الخدمات الإلكترونية للطلبة فى الجامعات إثبات حضور أم تفاعل مشروط؟!

8 أبريل 2016, 1:19 م

39

أوضحت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات معيارا أساسيا في المنافسة الحميمة بين الجامعات،و فى جذب أولياء الأمور والفوز بالمقعد الأول في صفوف الجامعات التي تقدم خدمة  تعليمية جيدة، لذا اتجهت الجامعات بشقيها الحكومي والخاص إلي التنافس علي ابتكار وسائل الكترونية من شأنها تقديم خدمات إلكترونية متطورة ومتميزة للطلبة وأولياء الأمور بجودة مرتفعة..
وقد ظهرت دراسات عديدة ربطت ما بين جودة الخدمات الإلكترونية وسمعة الجامعات، استنادا إلي أن جودة المواقع الإلكترونية الخاصة بكل جامعة أضحت مرآة تعكس ما يجري من ميكنة داخلية، لدرجة أنها بدأت تأخذ نصيبا من سمعة تلك الجامعات.
وهو ما يحتم  علينا  التساؤل: أين جامعاتنا بشقيها الحكومي من تلك المنافسة العالمية في تقديم الخدمات الإلكترونية للطلاب؟ وكيف تؤثر علي سمعتها ؟
في البداية يقر خبراء تكنولوجيا المعلومات بأن الجامعات المصرية، اتخذت خطوات جادة نحو تقديم خدمات إلكترونية لطلابها وأساتذة الجامعات، من بينها بناء مواقع وبوابات إلكترونية للجامعات وبريد إلكتروني للطلبة والأساتذة وعرض مقررات دراسية الكترونية واستخدام الدفع الإلكتروني ونشر الأبحاث وجداول الامتحانات ونتائج الطلاب..

نماذج من الخدمات

لإجراء أي مقارنة والوقوف علي العلاقة التأثيرية المتبادلة ما بين الخدمات الإلكترونية المقدمة لأفراد العملية التعليمية وبين سمعة الجامعات المصرية، والفرق بين الجامعات الحكومية والخاصة، حاولنا في عجالة رصد أهم الخدمات المقدمة، دون تصنيف أو تمييز بين جامعة وأخري، نظرًا لتشابه وتطابق الخدمات المقدمة سواء كانت الجامعات الحكومية أو الخاصة إلا من خدمات بسيطة ارتبطت بالعملية التعليمية متوافرة في القطاع الخاص..
علي سبيل المثال اتخذنا من جامعة الزقازيق نموذجا للجامعات الحكومية الإقليمية، التي بادرت بتقديم خدمات إلكترونية للطلاب، من خلال رؤية شاملة، تصلح بتحويلها إلى خطة عمل للجامعات المصرية المختلفة.. تم تنفيذ بعض بنود هذه الخطة وجاري تنفيذ بعضها الأخر كخطوات مستقبلية.. من تلك الخدمات المتوافرة، خدمة البريد الإلكتروني لأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، بدومين بريد رسمي للجامعة، وتعدت الجامعات خدمات البريد إلي إتاحة نطاق شخصي ومساحة تخزين على سيرفرات الجامعة، للمواقع الإلكترونية الشخصية لأعضاء هيئة التدريس دون تمييز، وتوفير وسائل الأمان للبيانات التى يحتويها.
ومن أجل تشجيع الطلبة علي الناحية البحثية، عمدت وحدة المكتبات الرقمية بجامعة الزقازيق وبالتنسيق مع وحدة المكتبات الرقمية بالمجلس الاعلى للجامعات إلى توفير البدائل أمام أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والطلاب بالجامعة للحصول على خدمات وحدة المكتبات الرقمية من المنزل بشكل سريع وبسيط وفي أي وقت .
لم تقتصر الخدمات المقدمة علي النواحي الإدارية داخل الجامعة، ولكن تخطت إلي توقيع الشراكة مع القطاع الخاص، للاستفادة من منتجاتها الالكترونية، لصالح الطلبة والعملية التعليمية، منها علي سبيل المثال خدمة مايكروسوفت المقدمة للطلبة وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بالجامعة،بمفادها يمكنهم الحصول على برامج مايكروسوفت الموجودة على الموقع.

التفاعل بين الأعضاء

من أجل زيادة التفاعل بين المشاركين في العملية التعليمية، وفرت الجامعة خدمة البريد الالكتروني عبر برنامج Outlook المجاني، بمواصفات عالمية مع ضمان التوافر بنسبة 99.9 % بمميزات وخصائص جيدة ودعم فني مجاني،  يوفر الخصوصية ويحمي أعضاء هيئة التدريس من أي مراسلات غير لائقة (Bad Words Filter)، مع إتاحة قوالب وأدوات تخدم قطاع التعليم العالي مثل (Class Sites – Study Groups)، مما يساعد علي زيادة فرص التواصل بين الجامعات والكليات وأعضاء هيئات التدريس والطلاب.
إضافة لذلك عمدت جامعة الزقازيق إلى برامج تقدم حلول جديدة ومتطورة للفصول التخيلية (Virtual Classroom) من خلال Lync Online وإمكانية عمل تدريبات واجتماعات دون مغادرة المؤسسة التعليمية وتعطيل العمل.. وتتوافق مع هذه البرامج خدمة “ الفيديو كونفرانس” لبث أهم الأنشطة والفعاليات التي تتم بالجامعة عبر الإنترنت، باعتبارها من أهم الخدمات الواجب توافرها بجميع الجامعات بغرض متابعة الأنشطة وأحداث الجامعة من مؤتمرات وندوات وبرلمان طلابي ومجالس أقسام ومجالس جامعية .
إضافة إلى كل تلك الخدمات عظمت الجامعات من الاستفادة بالمواقع الاجتماعية، لكونها أصبحت تمثل قوة جذب شديدة للطلبة ولأعضاء هيئة التدريس مثل :الفيسبوك وتويتر واليوتيوب وجوجل، ويتم توفير الدخول لهذه المواقع من خلال موقع الجامعة مما يزيد من الإقبال على الموقع
ترتبط بالوسائل الإلكترونية السابقة سواء مواقع الجامعة أو المواقع الاجتماعية، تقديم خدمات، منها توفير المناهج الالكترونية والتقدم للحصول علي المميزات والخدمات المتنوعة.

الجامعات الخاصة

يرى المتخصصون أن هناك خدمات الكترونية تقدم للطلبة تمثل فيصلا في المنافسة، تميز بين الجامعات الحكومية والخاصة، ألا وهو التدريب عبر الإنترنت “Online Training”، سواء على المواد الدراسية ومعرفة المقررات أو تدريب هيئات التدريس، باستخدام تقنية المعامل الافتراضية، التي تمكن المتعلمين من القيام بالتجارب العلمية الرقمية وتكرارها ومشاهدة التفاعلات والنتائج بدون التعرض لأدنى مخاطرة وبأقل جهد وتكلفة ممكنة.
يقول الدكتور صلاح فهمي، عميد  سابق لأحد المعاهد الخاصة ، إن الجامعات الخاصة تكاد بالفعل تتفوق في تقديم الخدمات الإلكترونية المقدمة للطلاب، نظرا لغياب البيروقراطية في الإدارة وسرعة اتخاذ القرار وتوفر الميزانيات مما يسهل توفير هذه الخدمات وتحسينها.
ويقول الدكتور محمد المصري مدير برنامج إدارة الأعمال بالجامعة المصرية للتعلم الإلكتروني نحن نحاول أن نقدم الدراسة الذكية حيث يتم رفع المقررات الدراسية إلكترونيا للطلاب صوت وصورة ونص وحركة أولا بأول وكذلك التسجيل الإلكتروني للدروس الجامعية ، وكل ما يتعلق بواجبات الطلبة وتوفير بريد إلكتروني لكل طالب يستقبل من خلاله المراسلات الجامعية بالإضافة إلى توفير جداول المحاضرات وجداول الإمتحانات إلكترونيا ومن خطة الجامعة توفير الإشراف الأكاديمي على الطلاب بشكل إلكتروني وتوفير الدعم والإرشادات للطلاب

آراء الطلاب

من ضمن معايير قياس الابتكار في الخدمات الالكترونية المقدمة بالجامعات والمدارس، رصد آثارها علي أصحاب الشأن الأول وهم الطلبة :
يقول محمد سعيد، طالب بالفرقة الثالثة بكلية الحقوق، هناك خدمات جيدة يقدمها الموقع الإلكتروني الخاص بالجامعة،  إذ يتيح عرض المعلومات والبيانات الخاصة بأخبار الجامعة وأنشطتها المختلفة، وتوفير الصلة مابين الطلبة والأساتذة من خلال توفير البريد الإلكتروني الذي يستطيع من خلاله الطلبة التواصل مع الأساتذة ، مع توفيرها جداول الدراسة والامتحانات.. ولكن مازالت هناك خدمات ضرورية للطلبة لم تقدمها تلك المواقع، سواء كانت ناجمة عن لبيروقراطية أو ضعف الابتكار والناحية الفنية، من بين تلك الخدمات دفع الرسوم الدراسية إلكترونيا، للتخلص من الطوابير الطويلة التي نقضيها في انتظار دفع الرسوم، ونظل أياما حتى نجد فرصة للدفع.

توسيع  دائرة الخدمات

إن ثورة المعلومات  يجب أن تدخل العملية التعليمية بشكل فعلي وأساسي وليس شكليا، هكذا بادرتنا إلهام مرعي “طالبة بكلية التجارة”، مستكمله حديثها بالتنبيه علي ضرورة أن يشارك الطلبة في تقديم رؤيتهم واحتياجاتهم في الخدمات الالكترونية المقدمة، ومدى الاستفادة منها.
ومن المتطلبات الملحة للطلبة، قالت إلهام: نحن نحتاج كطلبة إلى توسيع دائرة الخدمات الإلكترونية المقدمة من قبل الحكومة، منها توفير أجهزة كمبيوتر حديثة في قاعات الدرس، وتمكين الطلاب من التواصل مع الجامعات العالمية عبر شبكة الإنترنت”
بينما يرى خالد محمود، طالب بكلية العلوم، أن هناك خدمات جيدة مقدمة للطلبة، وهناك منافسة بين الجامعات في تقديم هذه الخدمات.­­­­

الجامعات الحكومية والخدمات

يرى  الدكتور أمين صلاح الدين الأستاذ بقسم تكنولوجيا التعليم بجامعة المنصورة ، أن هناك رابط قوي بين الخدمات الإلكترونية للطلبة وأساتذة الجامعات والتنافس ما بين الجامعات .. ودلل بما تقدمه جامعة المنصورة من استدلالات إلكترونية ، لمعرفة احتياجات ومتطلبات الطلبة، وذلك من خلال إتاحة الفرصة أمام إبداء آرائهم في المقررات، اعتمادا علي الخصوصية وإنشاء “كلمة سر” لكل طالب يستطيع من خلاله التواصل مع الجامعة والحصول على خدمات مختلفة منها الأبحاث والدراسات العلمية مما يخدم الطلاب في السنوات الدراسية وطلاب الدراسات العليا، مع فتح صفحات على محرك البحث جوجل للتواصل بين الطلاب والأساتذة ونشر المحاضرات ومجلات إلكترونية يشارك فيها الأساتذة بمقالات ودراسات وأبحاث، إضافة إلى خدمة دفع الطلبة للمصروفات بطريقة إلكترونية توفيرا لوقت وجهد الطالب.
أما الدكتور حفني إسماعيل محمد إسماعيل نائب رئيس جامعة جنوب الوادي لشئون التعليم والطلاب، فيقول بأن الجامعة تقدم خدمات إلكترونية للطلبة  بدءا من توفير الجداول الدراسية وجداول الامتحانات على الموقع الإلكتروني للجامعة إلي التسجيل للالتحاق بالمدينة الجامعية وتدريب الطلاب، كما تم إنشاء قناة للجامعة على اليوتيوب والتي تنقل فعاليات الجامعة.
الدكتور صلاح فهمي الأستاذ بجامعة الأزهر يقول أن جامعة الأزهر توفر رقما لكل  طالب مثل الرقم القومي منذ بداية دخوله إلى الجامعة وحتى التخرج، يوضح تعامل الجامعة مع الطالب وتعامل الطالب مع الجامعة، واجتيازه للإختبارات والمواد التي قام بدراستهاوالموقف الصحي للطالب والتسجيل للدورات التدريبية للطلاب والدخول إلى المكتبة الإلكترونية .
ومن الشروط التي تضعها الجامعة، علي كل دارس ممن يجتاز رسالة الماجستير والدكتوراة، وضع نسخة الكترونية منها المكتبة الرقمية للإطلاع عليها وهو من الشروط الأساسية المفروضة على الباحث، .. إضافة لذلك يحث الأساتذة الطلاب على البحث الإلكتروني كوسيلة مهمة للتحصيل الجامعي وبالرغم الخدمات المقدمة لانزال نطمح للمزيد منها الانفتاح والتواصل مع المواقع العلمية العالمية خاصة ونحن مقبلون على إنشاء بنك للمعرفة وهو مايعزز اقتصاد المعرفة وتقديم المزيد من الخدمات الإلكترونية للطلبة ومنها دفع المصروفات الجامعية.

لغة العصر

(Visited 91 times, 1 visits today)