينا».

وقال وزير الخارجية الإيطالى باولو جنتيلونى، فى تصريحات نقلتها عنه وكالة «أنسا» الإيطالية، مساء أمس الأول: «الملف الذى أرسلته الشرطة المصرية فى بداية مارس الماضى أسقط بندين من إجمالى 5 بنود طلبت روما التحقيق بشأنها، هما البيانات الموجودة على الهاتف المحمول الخاص بجوليو ومقاطع الفيديو التى ظهر بها فى محطة المترو».

وأضاف: «لن نتوقف عن السعى إلى اكتشاف الحقيقة»، وأوضح: «نريد أن نرى ما إذا كانت ردود الفعل الحاسمة لإيطاليا كانت قادرة على إعادة فتح قناة اتصال جديدة لتعاون متكامل من الجانب المصرى أم لا».
وأفادت وسائل إعلام إيطالية بأن المحققين الإيطاليين ينتظرون تسلم بيانات الاتصالات الهاتفية التى أجراها ريجينى من هاتفه وأشرطة كاميرات المراقبة فى المترو والمتاجر فى الحى الذى كان يقيم فيه.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية «بى. بى. سي» أن مراسلها فى روما أوضح أن هناك شعورا يسيطر على الشارع الإيطالى بأن السلطات المصرية لا تتحرك بالسرعة الكافية فى تحقيقاتها من أجل الكشف عن حقيقة الجانى وملابسات مقتل الشاب الإيطالى.
وأكدت صحيفة «ديلى ميل» البريطانية أن هدف زيارة الوفد المصرى هو طمأنة الجانب الإيطالى أن «مصر تفعل كل ما بوسعها للكشف عن الحقيقة وتقديم الجانى للعدالة».

وقال التليفزيون الإيطالى الرسمى إن اجتماع أمس حضره من الجانب الإيطالى النائب العام لروما جوزيبه بنياتونه، ومساعده سيرجو كولايوكو، ومدير إدارة العمليات المركزية للشرطة الإيطالية ريناتو كورتيزه، ومسؤول العمليات الخاصة فى الشرطة جوزيبى غوفيرناله.

ومن الجانب المصرى، قال مصدر مطلع إن الوفد ضم مصطفى سليمان، النائب العام المساعد، ومحمد حمدى، وكيل النائب العام، واللواء عادل جعفر من قطاع الأمن الوطنى بوزارة الداخلية، واللواء علاء عزمى، نائب مدير البحث الجنائى بمحافظة الجيزة، التى عثر فيها على الجثة بالإضافة إلى العميدين مصطفى معبد وأحمد عزيز من قطاع الأمن الوطنى. وأضاف أن أعضاء الوفد متصلون بالتحقيق فى مقتل ريجينى، وأن أحد المحققين الإيطاليين الذين تابعوا التحقيق فى مصر سافر مع الوفد على طائرة الخطوط الجوية الإيطالية.

وذكرت وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا» أن الوفد مصرى غادر مقر انعقاد الاجتماع بعد تسليم الملف المؤلف من 2000 صفحة، وأضافت أن الفريق الإيطالى يعملون على تقييم ما ورد بالملف فى ضوء المواد الجديدة التى أحضرها الوفد المصرى، على أن يتم عقد اجتماع جديد صباح اليوم.

وشددت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أن التباطؤ فى اتخاذ الإجراءات اللازمة من جانب السلطات المصرية وتعثر سبل التعاون بين المؤسستين الأمنيتين بالبلدين، أديا إلى توجيه اتهامات للشرطة المصرية تتعلق برغبتها فى التعتيم على القضية.

ولفتت الصحيفة إلى أنه على الرغم من نفى الرئيس عبدالفتاح السيسى مزاعم تورط الشرطة فى أعمال وحشية، إلا أن الحكومة المصرية فرضت حملة أمنية مؤخراً استهدفت الصحفيين وناشطى حقوق الإنسان والجماعات المساعدة لهم التى تقوم بتوثيق أعمال العنف والاختفاء القسرى.. وغيرها من تجاوزات الشرطة، مشيرة إلى أن السلطات المصرية هددت بإغلاق عدد من المنظمات، فيما يمكن اعتباره جزءا من اعتداء موسع على المنظمات المستقبلية المعنية بمراقبة تجاوزات الحكومة فى مصر.

ونقلت وكالات أنباء تصريحات الخبير لدى المجلس الأوروبى للعلاقات الخارجية، ماتيا توالدو، بأن إيطاليا قد تعمد إلى استدعاء سفيرها وإصدار إرشادات جديدة إلى المسافرين تحذرهم من زيارة مصر، أو طلب دعم شركائها الأوروبيين لإدانة مصر، إلا أن وكالة الأنباء الفرنسية قالت إنه «ليس من المتوقع أن يكون لتحذيرات المسافرين تأثير كبير، لأن قضية ريجينى والمخاوف من وقوع اعتداءات إرهابية ردعتا الإيطاليين أساسا عن زيارة مصر، خاصة بعد أن خفضت شركة (ميريديانا) الإيطالية للسفر رحلاتها إلى مصر من 44 رحلة فى الأسبوع إلى 3 رحلات فقط».

وأضافت الوكالة الفرنسية أن إيطاليا فى موقف حرج فى هذه القضية، لأنها بحاجة إلى مصر لإرساء الاستقرار فى ليبيا المجاورة، كما أن مجموعة شركات إينى للطاقة اكتشفت مؤخراً حقل «ظهر» للغاز فى مصر.

المصري اليوم

(Visited 12 times, 1 visits today)